يشهد صيف لبنان ككل عام، خصوصاً في شهر آب، فورة أعراس في مختلف المناطق اللبنانية. آب، وعلى الرغم من حرارته المرتفعة، لكنه يبقى الشهر المفضل لدى العشاق في لبنان لإطفاء نار الشوق لديهم وتتويج حبهم بالأعراس “المطنطنة”، فالطقس مناسب للحفلات والسهرات العامرة، في الهواء الطلق إجمالاً، التي تلي العرس والتي تمتد إلى ساعات الفجر أحياناً كثيرة.
معظم الشركات العاملة في قطاع الترفيه وإقامة الحفلات والسهرات ومختلف المناسبات الاجتماعية، خصوصاً الأعراس، تشير إلى أن “نسبة الأعراس التي أقيمت في شهر آب هذا الصيف فاقت أعراس آب العام 2024″، واللافت وفق مصادر الشركات، “نسبة البزخ في أعراس آب 2025 أكثر مما شهدناه في السنوات الماضية، وكأن الأزمة الاقتصادية باتت وراءنا”.
هل هذا مؤشر إلى أن الأزمة الاقتصادية أصبحت أخف وطأة فيما لا نلاحظ ذلك في الأوساط الشعبية؟، أم أن هناك فئة ميسورة لم تتأثر بالأزمة الاقتصادية أو هي تخطت الأزمة ورتبَّت أوضاعها وأعمالها من جديد وباتت مرتاحة مادياً وبإمكانها إقامة الأعراس الفخمة؟، أم أن اللبنانيين معروفون بحبهم للحياة ولا يبخلون على أعراسهم، وبأن العرس هو مرة في الحياة، مبدئياً، واللبناني حتى ولو لم يكن يملك الإمكانيات المادية يستدين لإقامة عرس فخم؟، أم لأن الكثير من المغتربين اللبنانيين يفضلون الزواج وإقامة الأعراس في لبنان بين الأهل والأصدقاء لارتباطهم العاطفي القوي بلبنان، وهؤلاء يملكون الإمكانيات المادية؟.
لكل هذه العوامل مجتمعة، تقول المصادر لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، مضيفة أنه “من دون شك هناك فئة من اللبنانيين تحسَّنت أوضاعها عمّا كانت عليه بعد الأزمة الاقتصادية، لكن لعلّ العامل الأبرز هو حب اللبناني للحياة والترف، فاللبناني بالفعل يستدين لإقامة عرس “مطنطن”، كما لا يجب أن ننسى العوامل الضاغطة اجتماعياً، فإن كان العرس متواضعاً أو ليس بـ”الفخامة” المطلوبة بالمقاييس الاجتماعية، كثرت الانتقادات والتنمّر بأن “العرسان” أو أهلهم بخلاء وما شابه، علماً أنه حتى ولو كان العرس بأفخم ما يمكن، لن يسلم “العرسان” من ألسنة بعض “المتخصصين” بالانتقاد والتنمّر، وهؤلاء تجدهم “بكل عرس إلن قرص”، وفق المثل اللبناني المعروف”.
في كل الأحوال، سواء كانت الأعراس فخمة أم متواضعة أو عادية، يبقى أن نتمنى من موقع “القوات” لكل “العرسان” حياة زوجية ملؤها السعادة والحب “ولو كان العرس بالدين.. بنوفي الدين بعدين”.
