أعلنت جماعة الحوثي اليمنية اليوم الثلاثاء أنها استهدفت سفينة في شمال البحر الأحمر باستخدام طائرتين مسيرتين وصاروخ، وذلك في إطار استمرار تهديداتها ضد الأهداف المرتبطة بإسرائيل. ولم تذكر الجماعة تفاصيل دقيقة عن توقيت الهجوم، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز. هذا الهجوم يأتي في وقت حساس، حيث استمرت الجماعة في تنفيذ ضربات ضد السفن التجارية بزعم ارتباطها بإسرائيل، في سياق الحرب الدائرة في قطاع غزة.في وقت لاحق من اليوم، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه اعترض طائرة مسيرة أُطلقت من اليمن قبل اختراقها المجال الجوي الإسرائيلي. وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عبر منصة “إكس” أنه لم يتم تفعيل الإنذارات، مشيرًا إلى أن الطائرة لم تشكل تهديدًا كافيًا لتنبيه المدنيين. وكان هذا الاعتراض يأتي بعد يوم من اعتراض آخر لطائرة مسيرة أُطلقت أيضًا من اليمن، دون أن تدخل إلى الأجواء الإسرائيلية.
قد وصف الجيش الإسرائيلي هذه العمليات بالجزء من سياسة دفاعية معتادة، حيث لا يتم تفعيل الإنذارات إلا في الحالات التي تشكل فيها الطائرات المسيّرة تهديدًا مباشرًا. وتشير هذه الحوادث إلى استمرار التوترات بين إسرائيل واليمن، حيث كانت هذه هي المرة الثانية في الأيام القليلة الماضية التي يتم فيها اعتراض طائرات مسيرة في الأجواء الإسرائيلية.
كانت جماعة الحوثي قد أعلنت في وقت سابق عن استهداف سفينة نفطية بصاروخ باليستي قبالة سواحل البحر الأحمر، وهي ضربة أخرى في سلسلة الهجمات التي تشنها الجماعة على السفن التجارية في المنطقة. وتأتي هذه العمليات بعد أيام من اغتيال إسرائيل رئيس حكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليًا وعدد من الوزراء في قصف جوي استهدف مدينة صنعاء الخميس الماضي. وقد توعد زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي إسرائيل بالتصعيد في الهجمات، مؤكدًا أن الجماعة لن تتراجع أو تضعف في مواجهتها للتهديدات الإسرائيلية.
هذه الضربات تمثل تحولًا في الصراع، حيث يعتبر مراقبون أنها قد تشبه عمليات حزب الله في لبنان في الصيف الماضي، عندما شنت الجماعة اللبنانية هجمات ضد إسرائيل. ومنذ بداية الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023، أطلق الحوثيون العديد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل، لكن معظم هذه الهجمات تم اعتراضها من قبل الدفاعات الجوية الإسرائيلية.
على الجانب الآخر، نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل عدة غارات جوية على مواقع الحوثيين في اليمن في الأسابيع الماضية. وفيما أعلنت واشنطن قبل أشهر وقف إطلاق النار في بعض المناطق، فإن إسرائيل أكدت استمرارها في ضرب الجماعة المدعومة من إيران في إطار الحرب الإقليمية المستمرة.
في النهاية، يظهر أن التوترات بين إسرائيل والحوثيين تزداد بشكل ملحوظ، مع استمرار الهجمات المتبادلة في سياق صراع أكبر يشمل عدة أطراف إقليمية، مما يهدد استقرار المنطقة ويزيد من تعقيد الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط.