.jpg)
يستعد “لبنان اليوم” لجلسة مجلس الوزراء بمواكبة عربية ودولية. وبعد محاولات طرح الحوار العقيم، يبدو أن هذا الطرح “انبلّ وانشربت ميتو”. وحضرت التحركات العملية من اجل فتح طريق آمن امام جلسة مجلس الوزراء الجمعة، بما يحفظ هيبة الدولة، وقراراتها، ويحفظ الاستقرار الداخلي، ويمنع ما من شأنه ان يؤثر على الوحدة الوطنية، او المؤسسات الشرعية القائمة.
في هذا المجال، قالت أوساط سياسية بارزة لـ”نداء الوطن” في هذا الصدد إن الحكومة التي أقرت خطة حصر السلاح في 5 آب الماضي ذاهبة في 5 أيلول الحالي إلى إقرار خطة قيادة الجيش التنفيذية.
كما علمت “نداء الوطن” أن جلسة الحكومة في 5 أيلول كانت أمس محور لقاء رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام حيث تم عرض لمعظم البنود وعلى رأسها خطة الجيش التي ستناقَش، وسط اتصالات سياسية تجريها بعبدا من أجل تبريد الأجواء وتأمين جلسة هادئة.
تقول أوساط مواكبة لجلسة الحكومة المقبلة لـ”نداء الوطن” إن لبنان أصبح في واقع دولة وليس في واقع فريقَين سياسيين 14 و8 وتقف الدولة على الحياد. أي أن هناك دولة تتخذ قراراتها وترفض التراجع عنها وتحظى بدعم شعبي وأكثرية حكومية وبدعم خارجي أميركي وأوروبي وعربي وآخره بيان مجلس التعاون الخليجي الذي أكد ورحب بقرار الحكومة اللبنانية حصر السلاح. ويمثل هذا البيان رسالة إلى رئيسَي الجمهورية والحكومة وتقول لهما إنهما ليسا وحيدَين ومتروكَين بل يقف العالم إلى جانبهما، وفي الوقت نفسه رسالة إلى “الحزب” تقول له إن حيازة السلاح مرفوضة.
تضيف الأوساط: “يواصل “الحزب” العمل على 3 مستويات: إنهاء قرار الحكومة، التمسك بسلاحه ومحاولة البحث عن حلفاء في ظل شعوره بأنه أصبح وحيدًا. ويتعامل مع رئيس الحكومة أنه بشخصيته وعمقه الإقليمي غير قابل للتراجع. لذا، يحاول تخوين رئيس الجمهورية في محاولة للضغط عليه لفرملة قرارات مجلس الوزراء كي لا تأخذ المسار الذي يجب أن تأخذه”.
وأشارت الأوساط إلى أنها المرة الأولى التي لا يسيطر “الحزب” فيها على الحكومة كما كانت الحال في “اتفاق الدوحة” عام 2008 حيث نال “الحزب” الثلث المعطل، ثم حظي لاحقًا بالأكثرية الحكومية، وصولًا إلى السيطرة على رئيس الجمهورية في عهد الرئيس ميشال عون. لكن الآن وللمرة الأولى، لم يعد «الحزب» يسيطر على الحكومة. وبالرغم من أن “الحزب” يخوّن الحكومة، لكنه لا يريد الخروج منها، إلى درجة أنه أبدى استعدادًا لمناقشة خطة قيادة الجيش شرط الّا تكون مقترنة بجدول زمني للتنفيذ .
قالت هذه الأوساط إن الجميع يريد تمرير جلسة الحكومة المقبلة بحد أدنى من المواجهة. لكن بالنسبة إلى الحكومة، ولمجرد أن تعقد الجلسة، وهي ستعقد فهذا الانتصار الأول. ثم أنه لمجرد أن تناقش الحكومة خطة قيادة الجيش، وهي ستناقشها فهذا انتصار ثانٍ. ثم أنه ولمجرد إقرار خطة قيادة الجيش، وهي ستقرّ فهذا الانتصار الثالث.
في سياق مماثل، زار السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام وبحسب “النهار”، أبلغهما أن الرئيس ايمانويل ماكرون سوف يوفد خلال الأيام القليلة المقبلة الوزير السابق جان إيف لودريان لمتابعة التطورات مع الجانب اللبناني، لا سيما مرحلة ما بعد التمديد لـ”اليونيفيل” ومسألة حصرية السلاح، إضافة إلى التحضير للمؤتمرين اللذين سيدعو الرئيس الفرنسي إلى عقدهما، الأول يتعلق بإعادة الإعمار في لبنان، والثاني بدعم الجيش.
