
أثار اسم العميد أحمد الدالاتي ضجة كبيرة في الأوساط السورية خلال الساعات الماضية، وسط تضارب الأنباء حول تعيينه في منصب جديد، قبل أن تؤكد وزارة الداخلية السورية في بيان رسمي، مساء الثلاثاء، تعيينه قائدًا للأمن الداخلي في ريف دمشق. وفي ذات الوقت، تم تعيين العميد حسام الطحان في منصب قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء جنوب سوريا بدلاً من الدالاتي.التعيين الجديد في السويداء أثار تساؤلات، حيث اعتبر مصدر محلي رفيع المستوى أن الحكومة السورية قد اختارت الطحان مديرًا جديدًا للأمن الداخلي في المحافظة بعد إعادة فتح طريق دمشق-السويداء، معتبرًا ذلك “رسالة من الحكومة السورية بأنها تسعى لتحسين الوضع في المنطقة”. هذه الخطوة جاءت في وقت حساس، عقب فترة من التوترات الأمنية والمواجهات في السويداء، وهو ما أعطى التعيين دلالات خاصة لدى البعض.
بالتزامن مع إعلان التعيين، رحب عدد من السوريين على مواقع التواصل الاجتماعي بالقرار الجديد، معتبرين أنه خطوة إيجابية. في حين رأى آخرون أن العميد الدالاتي “دفع ثمن التوترات والمواجهات التي شهدتها السويداء”، حيث كانت المحافظة قد شهدت اشتباكات دامية في تموز الماضي بين مقاتلين دروز وعشائر بدوية، وهو ما دفع قوات الأمن السورية للتدخل لوقف الاشتباكات، التي أسفرت عن نزوح نحو 200 ألف شخص وفق تقديرات الأمم المتحدة.
وبعد هذه الاشتباكات، شهدت محافظة السويداء وقفًا لإطلاق النار منذ 19 تموز، لكن الوضع الأمني في المنطقة كان ما يزال يشكل تحديًا. وفي خطوة مهمة، أعلنت وزارة الداخلية السورية في الأسبوع الماضي عن تأمين طريق دمشق-السويداء وفتحه مجددًا أمام حركة النقل والتجارة، وهو ما اعتبره البعض خطوة نحو استقرار الوضع الأمني في المنطقة.
من جهة أخرى، كانت السويداء قد شهدت دعوات انفصالية من بعض القيادات الدرزية، وهو ما دفع الرئيس السوري، بشار الأسد، إلى التأكيد على وحدة الأراضي السورية، مشددًا على أن “أطرافًا تستقوي بإسرائيل لكنهم لن يتمكنوا من تحقيق أهدافهم”. هذه التصريحات جاءت ردًا على بعض المطالبات بالاستقلال في السويداء التي أثيرت عقب التوترات التي شهدتها المنطقة.
التعيين الجديد للعميد الطحان في السويداء يشير إلى تحرك الحكومة السورية لمحاولة استعادة السيطرة على الوضع في المحافظة، في وقت تتصاعد فيه التحديات الأمنية والسياسية في المنطقة.