سمع سكان العاصمة السورية، دمشق، اليوم دوي انفجار كبير هز أجواء المدينة، وخصوصاً المناطق المحيطة بمطار دمشق الدولي جنوب العاصمة، ما أثار حالة من الهلع والخوف بين المواطنين.وأكدت مصادر محلية لوكالة “سكاي نيوز عربية” أن الانفجار وقع في قاعدة عسكرية كانت تابعة للجيش السوري سابقًا، مشيرة إلى أن الحادث لم يسفر عن أي تقارير فورية عن خسائر بشرية، وأن السلطات الأمنية هرعت إلى المكان لبدء التحقيقات وفحص الأضرار الناتجة.
من جهتها، نقلت قناة “الحدث” أن سبب الانفجار يعود إلى مخلفات الحرب السابقة في المنطقة، والتي لم يتم تطهيرها بالكامل، حيث تتسبب هذه المخلفات أحيانًا في حوادث متفرقة نتيجة التخزين الطويل أو التعرض لعوامل الطقس أو الإهمال.
وأشارت المصادر إلى أن الانفجار أدى إلى تصاعد أعمدة من الدخان في سماء المنطقة، وهو ما دفع بعض السكان إلى التوجه نحو الملاجئ أو الابتعاد عن الموقع، في حين هرعت فرق الدفاع المدني لفحص المكان والتأكد من عدم وجود أي مخاطر إضافية.
يأتي هذا الانفجار في وقت تشهد فيه العاصمة السورية استمرار جهود إزالة مخلفات الحرب والذخائر غير المنفجرة في عدد من المناطق، خصوصاً في المواقع العسكرية القديمة والمناطق التي شهدت قصفاً مكثفاً خلال سنوات النزاع، وسط تحذيرات متكررة من السلطات بعدم الاقتراب من أي ذخائر مجهولة أو مستودعات قديمة.
تعكس هذه الحوادث المتفرقة استمرار التحديات الأمنية واللوجستية أمام السلطات السورية في التعامل مع مخلفات الحرب، بما في ذلك الذخائر غير المنفجرة والمواد القابلة للانفجار، التي تشكل خطرًا دائمًا على المدنيين وتعرقل عمليات إعادة الإعمار في المناطق المتضررة.
كما أعربت بعض الجهات المحلية عن قلقها من احتمال تكرار مثل هذه الحوادث إذا لم تتخذ إجراءات أكثر صرامة في عمليات التطهير والفحص، خصوصاً في القواعد العسكرية القديمة المحيطة بالعاصمة والمناطق السكنية.
الخبر يظهر مرة أخرى مدى الأثر المستمر للصراع السوري على الحياة اليومية للمواطنين، رغم انحسار العمليات العسكرية المباشرة، ويبرز الحاجة الملحة لتعزيز جهود إزالة المخاطر المتبقية من سنوات الحرب الطويلة التي عاشتها سوريا منذ عام 2011.

.jpg)