أعلن مسؤولون باكستانيون عن انفجار قنبلة في تجمع عام بمدينة كويتا، الواقعة جنوب غرب باكستان، مما أسفر عن مقتل 11 شخصًا. وقع الحادث في وقت متأخر من يوم أمس، حيث كانت القنبلة مزروعة في موقع التجمع الذي كان يهدف إلى إحياء الذكرى السنوية لوفاة سردار عطاء الله منغال، وهو شخصية بارزة في إقليم بلوشستان، كان يشغل منصب رئيس وزراء الإقليم وكان له دور كبير في الحركة القومية.ووفقًا لما ذكره حمزة شفاعات، المسؤول الحكومي المحلي، فقد وقع الانفجار في وقت كان يحضره عدد كبير من المشاركين في الذكرى السنوية للزعيم البلوشي، والتي تعتبر مناسبة هامة بالنسبة للعديد من سكان الإقليم الذين يرون في منغال رمزًا للنضال من أجل حقوقهم. ومن بين القتلى الذين سقطوا جراء التفجير، تم تسجيل إصابات عديدة، ووصفت حالة بعض الجرحى بالحرجة، مما يعزز من احتمال ارتفاع عدد الضحايا في الساعات القادمة.
قد هرعت قوات الأمن الباكستانية إلى موقع الحادث بعد وقوع التفجير، وبدأت التحقيقات لمعرفة الجهة المسؤولة عن تنفيذ هذا الهجوم. كما تم إغلاق المنطقة المحيطة بالموقع للبحث عن أدلة يمكن أن تسهم في تحديد الجناة. وعلى الرغم من عدم تبني أي جهة للهجوم في اللحظة الحالية، إلا أن التفجيرات المماثلة في بلوشستان غالبًا ما تكون من تنفيذ الجماعات الانفصالية التي تطالب بالحكم الذاتي للإقليم.
من جانب آخر، وصف مسؤولون حكوميون الهجوم بأنه عمل إرهابي استهدف الاستقرار في المنطقة وأدى إلى مقتل عدد من الأبرياء في وقت حساس، حيث كان من المفترض أن يكون التجمع مناسبة سلمية لإحياء ذكرى الزعيم السياسي الراحل. وزادت الهجمات الأخيرة في بلوشستان من القلق الأمني في البلاد، حيث تواصل القوات الباكستانية محاربة الجماعات المسلحة في الإقليم الذي يشهد صراعات تاريخية بسبب القضايا القومية والعرقية.
في سياق متصل، عبر عدد من قادة الأحزاب السياسية المحلية عن استنكارهم للهجوم ودعوا إلى اتخاذ إجراءات فورية للحد من مثل هذه الهجمات التي تستهدف المدنيين، مطالبين الحكومة بزيادة الجهود الأمنية في الإقليم لضمان سلامة المواطنين.
تعد مدينة كويتا، عاصمة إقليم بلوشستان، واحدة من أكثر المناطق تأثرًا بالصراعات المسلحة والهجمات الإرهابية في باكستان، حيث تتنازع الجماعات القومية، مثل جبهة بلوشستان الحرة، مع الحكومة المركزية حول الحقوق السياسية والاقتصادية لسكان الإقليم.
