.jpg)
يبدو أن الرقم 5 تحول إلى كابوس حقيقي بالنسبة لـ”الحزب”، ففي 5 آب اتخذت الحكومة قرارها التاريخي بحصر السلاح، وفي 5 أيلول المقبل من المقرر أن تعرض خطة الجيش اللبناني لتنفيذ هذا القرار. يخشى “الحزب” أن يتم التصويت على هذه الخطة وما تتضمنه من مهلة زمنية للتسليم، وهو ما يرفضه رفضًا قاطعًا، وقد أعد العدة لمواجهة هذا السيناريو بكل ما يملك. هذا القلق من الرقم 5 يعكس الأزمة الوجودية التي يواجهها “الحزب”، حيث لم تعد قرارات الدولة مجرد حبر على ورق، بل أصبحت خططًا قابلة للتنفيذ تهدد نفوذه بشكل مباشر.
في هذا السياق، تشير المعلومات عبر موقع “القوات اللبنانية الإلكتروني”، إلى أن “الحزب” اتخذ قرارًا نهائيًا بعدم الامتثال لأي مهلة زمنية تحددها الحكومة لحصر السلاح، بما في ذلك المهلة المحددة حتى نهاية العام 2025. وتؤكد المعلومات أنه في حال عُرضت الخطة للتصويت عليها، سينسحب وزراء “الثنائي” من جلسة الحكومة المقررة يوم الجمعة المقبل، ما سيؤدي إلى قطيعة سياسية حادة بين “الحزب” من جهة ورئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية من جهة أخرى. هذا التكتيك ليس جديدًا على “الحزب”، فهو يستخدمه دائمًا لعرقلة القرارات التي لا تتماشى مع مصالحه، لكنه هذه المرة قد يؤدي إلى تصدع أكبر في العلاقة مع مؤسسات الدولة.
وفقًا للمعلومات، فإن تاريخ 5 أيلول سيشكل مفصلاً في طريقة تعاطي “الحزب” مع المرحلة المقبلة. فإما أن تقوم الحكومة بـ”تصحيح الخطأ” وفقًا لتعبير “الحزب”، وإلا فهو سيلجأ إلى الشارع. وقد وضع “الحزب” بالفعل هيئاته كافة في أجواء النزول إلى الشارع، لكنه لا يزال يدرس خياراته بعناية، آخذًا في الحسبان معادلة “شارع مقابل شارع”، وهي معادلة قد تؤدي إلى توترات أمنية لا يحمد عقباها.
إضافة إلى ذلك، سيعتمد “الحزب” تصعيدًا سياسيًا ورفعًا للسقوف رفضًا لتسليم السلاح، ويعي “الحزب” تمامًا أن الجيش اللبناني لا يرغب في المواجهة المباشرة، ويراهن على أن تمسكه برفض قرار الحكومة سيجهض جهودها مع مرور الوقت، وسيضع الحكومة أمام ضغوط دولية وداخلية هائلة ظناً منه أن هذا التكتيك قد يدفع الحكومة للتراجع عن قرارها.
