يصل إلى لبنان نهاية هذا الأسبوع الأميرال براد كوبر، القائد الجديد للقيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، خلفًا للجنرال كوريلا الذي شغل هذا المنصب حتى آب 2025. ويعد الأميرال كوبر أحد القادة العسكريين البارزين في البحرية الأميركية، وله سجل طويل من الخدمة العسكرية التي تشمل العديد من المناصب القيادية في البحرية الأميركية والقيادة المركزية.
الأميرال براد كوبر: مسيرة عسكرية حافلة
الأميرال براد كوبر هو ابن ضابط عسكري أميركي محترف، وقد تخرج من الأكاديمية البحرية الأميركية عام 1989. بعدها حصل على درجة الماجستير في الاستخبارات الاستراتيجية من الجامعة الوطنية للاستخبارات، كما درس سياسة الأمن القومي والعلاقات الدولية في جامعتَي “هارفارد” و”تافتس”. يعتبر كوبر من أبرز الضباط العسكريين في البحرية الأميركية، ولديه خبرة واسعة في العمل العسكري على السفن الحربية وفي المناصب التنفيذية.
خلال مسيرته المهنية، خدم كوبر على متن طرّادات الصواريخ الموجّهة، مدمّرات الصواريخ الموجّهة، حاملات الطائرات، وسفن الهجوم البرمائية. شغل منصب قائد العديد من السفن البحرية، منها السفن “يو إس إس راسل” (DDG 59) و”يو إس إس جيتيسبيرغ” (CG 64). كما كان له دور بارز في الشؤون التنفيذية والعسكرية في العديد من المناصب المهمة، بما في ذلك مساعدًا عسكريًا في البيت الأبيض، والمساعد الخاص في مكتب وزير الدفاع، وفي القيادة الأميركية في أفريقيا، وفي مقر أسطول المحيط الهادئ الأميركي.
مناصب قيادية أخرى
قبل تعيينه قائدًا للقيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، شغل الأميرال كوبر منصب قائد القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية/ الأسطول الخامس/ القوات البحرية المشتركة. في هذا المنصب، وسّع الشراكات البحرية متعددة الجنسيات وأطلق العديد من المبادرات الاستراتيجية. من أبرز هذه المبادرات، إنشاء أول فرقة عمل للطائرات التابعة للبحرية الأميركية بدون طيار، والتي تعمل باستخدام الذكاء الاصطناعي. كما قاد عمليات عسكرية هامة لمواجهة الأنشطة الإيرانية والحوثية في منطقة الشرق الأوسط، مثل عمليّتي “حارس الازدهار” و”بوسيدان آرتشر” في جنوبي البحر الأحمر.
الجوائز والتكريمات
حصل الأميرال كوبر على جائزة الأدميرال إلمو زوموالت للقيادة الرؤيوية، تقديرًا لمساهماته القيادية وإبداعه في تطوير استراتيجيات جديدة في مجال العمليات البحرية.
زيارة بيروت والتعاون الأمني
سترافق الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس الأميرال كوبر إلى لبنان في زيارة تتضمن عقد لقاءات أمنية مع المسؤولين العسكريين والأمنيين اللبنانيين، ولكنها ستقتصر على الجانب العسكري ولن تشمل المسؤولين السياسيين. هذه الزيارة تأتي في وقت حساس، حيث تتعلق بالعديد من الملفات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط، ومنها تطورات خطة الجيش اللبناني لحصر السلاح وتنفيذ القرارات الحكومية ذات الصلة.
الطريف في الأمر
ومن الطريف أن الأميرال كوبر يحمل في تاريخه الشخصي جانبًا خاصًا، إذ أن جدته لبنانية، ما يضيف طابعًا شخصيًا لزيارته إلى لبنان ويجعلها تحمل رمزية خاصة بالنسبة له.
الختام
زيارة الأميرال كوبر إلى لبنان تمثل خطوة مهمة في تعزيز التعاون الأمني بين الولايات المتحدة ولبنان، حيث يُتوقع أن تساهم هذه الزيارة في فتح أفق جديد من الشراكات العسكرية وتعزيز الأمن في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بالملفات الأمنية المتعلقة بالشرق الأوسط ومكافحة الأنشطة السلبية في البحر الأحمر ومحيطها.
