Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ نواب “الإعارة” يهددون.. مرشحين “فيكن وبلاكن”!

خاص ـ نواب "الإعارة" يهددون.. مرشحين "فيكن وبلاكن"!

في خضم الاستعدادات للانتخابات النيابية المقبلة، يشتعل صراع خفيّ داخل أروقة أحد التيارات السياسية، وهو ما تكشفه جولة سريعة على أسماء مرشحيه، إذ تظهر النتائج أن معظم النواب الحاليين من هذا التيار، الذين تم انتخابهم في الدورة السابقة، يعلنون صراحةً عن عزمهم خوض المعركة الانتخابية مرة أخرى. اللافت أن بعضهم يستخدم عبارات قوية مثل: “أنا سأترشح فيكن وبلاكن”، وهو ما يؤكد إصرارهم على الاحتفاظ بمقاعدهم النيابية بغض النظر عن قرار تيارهم بترشيحهم من عدمه. هذا الإعلان الصريح يشير إلى تفكك وشيك بين النواب الحاليين وقيادة أحد التيارات، مما يضعف تماسكه الداخلي.

ما يثير الانتباه في هذا السياق هو أن الكثير من هؤلاء النواب الذين يرفضون التخلي عن مقاعدهم لم يكونوا في الأصل جزءًا من هذا التيار، بل تم “تلزيمهم” إليه في تحالفات سابقة، ووفقًا لتصريحات إحدى المرجعيات السياسية، فإن هؤلاء النواب تم وضعهم في قوائم التيار بهدف تضخيم حجم الكتلة النيابية ومواجهة خصوم سياسيين أقوياء. هذه الاستراتيجية أدت إلى تشكيل كتلة نيابية تبدو قوية على السطح، ولكنها تفتقر إلى التجانس، مما يجعلها عرضة للانهيار في أي لحظة.

في المقابل، تحاول الجهة التي سهّلت ترشيح هؤلاء النواب التمسك بهم مجددًا، بهدف إرسال رسالة واضحة مفادها أن حجم الكتلة النيابية المقبلة سيتوقف على قراراتها ومواقفها. هذه الرسالة تأتي كرد فعل على الانتقادات الحادة التي وجهها رئيس التيار لتلك الجهة في لقاءات مسربة أخيراً، حيث اعتبر أنه خسر الكثير بسبب التحالف معها. بالتالي، تسعى هذه الجهة اليوم إلى إثبات العكس، أن أي انفصال عن تحالفها سيؤدي إلى خسارة أكبر بكثير.

هذا المشهد الانتخابي المعقّد أفرز حالة من عدم اليقين داخل الكتلة، إذ بدأ العديد من النواب الحاليين في التشاور مع أحزاب وتيارات أخرى، مهددين بخوض الانتخابات بشكل مستقل إذا لم يتم تبني ترشيحهم مجددًا من قبل تيارهم، هذه الخطوة قد تضعف الأرضية الشعبية التي يعتمد عليها التيار، وتشتت الأصوات، مما يقلل من حظوظه في الفوز في الدورة المقبلة.

من جهته، يرى رئيس التيار أن هذه التطورات كشفت النوايا الحقيقية لهؤلاء النواب، مؤكدًا أنه كان يدرك مسبقًا أنهم كانوا مجرد “إعارة” لغرض تضخيم الكتلة النيابية، ما أدى إلى انهيار الكتلة وبان حجمها الطبيعي، بالتالي، ترى بعض الأوساط السياسية أن الانتخابات المقبلة ستؤكد ضعف هذا التيار، وتكشف عن حجمه الحقيقي الهزيل.

Exit mobile version