
يعد مرض التصلب اللويحي مرض مناعي مزمن يصيب الجهاز العصبي المركزي (الدماغ والحبل الشوكي). أظهرت دراسة أجراها علماء من جامعة أريزونا الأميركية أن أحد أدوية علاج التصلب اللويحي، له فائدة في تسريع عمليات تعافي العظام. في هذا المجال، أشارت مجلة The Journal of Bone and Joint Surgery إلى أن العلماء، أثناء دراسة تأثيرات دواء 4-أمينوبيريدين (4-AP) المستخدم لتحسين القدرة على المشي لدى مرضى الاضطرابات العصبية، اكتشفوا أن هذا الدواء يسرّع أيضا عملية تعافي العظام.
وأظهرت التجارب التي أُجريت على الفئران المخبرية أن الفئران المصابة بالكسور العظمية أو التصلب اللويحي والتي حصلت على هذا الدواء تعافت بشكل أسرع من الفئران التي لم تتلقاه، كما تكونت لديها أنسجة عظمية أكثر، وأصبحت عظامها أقوى.
ولاحظ العلماء أن الدواء يحفّز إنتاج بروتين BMP2، الذي يلعب دورا رئيسيا في تكوّن خلايا عظمية جديدة (الخلايا البانية للعظم)، كما يعزز عملية تمعدن العظام وإنتاج الكولاجين في الجسم، ما يجعل العظام أكثر قوة ومقاومة للإجهاد.
ولتأكيد تأثير الدواء على الخلايا البشرية، قام العلماء بحقن بعض الخلايا الجذعية بـ 4-أمينوبيريدين (4-AP)، حيث تحولت هذه الخلايا بسرعة إلى خلايا عظمية، وتم استخدام الخلايا الناتجة لتسريع تعافي كسور العظام لدى البشر.
ويشير الباحثون إلى أن هذا الاكتشاف قد يفتح آفاقا جديدة في بروتوكولات علاج العظام وترميم الكسور، لا سيما أن الدواء مجرّب ومعتمد بالفعل، ما يسهل الاستفادة منه في التطبيقات السريرية.
التصلب اللويحي مرض عصبي مناعي طويل الأمد يؤثر على الحياة اليومية، لكنه قابل للإدارة بالعلاج المبكر والدعم المستمر، ما يساعد المريض على الحفاظ على جودة حياة جيدة.
ما هو التصلب اللويحي؟
مرض مناعي ذاتي، حيث يهاجم جهاز المناعة غمد الميالين (Myelin sheath) الذي يغطي الألياف العصبية.
يؤدي هذا الهجوم إلى إعاقة التواصل بين الدماغ وبقية الجسم.
مع الوقت قد يسبب تلفًا دائمًا في الأعصاب.
الأعراض الشائعة
مشاكل الرؤية: ضبابية أو فقدان جزئي للبصر.
ضعف العضلات وتشنجاتها.
تنميل أو وخز في الأطراف.
مشاكل في التوازن والمشي.
إرهاق شديد لا يزول بالراحة.
صعوبات في التركيز أو الذاكرة.
في الحالات المتقدمة: مشاكل في النطق أو التحكم بالمثانة.
