يشير أخصائي أمراض المسالك البولية وأمراض الذكورة الدكتور فلاديسلاف غلاديشيف، إلى أن تشخيص العقم لدى الرجال يتطلب استشارة طبية دقيقة، حيث أن التشخيص يعتمد بشكل رئيسي على فحص السائل المنوي. ووفقًا للدكتور غلاديشيف، فإن دراسة السائل المنوي تعتبر الطريقة الوحيدة الموثوقة لتحديد قدرة الرجل على الإنجاب.
علامات تحذيرية للعقم عند الرجال
يوضح الدكتور غلاديشيف أن هناك بعض العلامات المبكرة التي قد تشير إلى وجود مشكلات في الخصوبة عند الرجل، والتي يجب الانتباه إليها في وقت مبكر لتشخيص الحالة بشكل صحيح. ومن بين هذه العلامات، يذكر الدكتور غلاديشيف بعض التغيرات التي قد تطرأ على كيس الصفن، حيث يمكن أن يلاحظ الشريك أو الزوجة تغيرات مثل الورم، أو الاستسقاء، أو تغيرات في قوام وكثافة الأنسجة. إلا أنه يضيف أن هذه التغيرات ليست بالضرورة مرتبطة بالعقم، بل يمكن أن تكون ناتجة عن أسباب أخرى، ولذلك يجب استشارة الطبيب المختص لتحديد السبب الدقيق.
تأثير النكاف على الخصوبة
وينبه الدكتور غلاديشيف إلى أن الرجال الذين أصيبوا في طفولتهم بالنكاف أو التهاب الغدة النكفية الوبائي يجب أن يكونوا أكثر حذرًا فيما يتعلق بقدرتهم على الإنجاب. حيث أظهرت الدراسات أن النكاف يمكن أن يؤدي إلى العقم في وقت لاحق من الحياة، لذا فإن الإصابة بهذا المرض تعتبر بمثابة إشارة تحذيرية يجب الانتباه لها. ويؤكد الدكتور غلاديشيف أن الإصابة بالنكاف في مرحلة الطفولة قد تؤثر بشكل كبير على الخصوبة في المستقبل، مما يجعل الفحص المبكر والتشخيص الطبي أمرًا ضروريًا.
أهمية الفحص الطبي المبكر
ويختتم الدكتور غلاديشيف بتوضيح أن العقم لدى الرجال غالبًا لا يصاحبه علامات خارجية واضحة تشير إلى فقدان القدرة على الإنجاب. لهذا السبب، ينصح بضرورة الفحص الطبي المبكر في حال وجود أي شكوك أو علامات غير طبيعية قد تطرأ على الجسم. فهو يعد السبيل الأكثر دقة لتحديد حالة الخصوبة ووضع خطة علاجية إذا لزم الأمر.
في النهاية، يؤكد الدكتور غلاديشيف أن الفحص الطبي هو الوسيلة الوحيدة لتشخيص مشاكل الخصوبة بدقة، مشدداً على أهمية أن يتجه الرجال إلى الأطباء في حالة وجود أي تغيير أو شك في حالتهم الصحية، خاصة في ظل عدم وجود علامات خارجية محددة تدل على العقم.
.jpg)