لا يرى “الحزب” في الرقم 5 سوى رقماً يمثل له الشؤم او الكابوس، ففي 5 آب، اتخذ القرار التاريخي بحصر سلاحه، وفي 5 أيلول سيتم عرض خطة الجيش اللبناني لتنفيذ حصر السلاح، ويخشى الحزب من أن يتم التصويت داخل الحكومة على المهلة الزمنية لقرار التسليم، الامر الذي لا يحبذه وأعد العدة له.
تشير معلومات موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “الحزب” اتخذ القرار بعدم الامتثال بأي مهلة زمنية تحددها الحكومة لحصر السلاح، أي المهلة التي تم تحديدها حتى آخر العام 2025، وفي حال عُرض التصويت سينسحب وزراء الثنائي من جلسة الحكومة المقررة يوم الجمعة المقبل، وستكون القطيعة بين الحزب وبين الدولة المتمثلة برئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية.
وفقاً للمعلومات، فإن تاريخ 5 أيلول سيشكل مفصلاً بطريقة تعاطي الحزب مع المرحلة المقبلة، فإما تصحيح الخطأ بحسب تعبير الحزب، أو أنه سيلجأ إلى الشارع، وهو قد وضع كافة هيئات الحزب في اجواء النزول إلى الشارع، لكنه لا يزال يدرس الخيارات المتاحة، ويأخذ في الحسبان معادلة “شارع مقابل شارع”، إضافة إلى تصعيد سياسي ورفع الأسقف رفضاً لتسليم السلاح، لأن الحزب يدرك تماماً أن الجيش اللبناني لا يريد المواجهة مع الحزب، ويرى أن تمسكه برفض قرار الحكومة، سيجهض جهودها مع الوقت ويضع الحكومة أمام الضغوط الدولية.
من جهة أخرى، ترى مصادر نيابية ان دعوات الحوار على غرار التي كان يريدها الرئيس السابق للجمهورية ميشال عون لن تاتي بنتيجة، ولم تعد مجدية بعد قرار الحكومة، مشبهاً طاولة الحوار باللجان التي تقوم بتضييع الوقت بدراسة المشاريع ومن ثم يتم دفنها في الجوارير، واليوم ما هو المطلوب ليس الحوار، لأن قرار حصر السلاح اتخذ، ويجب ان ينفذ، وعلى الفريق الآخر أي “الحزب” التنفيذ وتسليم السلاح وترك ملف الدفاع عن لبنان للدولة حصراً.
المصادر النيابية تواصلت مع بعض الاوساط الدبلوماسية لبلورة ما يدور خارج لبنان من أراء دولية، إذ تقول المصادر، إن هناك استغراب عربي من بدعة الحوار، فكيف لحكومة اتخذت قراراً ان تحاور فصيلاً مسلحاً من أجل تنفيذ القرار؟، فهذا أمر خارج عن المألوف ولم نره في أي دولة ذات سيادة، كما غمزت القنوات الأوساط الدبلوماسية من قناة رئيس مجلس النواب نبيه بري سائلة، كيف لرئيس سلطة تشريعية وصياغة قوانين، أن يطلب من حكومة التحاور مع ميليشيا، أي دستور هذا وأي قانون؟.
المصادر النيابية، تعتبر ان الحوار مطلوب ومرغوب فيه لكن ليس من أجل التحاور او التفاوض على قرار الحكومة، بل علينا جميعاً أن نتحاور من اجل اليوم التالي بعد تسليم السلاح، وكيفية بناء الدولة والنهوض بلبنان نحو الافضل، عندها يكون الحوار من أجل لبنان، ومصلحته، لا من اجل تمرير الوقت والمراوغة او الالتفاف على قرار الحكومة.

