
افتتاحية صحيفة النهار
بلبلة مفتعلة حول المشاركة قبل جلسة الجمعة… لودريان يعود في 10 أيلول وأورتاغوس السبت
أفادت معلومات أن قيادة الجيش اللبناني ستطرح خطة مبدئية الجمعة لحصر السلاح، وأنّ الثنائي الشيعي هدّد بصدام كبير في حال الموافقة على الخطة بمواعيد تنفيذ محددة
وصفت مصادر معنية بالاستعدادت السياسية والعسكرية الجارية لجلسة مجلس الوزراء الجمعة المقبل التي ستبحث وتصادق “مبدئياً” على الخطة التي أعدتها قيادة الجيش لتنفيذ قرار مجلس الوزراء المتخذ في الخامس من آب الماضي في شأن حصرية السلاح في يد الدولة، معظم ما نشر أو جرى تداوله إعلامياً حول الخطة العسكرية بأنه تقديرات استباقية أكثر منها معلومات دقيقة، لأن الخطة سريّة ولن يكشف عنها إلا في الجلسة لتحديد موقف مجلس الوزراء منها. وبذلك لفتت المصادر إلى مناخ التعامل الحذر والتدقيقي القائم قبل ثلاثة أيام من الجلسة التي لا يزال الجزم مسبقاً بمآلاتها والمسار الذي يحكمها صعباً واستباقياً أيضاً، نظراً إلى تكثيف الاتصالات والمساعي الجارية لتمريرها من دون انفجار “الشق الثاني” من الأزمة التي بدأت قبل شهر مع رفض وزراء الثنائي الشيعي لقرار حصرية السلاح. ويبدو أن كفة انسحاب وزراء الثنائي من الجلسة لا تزال راجحة لأن المشاورات التي حصلت في الساعات الـ48 الأخيرة كشفت وفق المصادر نفسها أن أي ليونة لم تطرأ على موقف الثنائي لجهة رفض مناقشة خطة قيادة الجيش، خصوصاً إذا كانت تتضمن برنامجاً زمنياً بمراحل تنفيذ الخطة. وكان من شروط الثنائي للمشاركة في الجلسة ألا تقتصر على بحث خطة قيادة الجيش وأن تتضمن مواضيع أخرى، الأمر الذي أبدى رئيس الحكومة نواف سلام مرونة وتجاوباً حياله، ولكن ذلك لم يسقط أجواء التصلب المستمرة في شأن الخطة وليس من المضمون أبداً أن تتبدل في الفترة المتبقية قبل الجلسة.
ونقلت تقارير عن مصادر الثنائي الشيعي بأنّ الوزراء الشيعة سيحضرون جلسة الحكومة اللبنانية يوم الجمعة المقبل ولن يناقشوا خطة الجيش لحصر السلاح في حال طرحها. وأشارت هذه المعلومات إلى أنّ أحد وزراء “الحزب” سيقدم مداخلة بمواقف عالية في جلسة الحكومة. وأكدت أن قيادة الجيش اللبناني ستطرح خطة مبدئية الجمعة لحصر السلاح، وأفادت بأنّ الثنائي الشيعي هدّد بصدام كبير في حال الموافقة على خطة حصر السلاح بمواعيد تنفيذ محددة.
وثمة من لم يستبعد ربط موعد الزيارة الجديدة التي ستقوم بها الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس لبيروت في عطلة نهاية الأسبوع، والأرجح السبت بإقرار خطة قيادة الجيش في مجلس الوزراء، إذ ذكر أن أورتاغوس سترافق قائد القيادة الوسطى الأميركية إلى لبنان في نهاية هذا الأسبوع لعقد لقاءات أمنية سريعة ستقتصر على المسؤولين العسكريين والأمنيين ولن تلتقي خلالها أورتاغوس المسؤولين السياسيين.
وفي سياق متصل، أفادت مراسلة “النهار” في باريس أن المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان والمسوؤل عن تنظيم المؤتمر الاقتصادي لدعم لبنان جاك دو لاجوجي سيزوران بيروت يومي 10 و11 أيلول. وقال مصدر فرنسي رفيع لـ”النهار” إن الحكومة اللبنانية والرئيس اللبناني اتخذا قرارت شجاعة وينبغي دعمهما وتنظيم المؤتمر لدعم لبنان. ويتوجه لودريان أيضاً إلى السعودية.
وبرز كلام لافت أمس لرئيس الجمهورية جوزف عون الذي دعا “جميع اللبنانيين إلى مشاركته في بناء هذا الوطن الذي لا بديل لنا عنه”. وقال: “لا نريد الشعبوية ولا الغوغائية ولا الشعارات الزائفة، نريد أن نحمي لبنان وندفع إلى قيام الدولة من جديد بكل مؤسساتها السياسية والأمنية والقضائية والإدارية، ونطوي صفحة الماضي المؤلم ونفتح صفحة المستقبل، مستخلصين العبر من الأخطاء التي ارتكبت بحق الدولة”. أضاف، “أننا أمام فرصة لا نريد أن تضيع في غياهب الأنانية والمصالح الذاتية والحسابات الطائفية أو المذهبية أو الحزبية. إن هذه الفرصة يمكن أن تضع لبنان على برّ الأمان وتحمي وطننا من شظايا البركان المتفجر في المنطقة، ولا بد من التضامن الوطني للوصول إلى حماية لبنان”.
وفي إطار مساعي التهدئة قبل جلسة الجمعة، اجتمع رئيس الحكومة نواف سلام في السرايا مع نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب الذي كان زار سابقاً عين التينة، وقال إن البحث مع الرئيس سلام تناول “كيفية تسهيل انعقاد الجلسة وضمان نجاحها، بحيث لا يخرج اللبنانيون بخيبة أمل نتيجة الخلافات. وقد سألتُ الرئيس سلام إذا كانت الجلسة ستُخصّص فقط لمناقشة الخطة التي وضعها الجيش اللبناني، خصوصاً وأنّ مجلس الوزراء لم يجتمع إلا مرة واحدة منذ نحو شهر، فيما هناك بنود أخرى ملحّة تنتظر إقرارها. وأكد دولة الرئيس انفتاحه على إدراج أي بند آخر طارئ وضروري، وأعتقد أن هذا التوجه من الممكن أن يؤدي إلى حلحلة تلبية لتطلعات اللبنانيين وحل مشاكلهم. كما أُشير إلى أنّ جزءاً من المسؤولية يقع على عاتق رئيس الجمهورية لإيجاد المخرج المناسب، مع قناعتي بأنّ فخامته سيكون له دور أساسي في هذا الاتجاه. وعليه، يمكن القول إنّ الأجواء تتجه نحو جلسة هادئة بشكل اساسي وبعيدة من الخلافات الإضافية”.
وفي السياق، برز تاكيد نائب رئيس الحكومة طارق متري أن جلسة مجلس الوزراء المقبلة “ستستمع إلى تقرير من قيادة الجيش حول كيفية تنفيذ المبدأ الذي أجمعت عليه الحكومة وهو حصر السلاح بيد الدولة وامتلاكها وحدها قرار الحرب والسلم”. وشدد على أن “هذا أمر واضح ولا يحتمل الجدل، وهو التزام حكومي لبناني مستمر نحرص على احترامه”.
وقال: “نحن ملتزمون بمبدأ حصر السلاح بيد الدولة دون سواها، وهذا ما سنناقشه يوم الجمعة استناداً إلى خطة الجيش اللبناني”.
ورداً على تصريحات قيادات “الحزب” بأن الحزب لن يسلّم سلاحه قبل انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة، قال متري: “هذا موقف الحزب، لكنه ليس موقف الحكومة اللبنانية. نحن ملتزمون بتكليف الجيش إعداد تقرير يقدم خطة تنفيذية واضحة لتطبيق قرار حصر السلاح”.
غير أن عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” علي المقداد، قال إن وزراء “الحزب” وحركة “أمل”، لم يحسموا بعد قرارهم بالمشاركة أو المقاطعة لجلسة مجلس الوزراء يوم الجمعة وأن المداولات لا تزال قائمة.
وفي المقابل، أكد المكتب السياسي الكتائبي برئاسة النائب سامي الجميل “أن الحوار في لبنان خيار مرحَّب به متى كان هدفه ترسيخ مفهوم الوطن وبناء الدولة، لكن لا يمكن أن يُسمّى حواراً ذاك الذي يرمي إلى إعادة النظر أو إسقاط قرار حصر السلاح بيد الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها، إذ أن هذا الأمر ليس خياراً سياسياً بل واجب دستوري نصّت عليه القوانين والاتفاقات الدولية. وأي محاولة لطرحه كبند تفاوضي تُعدّ خروجاً صريحاً عن أسس الدولة”. وشدّد المكتب السياسي على أن حزب الكتائب “يرحّب بأي دعوة إلى الحوار لكن بعد حصر السلاح بالدولة اللبنانية، بحيث يصبح عندها خطوة طبيعية نحو إعادة بناء الوطن وتثبيت مرتكزات الدولة وسيادتها”.
**********************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
“الحزب” يلوِّح بـ “حرب مشاغلة” الجيش اللبناني جنوب الليطاني
ماذا سيجري في جلسة مجلس الوزراء بعد غد الجمعة؟ حبسُ أنفاس لِما ستُفضي إليه الجلسة لأنها ستكون الثالثة بأهمية جلستَي الخامس والسابع من آب الفائت، ويمكن اعتبارها “المكمِّلة” للأولى والثانية، وحركة الساعات الأخيرة قبل الموعد الحكومي تمحورت حول “حشر” بنود أخرى على جدول أعمال الجلسة حتى يدخل وزراء “الثنائي” إلى قاعة مجلس الوزارء. وهذا ما يسعى إليه نائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب. وقبل حسم “حشر ” بعض البنود ماذا لو أصرّ الرئيسان جوزاف عون ونواف سلام على أن تبدأ الجلسة بمناقشة بند خطة الجيش قبل غيره من البنود؟
على أي حال، قائد الجيش العماد رودولف هيكل سيكون “نجم الجلسة”، وما سيقدِّمه ليس “خطة عمليات”بالمعنى العسكري، بل “خطة إطار”، والفرق بين المفهومين أن الأولى قد تعني المواجهة والاصطدام، فيما الثانية تعني تسلم السلاح على غرار ما حصل مطلع تسعينات القرن الماضي حين تسلمت الحكومة أسلحة الميليشيات وفي برنامج زمني تم وضعه بين المؤسسة العسكرية والميليشيات، وتم فيه تطبيق البرنامج بطريقة سلسة من دون أي مواجهة.
خطة الجيش جاهزة وبالتفاصيل
في هذا السياق، تكشف مصادر عسكرية أن خطة قيادة الجيش قد وُضِعَت بالتفاصيل، وكل ما تحتاجه هو أن أن يتجاوب الطرف المعني، أي “الحزب”، فمن دون تجاوبه تتحوَّل خطة الجيش إلى عمليات دهم، وهذا ما يتحاشى الجميع الوصول إليه، لأن هذا النمط في تطبيق الخطة دونه عقبات ومخاطر وربما مواجهات.
وضع المؤسسة العسكرية من الناقورة إلى العريضة
ودعت مصادر عسكرية عبر “نداء الوطن” إلى تفهم حقيقة الوضع بالنسبة إلى المؤسسة العسكرية، فلفتت إلى المهام الجسيمة الملقاة على كاهلها، من الناقورة إلى العريضة، ومن العاصمة إلى الهرمل، وكيف يُستعان بالجيش في كل المهام، من منع إغلاق الطرقات إلى الانتشار في الأماكن التي تشهد توترات، إلى تعقب المجرمين وعصابات المخدرات، ومع كل هذه المهام، تأتي خطة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، بالتزامن مع جمع السلاح الفلسطيني.
هذا التحدي الذي يوضَع الجيش اللبناني في مواجهته، يحتم الالتفاف السياسي حوله، لأن نجاح مهمته تعني نجاح الرهان على الشرعية.
“الحزب” لم يحسم قرار المشاركة
وعن مشاركة وزراء “الثنائي” في الجلسة من عدمها، كشف النائب في كتلة “الوفاء للمقاومة” علي المقداد أن وزراء “الحزب” وحركة “أمل”، لم يحسموا بعد قرارهم بالمشاركة أو المقاطعة، وأن المداولات لا تزال قائمة، وأشار المقداد إلى أن “الحزب” دعا إلى تأجيل البحث في أي ملف سيادي إلى حين البت باستراتيجية دفاعية”. وأوضح “أن النقاش يدور حاليًا حول عدة مبادئ، أولها إمكانية إرجاء الجلسة إفساحًا في المجال لمزيد من النقاشات الداخلية، وثانيًا إمكانية إعادة النظر “بالقرارات الخطيئة” في جلستي 5 و7 آب.
ولفت إلى أنه “في حال إصرار رئيسي الجمهورية والحكومة على عقد جلسة الجمعة من الضروري مناقشة كيفية إدارتها، فهل سيضع الجيش الخطة على طاولة مجلس الوزراء لإقرارها من دون نقاش، أم أن مسار الجلسة سيدور حول درس الخطة ومناقشتها قبل إقرارها”.
وقال: “نحن نجري اتصالات قبل الجلسة، وبالنسبة لـ “الحزب” وحركة “أمل” إذا كانت هناك خطة مقبولة ومنطقية، تحت سقف الحوار الوطني الداخلي، فلا اعتراض عليها بالنسبة لنا، ونحن لطالما كانت دعوتنا لإقرار استراتيجية دفاعية لحماية لبنان”.
مصادر سياسية علقت عبر “نداء الوطن”على موقف المقداد، فرأت أنه تخطاه الزمن من خلال عدة “لاءات” أبرزها: لا تأجيل للجلسة، ولا تأجيل للبحث في البند، ولا عودة عن القرارات التي اتُخِذت في جلستَي 5 آب و7 منه.
ذروة التصعيد عبر “المنار”
وفي أسلوب يعكس السير بالتهويل من دون سقوف، كان لافتًا ما أوردته قناة”المنار” الناطقة باسم “الحزب”، حيث قالت في مستهل نشرتها الإخبارية المسائية: “بلا كثيرٍ من التحليلاتِ، فاذا أصرّتِ الحكومةُ على مواقفِها وأسلوبِها بالتعاطي معَ القراراتِ المصيريةِ كالسلاح، فإنَ التأثيرَ لم يَعُد على قرارِ “الثنائيِّ” المشاركةَ بالجلسةِ الحكوميةِ من عدمِها فحسب، وإنما قد يؤثّرُ على تعاونِ “الحزب” حتى جنوب الليطاني”، حسبَ مصادر المنار.
ماذا يعني هذا التهديد؟ تقول مصادر سياسية إن “الحزب” بهذا الكلام “يكون قد أوقع نفسه في فخ أنه ما زال موجودًا جنوب الليطاني، ويُخشى أن يكون كلامه قد أعطى ذريعةً لإسرائيل مفادها: كيف تقولون إن الحزب لم يعد موجودًا جنوب الليطاني فيما يتحدث عن موضوع “تعاونه” حتى جنوب الليطاني؟”.
أورتاغوس في بيروت الأحد
وبعد ثمانٍ وأربعين ساعة على جلسة “حصر السلاح”، تصل الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس، إلى بيروت (أي الأحد)، ومعها قائد القيادة الوسطى الأميركية وستتركز لقاءاتها مع القيادة العسكرية على بحث ما قد يكون قد تم الاتفاق عليه بالنسبة إلى خطة الجيش لحصر السلاح .
مصرف لبنان: ممنوع إدخال أموال من هيئات خاضعة لعقوبات
ماليًا وفي خطوة لافتة، أصدر حاكم مصرف لبنان تعميمًا، استهله بالقول: “بهدف واضح وصريح”، وهدف التعميم إلى “منع دخول أي أموال، بشكل مباشر أو غير مباشر، مصدرها هيئات أو منظمات لبنانية خاضعة لعقوبات دولية، ولا سيما العقوبات الصادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (OFAC)، إلى القطاع المصرفي اللبناني الشرعي. إذ إن السماح بدخول هذه الأموال من شأنه أن يعرّض علاقات المصارف اللبنانية المراسلة في الخارج للخطر، خصوصًا مع المصارف الأميركية التي تتولى عمليات التحويل بالدولار الأميركي”.
التعميم غمز من قناة “وزارات معنية تملك الصلاحيات والإمكانات للتدخل، فقال: “أما بالنسبة لأي هيئة أو منظمة خاضعة لعقوبات دولية وليست مرخّصة من مصرف لبنان ولا تخضع لسلطته، فإن دور المصرف في هذه الحالة يبقى محدودًا في الصلاحيات والنطاق. وفي هذه الحالات، تقع المسؤولية كاملةً على الدولة والوزارات المعنية التي تملك بدورها الصلاحيات والإمكانيات للتدخل. وأي إشارة عكس ذلك تُعتبر إسنادًا لصلاحيات لمصرف لبنان لا يملكها، ولم ينصّ عليها القانون، ولا سيما قانون النقد والتسليف.
تعاون لبناني سعودي: ضبط 125 كلغ من الكوكايين
أمنياً – وفي عملية مشتركة لبنانية – سعودية، ضبط مكتب مكافحة المخدرات 125 كيلوغرامًا من الكوكايين، وهي أكبر كمية كوكايين تم تهريبها إلى لبنان خلال السنوات الأخيرة عبر سفينة وصلت إلى ميناء طرابلس، من البرازيل، مرورًا بعمان، وكانت مخبأة داخل 10 غالونات كانت مموهة بطريقة احترافية، من ضمن 840 غالونًا تحتوي على زيوت وشحوم”.
وكشف وزير الداخلية أنه “وردت معلومات إلى مكتب مكافحة المخدرات في لبنان من وزارة الداخلية السعودية، وتحديدًا من المديرية العامة لمكافحة المخدرات، وعُمل عليها بجدية، إلى أن تم التوصل إلى ضبط الكمية”.
من جهتها، قالت وزارة الداخلية السعودية “إن معلومات استباقية من وزارة الداخلية أسهمت في إحباط محاولة تهريب 125 كيلوغرامًا من مادة الكوكايين المخدرة في الجمهورية اللبنانية”.
**********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
مجلس الوزراء اللبناني يناقش حصرية السلاح ويترك تطبيقها لقيادة الجيش
تدخُّل رئيس الجمهورية يمنع اشتعال جلسة الجمعة ويؤمّن حضورها بنصاب كامل
بيروت: محمد شقير
الحديث عن تأرجح حضور الوزراء الشيعة جلسة مجلس الوزراء، الجمعة المقبل، المخصصة لمناقشة الخطة التي وضعتها قيادة الجيش بتكليف منه لتطبيق حصرية السلاح بيد الدولة قبل نهاية العام الحالي، ليس في محله.
وتأكَّد لـ«الشرق الأوسط» أنهم سيشاركون فيها تتويجاً للجهود التي تولاها رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون باتصالاته المفتوحة بكل من رئيسي المجلس النيابي نبيه بري والحكومة نواف سلام، والتي أدت لوضع النقاط على الحروف وتهيئة الأجواء بما يضمن انعقادها بنصاب كامل لا لبس فيه، بعد التوافق على جدول الأعمال الذي كان موضع خلاف بين سلام والوزراء الذي كانوا يهددون بمقاطعتها في حال أنها خُصصت لمناقشة الخطة وتطبيقها بجدول زمني تُترك كلمة الفصل فيه لقيادة الجيش.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مواكبة أن المشاورات الجارية بين قيادة «الحزب» ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، وتواصله بالرئيس عون، وبالواسطة بالرئيس سلام، سجّلت بداية انفراج بالتوصل إلى صيغة تتعلق بجدول أعمالها لقطع الطريق، على أن تتحول إلى مادة مشتعلة تهدد حضور وزراء الشيعة الجلسة.
صيغة توافقية
وكشفت المصادر المواكبة عن أن «الثنائي الشيعي»، ممثلاً ببري، يفضّل بأن تُطرح الخطة على بساط البحث لمناقشتها من دون أن يتلازم تطبيقها بضرورة تحديد جدول زمني، بذريعة أن مصدرها في الأساس قراران كان اتخذهما مجلس الوزراء في جلسته في الخامس والسابع من أغسطس (آب) الماضي، بانسحاب الوزراء الشيعة، ما يعني من وجهة نظره بأنهما فاقدان للميثاقية، بخلاف إصرار عون وسلام والوزراء الآخرين على إقرارها، رغم أن عون يسعى الآن للتوصل لصيغة توافقية لتجنيب الحكومة انقساماً هي في غنى عنه، وهذا ما حققه بفضل الجهود التي تولاها شخصياً.
ولفتت إلى أن الثنائي يدعو لإدراج البند الخاص بخطة الحكومة ضمن جدول أعمال يتضمن بنوداً عدة، بدلاً من حصره ببند واحد، خصوصاً أن بري لم يقفل الباب بخطابه الأخير لمناسبة تغييب الإمام موسى الصدر في ليبيا، في وجه البحث بسلاح «الحزب»، وإن اقترح بأن يُدرج ضمن استراتيجية أمن وطني للبنان، كما دعا عون في خطاب القسم؛ أي أن يأتي في سياق التوافق على خطة دفاعية للبنان.
ورأت المصادر أن بري بموقفه أراد تمرير رسالة، تحت عنوان أن سلاح الحزب هو شأن داخلي، ومن غير الجائز بأن يكون لإسرائيل أو لغيرها دخل فيه.
الثقة بالجيش
وقالت إنه يؤيد تكليف الجيش بوضع خطة لحصرية السلاح، ولديه ملء الثقة بقيادته ولا خلاف معها، وإنما مع الحكومة حول مقاربتها لحصريته التي تشكل نقطة تباين مع سلام، رغم أن الرؤساء توافقوا على تلازم الخطوات الذي التزمت به الولايات المتحدة الأميركية بلسان السفير توم برّاك، قبل أن تنقلب على تعهّدها دعماً لإسرائيل.
وفي المقابل، كانت الآمال معقودة على تدخّل عون لإنقاذ الموقف، مع أنه لا خلاف على حصرية السلاح، بل على آلية تطبيقه، خصوصاً أن تصرّف الولايات المتحدة على أنها في حلٍّ من الورقة الأميركية – اللبنانية «لا يلزمنا بالتخلي عن حصريته، وتكليف قيادة الجيش وضع خطة لتطبيقه، وبالتالي لا مجال لصرف النظر عن إدراجه بنداً أساسياً على جدول أعمال الجلسة»، بحسب المصادر.
تخلي واشنطن
وفي هذا السياق، رأى مصدر وزاري بارز بأن لا مصلحة للبنان بترحيل إقرار الخطة لوقت لاحق؛ كرد فعل على تخلي الولايات المتحدة عن تلازم الخطوات، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن حصريته كانت وما زالت موضع إجماع لبناني، وتلقى أوسع تأييد عربي ودولي، وأن تراجع لبنان عن تعهده يعيده إلى المربع الأول، ويهدد مصداقيته أمام المجتمع الدولي. وأكد أن لبنان بتجميده تطبيق حصريته يعني حكماً بأنه لم يعد مدرجاً على لائحة الاهتمام الدولي لتوفير الدعم لإنقاذه.
ولفت المصدر إلى أن تطبيق حصريته ما هو إلا جواز مرور دولي للبنان ليستعيد دوره في المنطقة، بما يتيح له الحصول على مساعدات عربية ودولية للعبور لمرحلة التعافي.
وسأل المصدر «الثنائي الشيعي»: هل من عائق أمام الموافقة على خطة الجيش لجمع السلاح؟ وأين المشكلة بتعاطيه معها بانفتاح وإيجابية بخلاف إلحاق سلاح الحزب بالاستراتيجية الدفاعية التي تعني حتماً بأن البلد سيجد نفسه محاصراً دولياً وعربياً ولن يلتفت إليه أحد لإخراجه من أزماته؟
وأكد أن خطة الجيش تبقى في إطارها العام، وهي مجموعة من العناوين، ولا تأتي على ذكر كل ما يتعلق بالخطوات اللوجيستية والميدانية التي تبقى سرية وخاصة بالقيادة التي لن تحشر نفسها بجدول زمني يعود القرار فيه للأرض التي لا يمكنه التنبؤ بما فيها من منشآت وبنى عسكرية فوق الأرض وتحتها؛ لأنها مضطرة لتمديد الوقت لبسط سلطة الدولة على كافة أراضيها.
التزام بري
وقال إن بري أكد التزامه بخطاب القسم والبيان الوزاري. وسأل: هل الخلاف يتعلق بحصرية السلاح أم بآلية تطبيقه؟ رغم أن نواب الحزب لا يتركون مناسبة إلا ويؤكدون فيها رفضهم تسليم السلاح، ويمعنون في رفعهم السقوف السياسية، ما يتناقض مع منحهم الثقة لحكومة يتمثل فيها الحزب بوزيرين؟
ويبدو أن عون، حتى إشعار آخر، تمكن من استيعاب الخلاف، وأعاد الأمور إلى نصابها على قاعدة تمسكه بحصرية السلاح التي يتعهد بها باستمرار؛ لأنها مطلب لبناني قبل أن يكون خارجياً؛ لتمكين الدولة من بسط سلطتها بالكامل تطبيقاً للقرار 1701 الذي يعيد للبلد حيويته السياسية والاقتصادية، وهو الآن موضع اهتمام دولي وعربي يتجلى بإعلان السفارات المعتمدة لدى لبنان حالة الاستنفار القصوى في مواكبتها للتحضيرات الجارية لانعقاد الجلسة بخلاف كل التكهنات.
ويبقى السؤال: هل مفاوضات اللحظة الأخيرة التي تولاها عون كانت وراء سحب فتيل الاشتعال السياسي من على طاولة مجلس الوزراء وتعبيد الطريق أمام انفراجٍ قاعدته تبنّي الحكومة بالإجماع خطة الجيش، على أن تُترك لقيادته آلية تنفيذها من دون ربطها بجدول زمني الذي يعود تحديده لطبيعة الأرض التي ستنتشر فيها الوحدات العسكرية لتستعيد الدولة سيطرتها على كافة أراضيها، وبالتالي يكون لبنان قد تجاوز أقسى معارك شد الحبال بين «الثنائي» ومن يدعو لتطبيق حصريته بلا أي تأخير؟ فهل تمر الجلسة بسلام أم أنها تبقى خاضعة لمفاجآت مصدرها الوزراء الشيعة، مع أنها ليست في الحسبان حتى الساعة؟
**********************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
الجمهورية : جلسة السلاح أمام مجموعة مخارج… مرونة في بعبدا وتصلّب في السراي
تنصبّ الاهتمامات الداخلية وحتى اهتمامات العواصم المهتمة بالشأن اللبناني، على التحضيرات الجارية لجلسة مجلس الوزراء المقرّرة بعد غد الجمعة، لمناقشة الخطة التنفيذية التي وضعتها قيادة الجيش. وتتجاذب هذه الجلسة مجموعة خيارات ومخارج، تصبّ في غالبيتها في اتجاه إمرارها بعيداً من أي صدام او انقسام، في ضوء الأخذ في الاعتبار إمكانات الجيش المحدودة وعدم قدرته على تنفيذ ما هو مطلوب منه، في الوقت الذي يطلع بمهمات كبيرة من الجنوب إلى الحدود اللبنانية ـ السورية إلى سهره على الأمن والاستقرار في كل المناطق. وقد استوقفت الأوساط السياسية أمس، معلومات تحدثت عن أنّ الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس سترافق قائد القيادة الوسطى الأميركية (CENTCOM) إلى لبنان نهاية هذا الأسبوع، لعقد لقاءات أمنية سريعة، وستقتصر لقاءات أورتاغوس بالمسؤولين الأمنيين اللبنانيين فقط وليس بالقادة السياسيين.
إزاء حال الغموض والارتباك الشامل التي يتصف بها انتظار جلسة الجمعة، ينكب أركان الحكم على ترتيب المخارج الممكنة، تجنّباً لوصول هذه الجلسة إلى انفجار يطيح بوضعية الاستقرار السياسي والأمني. والأبرز في هذا الشأن، مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري القائمة في جوهرها على ثنائية: التوافق على المبدأ، أي حصر السلاح بيد الدولة، وتأجيل البحث في التفاصيل والآلية ريثما تفي إسرائيل بالتزاماتها، لتجري مناقشتها بين الجميع. لكن حلقة النقاش الأوسع هي تلك التي يجريها رئيس الحكومة نواف سلام بين القوى السياسية، للتوافق على مصير الجلسة ومجريات النقاش الذي سيدور فيها. ويحرص سلام على وضعية التوازن بين «الثنائي الشيعي» ومؤيديه من جهة، والقوى السياسية الضاغطة لتنفيذ خطة حصر السلاح من جهة ثانية. فهو يريد تجنّب أي ردّ فعل سلبي غاضب تجاه الحكومة، من جانب هذه القوى، إذا تمّ اتخاذ قرار بـ«تنفيس» قرار حصر السلاح، علماً أنّ موقف سلام نفسه لم يتبدّل لجهة إصراره على تنفيذ الخطة، على رغم من كل المصاعب.
موقف «الثنائي»
غير انّ مصادر «الثنائي الشيعى» قالت لـ«الجمهورية»، إنّ الاتصالات مستمرة على مختلف المستويات في شأن جلسة مجلس الوزراء، وإنّ كل الاحتمالات مفتوحة حول مصيرها، وهي بين مشاركة وزراء الثنائي فيها من عدمها أو مشاركة والانسحاب منها في حال كان هناك توجّه انتظار القرار في شأن حصرية السلاح بيد الدولة. وقالت هذه المصادر إنّ الموقف النهائي سيتحدّد في ضوء الاتصالات الجارية، خصوصاً بين رئيس الجمهورية وركني «الثنائي الشيعي» رئيس مجلس النواب نبيه بري وقيادة «الحزب»، حيث يبدي الرئيس عون مرونة ورغبة في معالجة ملف السلاح بعيداً من أي تشنج أو خلاف، فيما تشير المعطيات إلى انّ رئيس الحكومة متمسك بتنفيذ القرار المتخذ في هذا الصدد.
وعلمت «الجمهورية»، انّ «الثنائي» طلب خلال الاتصالات التي قام بها نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب بين بعبدا وعين التينة والسراي الحكومي، إدراج مواضيع أخرى في جدول اعمال الجلسة، حتى يحضرها وزراؤه، فإذا اقتصرت على ملف السلاح فإنّهم لن يحضروها.
مسار الجلسة
وإلى ذلك، قال مصدر حكومي لـ«الجمهورية»، انّ هناك سعياً جدّياً لإمرار جلسة الجمعة من دون اي مشكلات. متمنياً ان تصل الجهود التي يقودها رئيس الجمهورية وعدد من الأطراف إلى مخرج يجنّب الجلسة خضات إضافية. واكّد المصدر، انّ تقرير المؤسسة العسكرية حول حصرية السلاح سرّي ولم يطّلع أحد عليه، وانّ الرئيس عون يريد تسهيل الأمور، ويدفع في اتجاه الّا يكون التقرير حاداً، مستبعداً حتى الآن سيناريوهات انسحاب او تصويت.
وكشف المصدر، انّ الرئيس نواف سلام مصرّ على قرارات الحكومة في شأن المهل لتنفيذ حصرية السلاح. لكنه سينتظر تقرير الجيش، الذي إذا قال انّ المهل لا تناسبه، من يمكن ان يعارضه او يفرض عليه. ومن هنا، يرى المصدر، انّ مسار الجلسة متوقف على تقرير الجيش، الذي لا يمكن إلزامه بما لا قدرة له عليه.
وتوقع المصدر أن يذكر مجلس الوزراء، انّ موافقته كانت على الأهداف العامة في ورقة الموفد الأميركي توم برّاك وليس على المقترح بحرفيّته، وبالتأكيد سيتمّ التطرّق إلى المادة الأخيرة في القرار التي تنص على إلزامية موافقة كل من إسرائيل وسوريا وتوقيعهما، حتى تكون الورقة قابلة للتطبيق.
مواقف
وفي المواقف، دعا الرئيس عون أمام بعض الوفود التي زارته امس، جميع اللبنانيين إلى مشاركته في بناء «هذا الوطن الذي لا بديل لنا عنه، فأنا أعلنت مراراً اني لم آت لاشتغل سياسة بل لأبني مع اللبنانيين من جديد». وقال: «لا نريد الشعبوية ولا الغوغائية ولا الشعارات الزائفة، نريد أن نحمي لبنان وندفع إلى قيام الدولة من جديد بكل مؤسساتها السياسية والأمنية والقضائية والإدارية، ونطوي صفحة الماضي المؤلم ونفتح صفحة المستقبل، مستخلصين العبر من الأخطاء التي ارتُكبت بحق الدولة».
وإذ شدّد الرئيس عون على انّه يتفهّم هموم اللبنانيين وقلقهم، ويدرك حجم معاناتهم، فإنّه طمأنهم إلى «أننا امام فرصة لا نريد ان تضيع في غياهب الأنانية والمصالح الذاتية والحسابات الطائفية او المذهبية او الحزبية. انّ هذه الفرصة يمكن ان تضع لبنان على برّ الأمان وتحمي وطننا من شظايا البركان المتفجر في المنطقة، ولا بدّ من التضامن الوطني للوصول إلى حماية لبنان».
«الحزب»
وقال عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» علي المقداد: «وزراء «الحزب» وحركة «أمل»، لم يحسما بعد قرارهما بالمشاركة أو المقاطعة لجلسة مجلس الوزراء، وإنّ المداولات لا تزال قائمة». وقال: «إنّ الحزب دعا إلى تأجيل البحث في أي ملف سيادي إلى حين البتّ باستراتيجية دفاعية». وأوضح «أنّ النقاش يدور حالياً حول عدة مبادئ، أولها إمكانية إرجاء الجلسة، إفساحاً في المجال لمزيد من النقاشات الداخلية، وثانياً إمكانية إعادة النظر «بالقرارات الخطيئة» في جلستي 5 و7 آب». وقال: «نحن نجري اتصالات قبل الجلسة، وبالنسبة إلى «الحزب» وحركة «أمل»، إذا كانت هناك خطة مقبولة ومنطقية، تحت سقف الحوار الوطني الداخلي، فلا إعتراض عليها لدينا. ونحن لطالما دعوتنا كانت لإقرار استراتيجية دفاعية لحماية لبنان».
قضية الصدر
من جهة ثانية، طرأ أمس تطور جديد في قضية الإمام موسى الصدر، تزامن مع الذكرى الـ47 لتغييبه مع رفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين.
فقد كشفت شبكة «بي بي سي» البريطانية، عن صورة لجثة وجدت في مشرحة سرّية في العاصمة الليبية طرابلس، وقالت انّها «قد تحلّ لغز تغييب الإمام السيد موسى الصدر«.
وقالت القناة في وثائقي بثته عبر قناتها على «يوتيوب»: «يعمل أستاذ في علم الحاسوب في جامعة برادفورد في شمال إنكلترا البروفيسور حسن عُقيل على درس صورة للجثة، في محاولة لحل القضية، وقد ارتسمت علامات الشك على وجهه: «هل هذا شكله الآن؟».
والصورة الرقمية التي أمام الأستاذ تُظهر وجهًا متحللًا، وسيتمّ تمريرها عبر خوارزمية خاصة ضمن تحقيق أجرته الـ»بي بي سي». والتُقطت الصورة الأصلية من قبل صحافي زار مشرحة سرية في العاصمة الليبية طرابلس عام 2011، حيث قيل له آنذاك إنّ الجثة قد تعود للسيد موسى الصدر، الذي اختفى في ليبيا عام 1978.
وقال الصحافي اللبناني-السويدي قاسم حمادة الذي غطّى الانتفاضة في لبنان، إنّه تلقّى معلومة عن مشرحة سرّية في طرابلس، قيل له من مصدر إنها قد تحتوي على رفات السيد موسى الصدر.
وكان هناك 17 جثة محفوظة في ثلاجة الغرفة التي تمّ اصطحابه إليها، إحداها لطفل، والبقية لرجال بالغين. وقد قيل لقاسم إنّ هذه الجثث تعود لرجال ماتوا قبل نحو ثلاثة عقود، وهو ما يتماشى زمنيًا مع اختفاء السيد الصدر. لكن واحدة فقط من هذه الجثث كانت تشبه الصدر».
وقال قاسم: «فتح أحد موظفي المشرحة أحد الأدراج، وعندما كشف عن الجثة، لاحظت أمرين فورًاً، الأمر الأول، هو أنّ ملامح الوجه ولون البشرة والشعر لا تزال تشبه ملامح موسى الصدر، على رغم من مرور الزمن. والأمر الثاني إنّ الجثة تعود لشخص تمّ إعدامه. أو على الأقل، هذا ما افترضه قاسم بناءً على حالة الجمجمة. فقد بدا كما لو أنّ الجبهة تعرّضت لضربة قوية، أو أنّ الرصاصة اخترقت الرأس فوق العين اليسرى».
وأضافت «بي بي سي»: «أخذنا الصورة التي التقطها قاسم في المشرحة وقدّمناها إلى فريق في جامعة برادفورد، الذي طوّر على مدى 20 عامًا خوارزمية فريدة تُدعى «التعرف العميق على الوجه» (Deep Face Recognition). تُستخدم هذه الخوارزمية لاكتشاف أوجه الشبه الدقيقة والمعقّدة بين الصور، وقد أثبتت فعاليتها العالية حتى مع الصور غير المثالية».
ووافق البروفيسور حسن عُقيل، رئيس الفريق، على مقارنة صورة الجثة من المشرحة بأربع صور لموسى الصدر التُقطت له في مراحل مختلفة من حياته. ومن ثم تمنح الخوارزمية الصورة درجة من 100 — وكلما ارتفعت النتيجة، زادت احتمالية أن تكون الصورة للشخص نفسه أو لأحد أقاربه. وإذا حصلت الصورة على درجة أقل من 50، فمن المرجح أن لا يكون هناك أي صلة قرابة. أما إذا حصلت على درجة بين 60 و70، فهناك احتمال كبير أن تكون الجثة لموسى الصدر أو لأحد أقاربه من الدرجة الأولى. أما إذا تجاوزت النتيجة 70، فذلك يعني تطابقًا مباشرًا. وقد حصلت الصورة على نتيجة في الستينيات – ما يعني «احتمالاً كبيرًا» أنّ الجثة تعود للصدر، بحسب البروفيسور عُقيل.
ولاختبار هذه النتيجة، استخدم عقيل الخوارزمية نفسها لمقارنة الصورة بوجه الصدر مع صور لستة من أفراد عائلته، وكذلك مع 100 صورة عشوائية لرجال من الشرق الأوسط يشبهون الصدر إلى حدّ ما، وجاءت نتائج صور العائلة أفضل بكثير من الصور العشوائية. لكن أفضل نتيجة بقيت المقارنة بين صورة الجثة وصور موسى الصدر في حياته. وقد أظهرت النتيجة وجود احتمال قوي بأنّ قاسم (حمادة) رأى بالفعل جثة موسى الصدر. وبالنظر إلى وجود ضرر في الجمجمة، فإنّ هذا يشير على الأرجح إلى أنّ الصدر قد قُتل».
عائلة الصدر
وتعليقاً على تقرير «بي بي سي» قالت عائلة الامام الصدر في بيان الآتي:
«بثت الـ BBC عبر قناتها على «يوتيوب» فجر اليوم الاثنين (أمس الاول) وثائقيًّا عن الإمام الصدر، شاركت فيه عائلة الإمام التي وضعت بتصرف الفريق الصحافي ما لديها من صور ووثائق وإمكانات بهدف خدمة قضية الإمام وأخويه. كما شارك في الوثائقي مقرر لجنة المتابعة الرسمية للقضية القاضي حسن الشامي بهدف توضيح كل الملابسات. خلال الإعداد للوثائقي، عُرِض على العائلة واللجنة مقطعًا مصورًا يُظهر تقنية اعتمدتها القناة من خلال الذكاء الإصطناعي لمقاربة صورة وحيدة مُلتبسة أُخذت في ظروف سيئة عام 2011 في مستشفى الزاوية في طرابلس الغرب، إدَّعوا أنّها تعود للإمام الصدر، وتمَّت مقارنتها بصور الإمام وأفراد من عائلته دون معرفتهم أو حتى طلب إذنهم بذلك!
خلال التصوير، أكّدنا كعائلة الإمام وكلجنة متابعة للقضية أنَّ الصورة ليست للإمام بسبب الفروقات الظاهرة في شكل الوجه ولون الشعر وغيرها من الأمور البديهية الواضحة التي لاحظناها من اللحظة الأولى التي فوجئنا فيها بمشاهدة المقطع المصور.
وعليه، تستضيف قناة BBC العربية مقرر لجنة المتابعة الرسمية لقضية تغييب الإمام موسى الصدر وأخويه، والمنتدب من قبل عائلة الإمام، القاضي حسن الشامي لتوضيح كافة الملابسات، وذلك مساء اليوم الثلاثاء، الساعة التاسعة بتوقيت بيروت ( أمس)»
**********************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
البحث عن مخارج تجعل التوافق أولوية في جلسة الجمعة
عون لحماية لبنان من شظايا المنطقة.. وسلام ينحو إلى إقرار خطة الجيش بالإجماع
أسئلة ملِحَّة بلا أجوبة حاسمة في ما خصّ مسار جلسة مجلس الوزراء بعد غد الجمعة، والتي تسير الاتصالات، على نحو واضح من اجل ان تبقى ضمن ضوابط الشرعية، والتفاهم الوطني، والبحث عن حلول، وليس عن صعوبات، نظراً للاوضاع البالغة التعقيد التي تشهدها المنطقة، مما دفع بالرئيس جوزف عون لدعوة اللبنانيين الى عدم اضاعة الفرصة المتاحة لحماية لبنان من شظايا البركان المتفجر في المنطقة، مشدداً على رفض الشعبوية والشعارات الزائفة.
ولئن كانت حركة الاتصالات تتحرك من اجل الحفاظ على ماء الجهات المكوّنة للحكومة،فضلاًعن الحكومة بحدّ ذاتها، بحيث لا تتحول الجلسة الى معضلة داخلية، سواءٌ على مستوى الشكل او المضمون، فإن الانظار تتجه الى اليوم التالي، اي زيارة الموفدة الاميركية السفيرة مورغن اورتاغوس.
وعلمت «اللواء» من مصادر رسمية ان أورتاغوس ستزور لبنان الاحد المقبل ومعها قائد القيادة الوسطى الأميركية للجيش الاميركي الجنرال مايكل كوريللا، لكن زيارتها ستكون ذات طابع امني حيث تلتقي قائد الجيش وقيادات امنية اخرى واعضاء اللجنة الخماسية لمراقبة وقف اطلاق النار (ميكانيزم) لمواكبة خطة الجيش لجمع السلاح والوضع الجنوبي.والبحث في احتياجات الجيش ليتمكن من مواصلة مهامه الضخمة.
وحسب المصادر لم تطلب اورتاغوس حتى يوم امس، مواعيد مع الرؤساء المسؤولين السياسيين. لكنها قد تطلب لاحقا. حسب المعلومات.
وكانت الاتصالات تكثَّفت امس بهدف توفير اجواء هادئة ومنتجة لجلسة مجلس الوزراء يوم الجمعة المقبل المخصصة لعرض خطة الجيش لجمع السلاح، وكان البارز جولة نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب امس، على رئيسي الجمهورية والحكومة بعد لقاء مطوَّل امس الاول مع رئيس المجلس نبيه بري. وعلمت «اللواء» ان مهمة بو صعب تتركز على طلب الثنائي عدم حصر جلسة الجمعة ببند وحيد هو عرض خطة الجيش لجمع السلاح، بل اضافة جدول اعمال ببنود عادية ضرورية. «لأن حصر الجلسة ببند الخطة، يُعتبر اعترافاً من الثنائي بقرارات الحكومة السابقة».
وحسب ما قال بو صعب فإن «الأجواء تتجه نحو جلسة هادئة بشكل اساسي وبعيدة من الخلافات الإضافية، غير أنّ هناك بعض الأمور العالقة أمام نجاحها».
حركة بوصعب
وقال بوصعب بعد لقائه سلام:بالنسبة إلى جلسة مجلس الوزراء يوم الجمعة، فهي محط أنظار اللبنانيين جميعاً، غير أنّ هناك بعض الأمور العالقة أمام نجاحها. وفي هذا الإطار، كان البحث مع الرئيس حول كيفية تسهيل انعقاد الجلسة وضمان نجاحها، بحيث لا يخرج اللبنانيون بخيبة أمل نتيجة الخلافات. وقد سألتُ الرئيس سلام إذا كانت الجلسة ستُخصّص فقط لمناقشة الخطة التي وضعها الجيش اللبناني، خصوصاً وأنّ مجلس الوزراء لم يجتمع إلا مرة واحدة منذ نحو شهر، فيما هناك بنود أخرى ملحّة تنتظر إقرارها. وأكد دولة الرئيس انفتاحه على إدراج أي بند آخر طارئ وضروري، واعتقد ان هذا التوجه من الممكن ان يؤدي الى حلحلة تلبية لتطلعات اللبنانيين وحل مشاكلهم. كما أُشير إلى أنّ جزءاً من المسؤولية يقع على عاتق رئيس الجمهورية لإيجاد المخرج المناسب، مع قناعتي بأنّ فخامته سيكون له دور أساسي في هذا الاتجاه. وعليه، يمكن القول إنّ الأجواء تتجه نحو جلسة هادئة بشكل اساسي وبعيدة من الخلافات الإضافية، على أمل أن تُترجم إلى خطوات إصلاحية حقيقية، سواء في الشق المالي أو الاقتصادي أو الأمني.»
أضاف بوصعب: وفي الوقت نفسه، جرى التطرق إلى موضوع التطبيق الكامل للدستور وعند الحديث عن اتفاق الطائف، أؤكد أنّ الحاجة إلى تطبيقه اليوم أكبر من أي وقت مضى. ففي لبنان جرّبنا الكثير من الطروحات ولم يعد ممكناً تحويله إلى ساحة تجارب، من قوانين انتخابية إلى اقتراحات تمس بمصير و مستقبل البلد. لذلك، علينا أولاً أن نطبّق دستور الطائف كما هو، ثم نقيّم النتائج، ونرى إن كان ثمة تعديلات ضرورية.
واوضح «دستور الطائف نصّ بشكل واضح على قضايا عديدة، أبرزها: بسط سلطة الدولة على كافة الأراضي اللبنانية بقواها الذاتية، وإلغاء الطائفية السياسية من خلال تشكيل هيئة وطنية تُعنى بدراسة هذا الموضوع، وكذلك اللامركزية الإدارية، وقانون الانتخابات، إلى جانب إنشاء مجلس للشيوخ ومجلس نواب خارج القيد الطائفي». وقال:اليوم أمام الحكومة فرصة للذهاب نحو التطبيق الكامل لاتفاق الطائف، وهو أمر يتطلب بطبيعة الحال حواراً وتشاوراً.قد يُبدي البعض انزعاجاً من الدعوة إلى الحوار بسبب التجارب السابقة مع طاولات الحوار، لكن لا شيء يمكن أن يتحقق من دون حوار.
بالتوازي، أفيد ان رئيس الحكومة يعمل لجلسة سلسلة مع كل من بعبدا وعين التينة ويفضّل اقرار الخطة بالاجماع بلا تصويت.فيما عُلِم ان وزراء الحزب سيحضرون الجلسة لكنهم لن يشاركوا في مناقشة الخطة بل يقدمون مطالعاتهم وآرائهم بشكل واضح وصريح.
وجرى التداول بأن احد اقتراحات تنفيذ الخطة، التي تلحظ مواعيد ومهل لتسَلّم السلاح وتُقسِم لبنان الى مناطق عدة، يشير الى الشروع من منطقة معينة، هي على الارجح في بيروت، حيث يُكلَف الجيش وضع مراقبين على مخازن اسلحة الحزب ويعلن انها باتت في عهدة الدولة اللبنانية. وانطلاقا من هذه الخطوة يطالب لبنان اسرائيل بتنفيذ خطوة في المقابل. اما السلاح الفلسطيني الذي يصادره الجيش فيوضع في عهدته لمصلحة السلطة الفلسطينية.
وذكرت بعض مصادر المعلومات أن الاتصالات قائمة على قاعدة ايجاد صيغة مناسبة لتجاوزِ القرارين السابقين للحكومة على مستوى حصرية السلاح، وإلا فإن كل احتمالات التصعيد مفتوحة، بما فيها عدم تعاون «الحزب» مع الجيش حتى في جنوب الليطاني.
وأضافت أن المساعي تتمحور حول احتمالين، الأول صدور قرار من الحكومة بتجميد القرار بانتظار التزام «اسرائيل» وسوريا، والثاني أن تشكل خطة الجيش مخرجاً للجميع على قاعدة عدم جهوزية الجيش.
وقالت المعلومات إن «لقاء رئيس الجمهورية جوزاف عون بنائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، يصب في خانة تقريب وجهات النظر بين الرئيسين عون وبري».
من جانبه، اعلن النائب علي المقداد من كتلة «الوفاء للمقاومة» ان وزراء «الحزب» وحركة «أمل»، لم يحسما بعد قرارهما بالمشاركة أو المقاطعة لجلسة مجلس الوزراء يوم الجمعة..وأشار في حديث الى وكالة «ريا نوفوستي» إلى «أن الحزب دعا إلى تأجيل البحث في أي ملف سيادي الى حين البت باستراتيجية دفاعية».
واضاف: أن النقاش يدور حاليا حول عدة مبادىء، أولها إمكانية ارجاء الجلسة افساحا في المجال لمزيد من النقاشات الداخلية، وثانيا إمكانية إعادة النظر «بالقرارات الخطيئة» في جلستي 5 و7 آب.
واوضح انه «في حال إصرار رئيسي الجمهورية والحكومة على عقد جلسة الجمعة، من الضروري مناقشة كيفية إدارتها، فهل سيضع الجيش الخطة على طاولة مجلس الوزراء لإقرارها من دون نقاش، أم أن مسار الجلسة سيدور حول درس الخطة ومناقشتها قبل إقرارها».
وقال: نحن نجري اتصالات قبل الجلسة، وبالنسبة لـ«الحزب» وحركة «أمل» اذا كانت هناك خطة مقبولة ومنطقية، تحت سقف الحوار الوطني الداخلي، فلا إعتراض عليها بالنسبة لنا، ونحن لطالما دعوتنا كانت لإقرار استراتيجية دفاعية لحماية لبنان.
الأحد: مبارزة في كسروان
سياسياً، تشهد منطقة كسروان مبارزة في المواقف بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية.
فنائبة التيار قررت ان تولم على شرف الرئيس السابق ميشال عون الاحد، بمشاركة عدد من رؤساء البلديات والمدعوين، في حين ان حزب القوات اللبنانية سيقيم عند الخامسة والنصف بعد ظهر اليوم نفسه قداساً عن روح شهداء الحزب في معراب.
بيان المركزي
مالياً، اوضح مصرف لبنان في بيان اصدره صباح امس طبيعة التعميم 170 الذي اصدره.
وجاء فيه: «أصدر مصرف لبنان التعميم رقم 170 بهدف واضح وصريح: منع دخول أي أموال – بشكل مباشر أو غير مباشر – مصدرها هيئات أو منظمات لبنانية خاضعة لعقوبات دولية، ولا سيما العقوبات الصادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (OFAC)، إلى القطاع المصرفي اللبناني الشرعي. إذ إن السماح بدخول هذه الأموال من شأنه أن يعرّض علاقات المصارف اللبنانية المراسلة في الخارج للخطر، خصوصاً مع المصارف الأميركية التي تتولى عمليات التحويل بالدولار الأميركي.أما بالنسبة لأي هيئة أو منظمة خاضعة لعقوبات دولية وليست مرخّصة من مصرف لبنان ولا تخضع لسلطته ، فإن دور المصرف في هذه الحالة يبقى محدوداً في الصلاحيات والنطاق. وفي هذه الحالات، تقع المسؤولية كاملةً على الدولة والوزارات المعنية التي تملك بدورها الصلاحيات والإمكانيات للتدخل. وأي إشارة عكس ذلك تُعتبر إسناداً لصلاحيات لمصرف لبنان لا يملكها، ولم ينصّ عليها القانون، ولا سيما قانون النقد والتسليف».
على خط بيروت – دمشق، أعلن مسؤولون قضائيون وأمنيون أنّ لبنان وسوريا سيُشكلان لجنتين لتحديد مصير 3 ملفات هامة بين البلدين. وستناقش اللجنتان «تحديد مصير ما يقرب من ألفي سجين سوري محتجزين في السجون اللبنانية، وتحديد مكان المواطنين اللبنانيين المفقودين في سوريا منذ سنوات، وتسوية الحدود المشتركة غير المرسومة».
على طريق المطار
وعشية جلسة الحكومة للاستماع الى خطة الجيش اللبناني لحصر السلاح، ثبتت لافتات على طريق المطار داعمة للجيش اللبناني، تحمل شعار «كلنا معكم». وتتناغم الشعارات الجديدة مع الظرف السياسي الراهن، وتدفع برسالة دعم قوية للجيش اللبناني.
ميدانياً، وفي الجنوب ألقت مسيّرة اسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة الوزاني الحدوديّة. كما القت محلّقة اخرى قنبلة صوتية في اجواء بلدة مركبا.
وعصراً، القت طائرة درون معادية قنبلةً في الحيّ الشّرقي (الحارة القديمة) في مدينة ميس الجبل- قضاء مرجعيون، باتجاه إحدى الحفّارات الّتي تعمل على إزالة الرّكام لصالح مجلس الجنوب.من ثمّ سقطت الطّائرة على الأرض في المنطقة، من دون وقوع إصابات بشريّة، فيما تعرّضت الحفّارة لأضرار مادّيّة.ولاحقا القى الاحتلال مناشير في ميس تحذيرية من قيام الآليات بأي عمل.
ومساء القى الاحتلال قنبلتين نحوحفارة بلدة يارون.
وتوغلت قوة إسرائيلية مؤللة يرافقها «فان» إلى سهل مارون الرأس في منطقة جلالي النور وبركة اليابسة.
والقت درون اسرائيلية مناشير في بلدة رب ثلاثين تتضمّن اتهامات لـ«الحزب «بإعادة تأهيل بنى تحتية عسكرية تحت الأرض تحت غطاء أعمال حفر وبناء. ويحذّر المنشور المواطنين من التعاون مع هذه الأعمال.
وذكر المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي: أغار الجيش الإسرائيلي مساء أمس على آليتيْن هندسيتيْن كانتا تعملان على إعادة إعمار بنى تحتية للحزب في منطقتيْ يارون ورب الثلاثين في جنوب لبنان..أنشطة الآليات الهندسية شكلت انتهاكًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان. وسنواصل العمل لإزالة أي تهديد على إسرائيل».
**********************************************
افتتاحية صحيفة الديار
الديار: هل تفتح جلسة الجمعة بابًا لتغيير التوازنات داخل الحكومة؟
تفاهم أميركي «إسرائيلي» يتعثر… الخطة على مراحل تتبدّد بين واشنطن وتل أبيب
تعيينات الجمارك جاهزة: إقرارها الجمعة أو الثلاثاء
في لحظة تُعتبر من الأكثر حساسية في مسار إعادة رسم التوازنات السياسية والأمنية في لبنان، تعقد يوم الجمعة مبدئيا، جلسة لمجلس الوزراء من خارج السياق الروتيني، حيث تمثل نقطة تقاطع بين الضغوط الدولية المتزايدة، لا سيما الأميركية، لفرض ترتيبات أمنية جديدة، وبين واقع داخلي مأزوم سياسيا وطائفيا، وسط انقسام حاد حول مستقبل سلاح «الحزب» ودور الجيش في هذه المرحلة.
فعلى المستوى الاستراتيجي، تمثل الجلسة اختبارًا لقدرة الدولة اللبنانية على التفاعل مع المبادرات الدولية، والانضباط ضمن شبكة المصالح الغربية في المنطقة، وتحديدًا عبر مشروع التهدئة الحدودية مقابل مكاسب اقتصادية وتنموية وتسهيل برامج إعادة الإعمار في الجنوب، دون الانزلاق نحو تفجير التوازنات الداخلية أو المسّ بوحدة المؤسسة العسكرية، اذ بين المطالب الغربية بضبط السلاح خارج إطار الدولة، والرفض القاطع من «الثنائي الشيعي» لما يطرح عن حصر السلاح، يجد الجيش نفسه أمام معادلة شبه مستحيلة: تقديم خطة «واقعية» تُرضي الخارج، وتحمي الداخل.
في العمق، تُمثّل خطة الجيش استجابة نظرية لمطلب شكّل بندًا ثابتًا في البيان الوزاري، لكن توقيتها الحالي، ومحاولة ربطها بورقة تفاهم دولية ـ إقليمية غير معلنة بالكامل، يضعانها في دائرة الشك والتوجس لدى قوى سياسية وازنة، ترى أن الهدف منها ليس فقط تنظيم السلاح، بل استهداف التوازن الداخلي وشرعية «المقاومة» تحت ضغط المعادلات الإسرائيلية ـ الأميركية.
أما سياسيًا، فإن الحكومة تواجه ضغوطًا متشابكة، من جهة، يُنظر إليها كسلطة تنفيذية عاجزة عن اتخاذ قرارات حاسمة، ومن جهة أخرى، تطالب بالقيام بخطوة قد تهدد استقرارها واستمراريتها إذا ما أدت إلى انقسام داخلي أو توتر أمني، في ظل انقسام بين فريق يطالب بحل مسألة السلاح، وفريق يعتبر أن التوقيت مشبوه، وأن أي مقاربة لهذا الملف يجب أن تأتي في سياق تفاهم وطني شامل، لا ضمن أجندات خارجية، دون اغفال القلق من تحميل الجيش مسؤولية تنفيذ خطة قد تفتقر الى الغطاء السياسي الكامل، ما قد يعرّضه للاهتزاز أو الزجّ به في صراعات داخلية لا تخدم هدف حفظ الأمن.
عليه، لا يمكن النظر إلى جلسة الخامس من أيلول كجلسة ادارية عادية، بل «منصة» لاختبار نيات الأطراف، وحدود التنازلات، وقدرة المؤسسات على اجتراح توازن بين الضغوط الدولية والاعتبارات الوطنية. فما سيُطرح في تلك الجلسة، وما سيتقرر بشأن خطة الجيش، لن يكون مجرد خطوة تقنية، بل سيُقرأ على أنه إعلان لموقع لبنان في الخريطة الجيوسياسية الجديدة للمنطقة، وشكل تموضعه بين منطق السيادة الداخلية ومعادلات الخارج.
مشهد ضبابي
مشهد زاد من ضبابيته عدم وجود اي مؤشرات عن زيارات مرتقبة لرئيس مجلس النواب نبيه بري، او لرئيس كتلة الوفاء للمقاومة الى قصر بعبدا، تزامنا مع عدم تحقيق نائب رئيس الحكومة طارق متري والوزير فادي مكي أي خرق جدي في مساعيهما بين السراي وعين التينة، ما يعني عمليا مراوحة الوضع السياسي مكانه، دون ان يعني ذلك انعكاسا تلقائيا على الوضع العسكري لجهة الخطة، حيث يبدو ان عملية فصل المسارين قد نجحت، على ما تؤكد مصادر مطلعة.
لقاء عون – سلام
وتكشف المصادر على اجواء اللقاء الرئاسي في بعبدا، ان ملف جلسة الجمعة احتل الحيز الاكبر من الاجتماع، حيث اتفق على تكثيف وتوسيع مروحة الاتصالات، سواء على المستوى الداخلي مع القوى السياسية الأساسية، أو عبر قنوات خارجية، في محاولة لتهيئة الأجواء السياسية واحتواء أي تصعيد محتمل، خصوصا ان هناك ضغوطاً دولية متصاعدة تُمارَس على العهد والحكومة، بهدف دفعهما إلى اتخاذ خطوات اكثر تقدما على صعيد ملفي السلاح والوضع الأمني، ومن ضمنها تندرج الرسالة التي حملها سلام من الرئيس المصري، في مقابل إدراك الرئاستين أن الرضوخ الكامل لهذه الضغوط قد يؤدي إلى تداعيات داخلية خطرة، قد تُحدث شرخاً كبيراً في التوازن السياسي، وتُفجّر المشهد الداخلي الهش اساسا، وهو ما لا يمكن لأي من الرئيسين تحمّل تداعياته في هذه المرحلة الحساسة.
وتشير المصادر الى ان إشارات غير معلنة، وصلت الى المعنيين، اوحت بان الثنائي الشيعي ليس في نيته تحريك الشارع حاليا، وهو ما يُعد مؤشراً إيجابياً نسبياً، قد يسمح بتمرير المرحلة بأقل خسائر ممكنة، بانتظار تبلور مسار سياسي أكثر وضوحاً واستقراراً، خصوصا ان خطة الجيش قادرة على سحب فتيل الانفجار، حيث بات من الاكيد بحكم الامر الواقع سقوط مهلة 31 كانون الاول، لاكثر من سبب تقني ولوجستي، وهو ما يعني عمليا نصف تراجع عن قراري الحكومة.
نصيحة مصرية
وفي هذا الاطار يبدو ان رسائل مصرية وصلت الى بيروت، وفقا لمصادر متابعة، تنصح بعدم التسرع وبقياس الامور بدقة وروية، لان اي خطأ او سوء تقدير سيؤدي حتما الى انفجار للوضع، وهو ما نصحت به فرنسا ايضا، التي ابدت استعدادها لتقريب موعد زيارة موفدها الرئاسي جان لوي لودريان الى بيروت، لتقديم المساعدة اللازمة، والعمل على تخفيف الاحتقان الذي قد ينشأ، باعتبار ان «مش كل مرة بتسلم الجرة».
توازنات جديدة
وتتابع المصادر، بان ثمة بوادر تغيير في التوازنات داخل الحكومة، نتيجة تعديلات طرأت على مواقف بعض اطرافها لا يمكن اغفالها، الاول، كلام نائب رئيس الحكومة طارق متري، والثاني، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط، بعد لقائه بالوفد الاميركي، وان بقي الرأيان حتى الساعة في الاطار النظري.
وفي هذا الاطار، ألمحت المصادر الى ان من بين الاقتراحات التي يجري العمل عليها كحل وسط، اعلان مجلس الوزراء الجمعة اقرار خطة الجيش دون الدخول في تفاصيلها التقنية، وتكليف اليرزة مواصلة العمل على سحب السلاح من جنوب نهر الليطاني، بينما يتم تعليق العمل شمال النهر، في انتظار ما ستؤول اليه الاتصالات الاميركية – الاسرائيلية.
واقع يجعل من السؤال التالي مشروعا: هل تجد القوات اللبنانية والكتائب نفسيهما وحيدتين في الدعوة للذهاب الى النهاية في المواجهة، والاصرار على تحديد موعد نهائي، لا تبدو اليرزة عازمة عليه حتى الساعة.
طرح اميركي
في غضون ذلك، وخلافا لكل ما يجري تسريبه، تؤكد اوساط ديبلوماسية ان التواصل بين واشنطن وتل ابيب حول الملف اللبناني «مجمد» حاليا الى حين تبيان نتائج جلسة مجلس الوزراء الجمعة والاتجاه الذي ستسلكه خطة الجيش، خصوصا ان وفدا اميركيا سياسيا وعسكريا، برئاسة اورتاغوس يصل الى لبنان نهاية الاسبوع، على ان تكون له سلسلة لقاءات، يتقرر في ضوئها ما ذا سيكون هناك زيارة لتل ابيب.
وتشير الاوساط الى ان واشنطن وفي آخر اتصال مع الجانب الاسرائيلي، سلمت خطة على مراحل لتنفيذ الاتفاق وانجاز حصر السلاح، تنتهي مع مطلع العام ٢٠٢٧، تنقسم الى ثلاث مراحل، واعدة بالضغط على الجانب اللبناني للقبول بها، في حال اعلنت تل ابيب موافقتها وهي:
المرحلة الأولى: «تفريغ» جنوب لبنان من سلاح الحزب وتطبيق روح القرار 1701، مقابل انسحابٍ إسرائيليٍّ «تدريجيّ» من «النّقاط الخمس»، على أن يتولّى الإشراف «قوّةٌ أميركيّةٌ» لا «اليونيفيل».
المرحلة الثّانية: سحب السلاح وتجميعه في منطقة البقاع، مقابل حل لـ»الخلافات الحدوديّة» البرّيّة بين لبنان و «إسرائيل»، وترسيمها.
المرحلة الثالثة: «تفكيكٌ شاملٌ» لسلاح الحزب على كامل الاراضي اللبنانية، مقابل «وقفٍ كاملٍ» للهجمات الإسرائيليّة و «التزامٍ» بـ»احترام السّيادة اللّبنانيّة»، واطلاق الاسرى.
ووفقا للطرح الاميركي، يجب ان يقترن كلّ «تقدم لبناني» بـ»تماه إسرائيلي» (منه الانسحاب التدريجي من «النّقاط الخمس» وتسهيل دخول المساعدات)، مع التّشديد الأميركي على أنّ «العمليّات الإسرائيليّة» ستستمرّ كـ»أداة إنفاذ» حتّى ترسيخ الواقع الجديد، بجدول سقفه نهاية 2025، وتعتبره «غير قابل للتّطبيق» دون المراحل المذكورة.
اقتراح، على ما تكشف الاوساط، لقي تجاوبا مشروطا من قبل نتانياهو، قبل ان تعود تل ابيب وتغير موقفها، في ظل رفض كامل للقيادة العسكرية، التي ربطت الامر بالعقيدة القتالية للجيش، ما اعاد التفاوض الى نقطة الصفر.
امام هذا الواقع والكلام للاوساط، تجد واشنطن نفسها امام قرار حاسم، هل تضغط على اسرائيل لتقدم «مبادرة حسن نية» تجاه لبنان، كالانسحاب من بعض النقاط، لتمكين الحكومة اللبنانية من المضي قدما في خطة نزع السلاح، ام تبقي كل طرف يراوح مكانه تحت سقف جدول زمني مرن الى حد كبير، تسعى الحكومة لتمريره؟
اعتداءات مستمرة
وفيما تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية بشكل يومي على القرى والبلدات الجنوبية، سُجل أكثر من اعتداء، إذ ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة الوزاني الحدوديّة، فضلا عن رمي مناشير في رب ثلاثين وميس الجبل.
تزامنا، وبعد الانتهاء من تعزيز ورفع مستوى التحصين والتدشيم و التثبيت في الموقعين المستحدثين اللذين انشأهما الاحتلال في تلة الحمامص مقابل مدينة الخيام وطريق مركبا – حولا، باشر الاسرائيليون ورشة هندسية كبيرة في موقع جبل الباط جنوب بلدة عيترون، حيث تعمل اربع جرافات وعدد من الشاحنات على تعزيز تحصين الموقع الثالث، في ظل رفض تل ابيب الانسحاب من المواقع المحتلة جنوب لبنان.
قداس معراب
وفي سياق غير بعيد، توقعت اوساط متابعة ان يكون سقف خطاب رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، عاليا يوم الاحد، في ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية الذي سيقام في معراب، بعد تأجيله لمدة اسبوع، على ان يحاكي نتائج جلسة الجمعة، التي ابدت مصادر قواتية توجسها مما يمكن ان يحاك في السر، في ظل دعوة رئيس المجلس النيابي نبيه بري للحوار للاتفاق على استراتيجية.
يشار الى ان ترتيبات خاصة قد اتخذت تختلف عن السنوات الماضية لجهة الحضور والمشاركين، بسبب الاجراءات الامنية المشددة التي تتخذها معراب، بعد تلقي «الحكيم» نصائح بضرورة اتخاذ اقصى درجات الحيطة والحذر، خوفا من عمليات اغتيال متوقعة، حيث طلب منه ملازمة مقره، وعدم مغادرته.
تعيينات الجمارك
وبعيدا عن الخلافات حول الملفات السياسية، يبدو ان التعيينات الادارية على صعيد الجمارك قد سلكت طريقها، بعدما اتفق على تعيين احد ضباط الجيش من الخدمة الفعلية كرئيس للمجلس الاعلى للجمارك، وتعيين مدني، يشغل وظيفة مدير عام في مجلس النواب، ومحسوب على بكركي، مديرا عاما للجمارك، بعدما تعذر تعيين احد الضباط، الذي جرى انتدابه الى موقع آخر على ان يتم تثبيته، في التعيينات التي يتوقع ان تقر في جلسة الجمعة اذا ما سارت الامور وفقا للمرسوم، على ان تطرح من خارج جدول الاعمال، او يتم ترحيلها الى اول جلسة اخرى، يتوقع ان تكون الثلاثاء.
**********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
اتصالات لإنجاح جلسة الجمعة .. وأورتاغوس عائدة
حتى الثالثة بعد ظهر الجمعة المقبل، او بعدها بساعات، ستبقى الانظار متجهة والاهتمامات مشدودة والعيون المحلية والدولية ترصد مسار ومصير جلسة مجلس الوزراء التي سيعرض في خلالها قائد الجيش العماد رودولف هيكل خطة تنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة. تكهنات كثيرة وتوقعات من هنا وهناك تُرمى في سوق الاعلام والسياسة في شأن مضمون الخطة التي تُصِر القيادة على ابقائها داخل جدران الكتمان والسرية، مقابل مساعٍ يبذلها اكثر من طرف لإبقاء الجلسة مضبوطة على ايقاع الهدوء والاستقرار. وعلى بعد يومين منها، أفيد ان رئيس الحكومة يعمل لجلسة سلسلة مع كل من بعبدا وعين التينة ويفضّل اقرار الخطة بالاجماع بلا تصويت.فيما عُلِم ان وزراء الحزب سيحضرون الجلسة لكنهم لن يشاركوا في مناقشة الخطة بل يقدمون مطالعاتهم وارائهم بشكل واضح وصريح.
على ذمة نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب الذي زار عين التينة والسراي الحكومي فإن “الأجواء تتجه نحو جلسة هادئة بشكل اساسي وبعيدة من الخلافات الإضافية”.
اقتراح حل
آخر المعطيات يفيد ان احد اقتراحات تنفيذ الخطة، التي تلحظ مواعيد ومهل لتسَلّم السلاح وتُقسِم لبنان الى مناطق عدة، يشير الى الشروع من منطقة معينة، هي على الارجح في بيروت، حيث يُكلَف الجيش وضع مراقبين على مخازن اسلحة الحزب ويعلن انها باتت في عهدة الدولة اللبنانية. وانطلاقا من هذه الخطوة يطالب لبنان اسرائيل بتنفيذ خطوة في المقابل. اما السلاح الفلسطيني الذي يصادره الجيش فيوضع في عهدته لمصلحة السلطة الفلسطينية.
الاقتراح هذا، تفيد مصادر متابعة يبحث في الدوائر السياسية المعنية في انتظار بته سلباً او ايجاباً.
تسهيل انعقاد الجلسة
الى ذلك، اجتمع سلام في السراي مع نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب الذي زار امس عين التينة، وقال بعد لقائه سلام “بالنسبة إلى جلسة مجلس الوزراء يوم الجمعة، فهي محط أنظار اللبنانيين جميعاً، غير أنّ هناك بعض الأمور العالقة أمام نجاحها. وفي هذا الإطار، كان البحث مع دولة الرئيس حول كيفية تسهيل انعقاد الجلسة وضمان نجاحها، بحيث لا يخرج اللبنانيون بخيبة أمل نتيجة الخلافات. وقد سألتُ الرئيس سلام إذا كانت الجلسة ستُخصّص فقط لمناقشة الخطة التي وضعها الجيش اللبناني، خصوصاً وأنّ مجلس الوزراء لم يجتمع إلا مرة واحدة منذ نحو شهر، فيما هناك بنود أخرى ملحّة تنتظر إقرارها. وأكد دولة الرئيس انفتاحه على إدراج أي بند آخر طارئ وضروري، واعتقد ان هذا التوجه من الممكن ان يؤدي الى حلحلة تلبية لتطلعات اللبنانيين وحل مشاكلهم. كما أُشير إلى أنّ جزءاً من المسؤولية يقع على عاتق رئيس الجمهورية لإيجاد المخرج المناسب، مع قناعتي بأنّ فخامته سيكون له دور أساسي في هذا الاتجاه. وعليه، يمكن القول إنّ الأجواء تتجه نحو جلسة هادئة بشكل اساسي وبعيدة من الخلافات الإضافية، على أمل أن تُترجم إلى خطوات إصلاحية حقيقية، سواء في الشق المالي أو الاقتصادي أو الأمني.”
كما زار بوصعب قصر بعبدا حيث استقبله رئيس الجمهورية العماد حوزيف عون.
للتراجع
في غضون ذلك، يواصل الحزب دفعه للتراجع عن قرارات 5 و7 آب. اليوم، تطرق عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين جشي إلى الأوضاع الراهنة في لبنان، وفي مقدمها ما أسماه “القرار الخطيئة الذي اتخذته الحكومة اللبنانية والمتمثل بتجريد المقاومة من سلاحها”، فشدد على أنه “لولا وجود هذه المقاومة لما كانت هناك مؤسسات في هذا البلد ولما كان لدى المسؤولين كراسي يجلسون عليها ويتخذون القرارات، وكنا ما زلنا نقبع تحت الحِراب الاسرائيلية ولكان اتباع ارييل شارون ما زالوا في القصر الجمهوري”. وطالب الحكومة “بالتراجع عن القرار الخطيئة لأنه يكشف لبنان أمنياً في المرحلة الأولى، ويكشفه عسكريا واقتصاديا لاحقاً، ويخوّل العدو التدخل في كل الشؤون اللبنانية صغيرة كانت أو كبيرة، ويمنحه الفرصة للسيطرة الكاملة على مفاصل البلد ومؤسساته بحجة منع إدخال السلاح للمقاومة”.
اورتاغوس
وسط هذه الاجواء، افيد ان الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس سترافق قائد القيادة الوسطى الأميركية (CENTCOM) إلى لبنان نهاية هذا الأسبوع لعقد لقاءات أمنية سريعة وستقتصر لقاءات أورتاغوس على المسؤولين الأمنيين اللبنانيين فقط ولن تلتقي بالقادة السياسيين.
3 لجان
من جهة ثانية، وبينما يستعد وفد وزاري سوري لزيارة بيروت، أعلن مسؤولون قضائيون وأمنيون أنّ لبنان وسوريا سيُشكلان لجنتين لتحديد مصير 3 ملفات هامة بين البلدين. وستناقش اللجنتان “تحدد مصير ما يقرب من ألفي سجين سوري محتجزين في السجون اللبنانية، وتحديد مكان المواطنين اللبنانيين المفقودين في سوريا منذ سنوات، وتسوية الحدود المشتركة غير المرسومة”.
المركزي يوضح
ماليا، صدر عن مصرف لبنان اليوم البيان الآتي: “أصدر مصرف لبنان التعميم رقم 170 بهدف واضح وصريح: منع دخول أي أموال – بشكل مباشر أو غير مباشر – مصدرها هيئات أو منظمات لبنانية خاضعة لعقوبات دولية، ولا سيما العقوبات الصادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (OFAC)، إلى القطاع المصرفي اللبناني الشرعي. إذ إن السماح بدخول هذه الأموال من شأنه أن يعرّض علاقات المصارف اللبنانية المراسلة في الخارج للخطر، خصوصاً مع المصارف الأميركية التي تتولى عمليات التحويل بالدولار الأميركي.أما بالنسبة لأي هيئة أو منظمة خاضعة لعقوبات دولية وليست مرخّصة من مصرف لبنان ولا تخضع لسلطته ، فإن دور المصرف في هذه الحالة يبقى محدوداً في الصلاحيات والنطاق. وفي هذه الحالات، تقع المسؤولية كاملةً على الدولة والوزارات المعنية التي تملك بدورها الصلاحيات والإمكانيات للتدخل. وأي إشارة عكس ذلك تُعتبر إسناداً لصلاحيات لمصرف لبنان لا يملكها، ولم ينصّ عليها القانون، ولا سيما قانون النقد والتسليف”.