أقام مركز قرطبا في منطقة جبيل في القوات اللبنانية، بالتعاون مع جهاز الشهداء والمصابين والأسرى وجمعية كشافة الحرية، قداسًا إلهيًا عن راحة أنفس شهداء المقاومة اللبنانية وبلدة قرطبا، في باحة دير مار سركيس وباخوس، تحت شعار: “نجرؤ ليبقى لبنان”.
ترأس الذبيحة الإلهية الأب شربل شلّيطا ممثّلًا راعي أبرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون، وعاونه الكاهنان شربل صقر وروني بو غاريوس.
حضر القداس عضو تكتّل “الجمهوريّة القويّة” النائب زياد الحواط مُمَثِّلًا رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع، إلى جانب عضو الهيئة التنفيذية الدكتور أنطوان نجم، منسّق المنطقة الدكتور سافيو بركات، رئيس جهاز الشهداء والمصابين والأسرى في الحزب شربل أبي عقل، عضو المجلس المركزي هادي مرهج، رئيس مركز قرطبا أنطوان عيد وأعضاء المركز، رئيس اتحاد بلديات جبيل ورئيس بلدية قرطبا فادي مارتينوس، رئيس بلدية عبّود سيرج بو غاريوس، مختار بلدة جنّة جان أبي عكر، مخاتير بلدة قرطبا، أعضاء المجلس البلدي، رئيس لجنة مهرجانات قرطبا المحامي سيمون كرم، رئيس مركز الدفاع المدني في قرطبا عبدو الخوري، الأستاذ فادي روحانا صقر، القاضي صقر صقر، العميد المتقاعد ميشال كرم، الرئيس السابق لبلدية قرطبا إميل كرم، مدير مستشفى قرطبا الحكومي عباد السخن، رئيس نادي قرطبا جورج كرم، ورئيس أخوية قلب يسوع شحادة سالم.
كما شارك حشد من فاعليات قرطبا، وأهالي الشهداء، ورؤساء مراكز القوات في جبيل، ولجنة المنطقة، إضافة إلى المحازبين. وقد خدمت القداس المرنمة ريتا نفّاع وجوقتها.
في كلمته، شدّد النائب زياد الحواط على أن دماء الشهداء لم تذهب سدى، مؤكّدًا أن لبنان يسير على طريق بناء دولة المؤسسات، دولة العدالة والقانون، بعيدًا عن الفساد والميليشيات والعصابات التي خطفت الوطن في مراحل سابقة. وأشار إلى أن الشهداء اليوم مرتاحون في مثواهم لأنهم يرون لبنان يتّجه نحو دولة حديثة، دستورها محترم ومؤسساتها فاعلة. كما تطرّق إلى قضية شهداء مرفأ بيروت، مؤكّدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز حضور دولة القانون والمؤسسات، وأن دماء الشهداء ستبقى أساسًا لبناء لبنان الجديد.
بدوره، أكّد الدكتور بركات أن القوات اللبنانية لم تساوم يومًا على مبادئها الوطنية ولم تتزحزح عنها، مشيرًا إلى أن العدالة ستتحقّق مهما طال الزمن، وأن حق الشهداء وحق اللبنانيين جميعًا سيعود إليهم.
أما رئيس مركز قرطبا أنطوان عيد، فأكد أن دماء الشهداء الأبطال لن تُمحى، بل ستبقى منارة للأجيال القادمة. وختم برسالة إلى شهداء قرطبا قائلاً: “دماؤكم أمانة، ذكراكم أمانة، مسيرتكم أمانة، وسنبقى أوفياء لهذه الأمانة حتى يتحقّق حلمكم في وطنٍ حرّ، سيّد، مستقل، خالٍ من الاحتلال والوصاية وكل محاولات الهيمنة.