.jpg)
على الرغم من أن ماوريسيو بوكيتينو لم يقضِ سوى موسم ونصف في منصب مدرب باريس سان جيرمان، إلا أنه عاش واحدة من أكثر اللحظات إثارة في تاريخ النادي خلال فترة إشرافه، وهي تلك التي شهدت محاولة ريال مدريد الحثيثة للحصول على خدمات نجم الفريق كيليان مبابي في صيف 2021. في تلك الفترة، كان عقد مبابي مع النادي الباريسي على وشك الانتهاء بعد عام واحد فقط، ما جعل اللاعب محط اهتمام العديد من الأندية الكبرى، وفي مقدمتها ريال مدريد.
كانت تلك الفترة محورية وحساسة في تاريخ النادي، حيث شددت إدارة باريس سان جيرمان بكل قوتها على ضرورة الاحتفاظ بمبابي، الذي كان يمثل مستقبل الفريق في السنوات القادمة. وفي الوقت الذي كانت فيه إدارة باريس تواجه ضغوطًا متزايدة من ريال مدريد، والتي عرضت مبالغ ضخمة من أجل ضم اللاعب، بقيت الإدارة الباريسية، برئاسة ناصر الخليفي وبدعم من أمير قطر، ثابتة في موقفها الرافض للمفاوضات.
حتى بعد محاولات مكثفة من رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز، الذي كان مصممًا على ضم مبابي إلى صفوفه، رفض باريس سان جيرمان التخلي عن نجمه الموهوب، حتى لو كان ذلك يعني خسارته مجانًا في العام التالي، وهو ما تحقق في النهاية. ورغم العروض المغرية التي قدمها ريال مدريد، إلا أن مبابي قرر تجديد عقده مع باريس سان جيرمان، في خطوة وصفها كثيرون بأنها استمرار لمشروعه مع النادي الفرنسي.
الانتقالات الصيفية 2021 شكلت نقطة تحول هامة في مسيرة باريس سان جيرمان، حيث كانت بمثابة اختبار لقدرة النادي على الحفاظ على لاعبيه الكبار في ظل المنافسة الشرسة من الأندية الأوروبية الأخرى. وبالنسبة لمبابي، كانت تلك اللحظة تمثل قرارًا مصيريًا حول مستقبله، حيث اختار الاستمرار في باريس سان جيرمان، مما جعل الصيف الذي شهد هذه المفاوضات يتحول إلى واحد من أكثر الفصول إثارة في تاريخ النادي.
في النهاية، شكل صيف 2021 لحظة فارقة في تاريخ باريس سان جيرمان، حيث تمسك النادي بنجمه كيليان مبابي رغم الضغوط الهائلة من ريال مدريد. هذا القرار أكد على قوة الإدارة الباريسية وقدرتها على الحفاظ على لاعبيها الكبار.