#adsense

خاص ـ استراتيجية دفاعية وحوار؟.. ” trop tard”

حجم الخط

 

حوار

 

لا يزال المشهد السياسي اللبناني يتأرجح بين مسارين متناقضين، الأول يدعو إلى بناء دولة حقيقية ذات سيادة كاملة، والثاني يصر على استمرار وهم الحوار مع سلاح غير شرعي. هذا الإصرار ليس بهدف الوصول إلى حلول، بل هو محاولة واضحة لكسب الوقت وتجميد أي مبادرة جادة لوضع حدٍ لهذا السلاح، الذي بات يشكل تهديدًا لوجود الدولة. لقد تجاوز لبنان مرحلة المناورات السياسية، وأصبح اليوم في مواجهة حاسمة تتطلب خطوات تنفيذية بدلاً من الجلوس على طاولة حوارات عقيمة لا تُسفر إلا عن مزيد من التعطيل وتضييع الفرص.

إن الحديث عن حوار مع طرف يمتلك سلاحًا خارجًا عن سلطة الدولة هو إضفاء للشرعية على حالة الشذوذ التي يعيشها لبنان منذ عقود، وحصر السلاح بيد الدولة ليس مجرد قرار سياسي، بل هو أساس قيام أي دولة ذات سيادة، إن محاولة تبرير الحوار بأنه إطار لإضفاء نوع من الشرعية على السلاح غير الشرعي هي محاولة يائسة لوضع لبنان في قفص الأجندات الإقليمية، وتدمير ما تبقى من مؤسساته، وهو ما لن يقبل به اللبنانيون بعد الآن.

تؤكد مصادر وزارية، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن ذرائع الحوار باتت مكشوفة للجميع، لقد استُنفد رصيد هذه الحوارات التي لم تنتج سوى المزيد من الأزمات، في ظل إصرار الطرف الآخر على التمسك بسلاحه غير الشرعي. هذا السلاح، الذي كان يزعم حامله أنه للدفاع عن لبنان، بات اليوم أداة تدمير وخراب، أقحمت البلاد في صراعات لا علاقة لها بها، وأثبتت فشلها الذريع في حماية اللبنانيين.

تضيف: “الميليشيا التي تحمل هذا السلاح، والتي تتسبب في تدمير لبنان، لم يعد بإمكانها الاختباء خلف أي شعارات زائفة. ولمن يرى أن هذا الحزب هو “مكون لبناني”، فليسلم سلاحه أولاً، ليثبت أنه جزء من نسيج وطني يريد بناء دولة قوية تحمي كل مكوناتها، لا أن يكون كيانًا يفرض إرادته بالقوة. فالهوية اللبنانية الحقيقية تبنى على سيادة القانون، واحترام المؤسسات، لا على امتلاك السلاح غير الشرعي الذي يفرض الأجندات الخارجية”.

تتابع المصادر: “من المضحك الحديث مجددًا عن “الاستراتيجية الدفاعية” في ظل هذه الظروف، فهذه الاستراتيجية هي مسؤولية حصرية للدولة اللبنانية بالتعاون مع الجيش اللبناني، وليس من حق أي طرف آخر وضعها أو فرضها، لقد أثبتت التجربة أن “الاستراتيجيات الدفاعية” التي يفرضها هذا الحزب لم تجلب للبنان سوى الكوارث والحروب، وأقحمته في صراعات إقليمية دمرت بنيته التحتية، وشردت أبناءه”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل