#adsense

إطلاق نار وتحركات عسكرية تهدد العاصمة الليبية طرابلس

حجم الخط

طرابلس

سمع دوي إطلاق نار ورُصدت تحركات مكثفة لآليات عسكرية في عدد من المناطق في طرابلس، ليل الإثنين وصباح الثلاثاء، وسط أجواء مشحونة بالتوتر والتصعيد. هذا الوضع الميداني دفع بعثة الأمم المتحدة في ليبيا إلى إصدار بيان تحذيري عاجل، حذّرت فيه من خطورة ما يجري وانعكاساته على أمن العاصمة والمدنيين فيها. وفق ما نقلته وسائل إعلام ليبية، فقد سُمع إطلاق نار متقطع بأسلحة متوسطة وخفيفة في منطقة السدرة الواقعة جنوبي العاصمة طرابلس، فيما لوحظت تحركات عسكرية أخرى مثيرة للانتباه.

أشارت التقارير إلى أن ناقلات تحمل دبابات شوهدت وهي تغادر معسكر التكبالي باتجاه منطقة قصر بن غشير جنوب طرابلس، في مؤشر على استعدادات عسكرية واسعة النطاق.

لم تقتصر التحركات على العاصمة، إذ تحدثت مصادر محلية عن رصد تحركات عسكرية في مدن ومناطق قريبة من طرابلس، بينها زليتن والخمس وترهونة، ما أثار المخاوف من احتمال توسع رقعة التصعيد وتحوّله إلى مواجهة مسلحة مفتوحة تتجاوز حدود العاصمة.

في هذا السياق، عبّرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن “انزعاجها البالغ إزاء التقارير التي تفيد بتصاعد التوترات واستمرار التعبئة العسكرية التي قد تؤدي إلى اندلاع مواجهات مسلحة”. وأكد بيان البعثة أنها تدرك وجود مفاوضات جارية تحت إشراف المجلس الرئاسي، داعية الأطراف كافة إلى مواصلة الانخراط في هذه المفاوضات ومناقشة القضايا العالقة بحسن نية، والعمل لما يخدم المصلحة العليا لسكان طرابلس المدنيين.

حذّرت البعثة من أنّ حياة المدنيين على المحك، مشددة على أن “حياة كل إنسان ثمينة، وأن أي صراع جديد لا يهدد أمن طرابلس فحسب، بل قد يمتد إلى مناطق أخرى من البلاد، وقد يؤدي إلى حرب خاسرة لجميع الأطراف، يكون المدنيون أول ضحاياها”.

كما دعت البعثة بشكل عاجل جميع الأطراف إلى وقف التصعيد فوراً، والامتناع عن أي أعمال تعرض المدنيين للخطر، والتزام حماية الأرواح والبنية التحتية في جميع الظروف. وكررت تحذيرها من أن تجدد الاشتباكات ستكون له عواقب وخيمة على ليبيا وشعبها، مؤكدة استمرار دعمها لجهود الوساطة، واستعدادها للانخراط مباشرة في المفاوضات تحت رعاية المجلس الرئاسي.

ختمت البعثة بيانها بحثّ الأطراف المعنية على اغتنام الفرصة لحل الخلافات بالحوار، بعيداً عن العنف الذي لم يجلب للبشر سوى الخسائر والمآسي.​

خبر عاجل