تشير أخصائية علم النفس الدكتورة تاتيانا زيلينكوفا-زاخارتشوك، إلى أن “متلازمة الأكل الليلي” هي نوع خاص من اضطرابات الأكل، وغالبًا ما تنشأ نتيجة قلة النوم. هذه المتلازمة، التي يصاب بها حوالي 9% من سكان العالم، تظهر عادة لدى الأطفال والشباب.
ما هي متلازمة الأكل الليلي؟
تتمثل هذه المتلازمة في تناول الطعام بشكل مفرط خلال الليل، خاصة عندما لا يكون الشخص في حالة يقظة كاملة. بعض الأشخاص الذين يعانون من هذا الاضطراب قد يتركون الطعام بجانب أسرتهم قبل النوم، بينما يذهب آخرون إلى أقرب متجر مفتوح على مدار الساعة لشراء الطعام أو يطلبون وجبات جاهزة لتوصيلها إلى منازلهم. وفي كثير من الحالات، لا يتذكر المصابون بتلك المتلازمة ما تناولوه في الليل، إلا من خلال رؤية العبوات الفارغة في الصباح.
الارتباط بالأمراض الأخرى
الدكتورة زيلينكوفا-زاخارتشوك توضح أن متلازمة الأكل الليلي غالبًا ما تكون مصحوبة بأمراض أخرى مثل اضطرابات النوم والتوتر النفسي. ويحتاج الأشخاص المصابون بهذه المتلازمة إلى علاج مشترك يشمل أخصائي نوم وأيضًا معالج نفسي للمساعدة في التعامل مع العوامل النفسية التي قد تكون مسؤولة عن هذا الاضطراب.
الدور المهم للتغذية في علاج الاضطراب
من جانبها، توضح الدكتورة داريا روساكوفا، خبيرة التغذية، أن اتباع نظام غذائي منظم يُعد من الأساليب الأساسية لترسيخ عادات الأكل الصحية والتعامل مع اضطرابات الأكل. وأشارت إلى أهمية تناول ثلاث وجبات رئيسية يوميًا، بالإضافة إلى وجبة خفيفة أو اثنتين، حيث تساهم هذه العادات في الحفاظ على توازن الجسم وتجنب الإفراط في تناول الطعام في أوقات غير طبيعية.
النصائح الغذائية للتعامل مع الاضطراب
وتؤكد روساكوفا أنه لا ينبغي للمرء أن يقلق بشأن الدهون والكربوهيدرات في نظامه الغذائي، حيث أن الجسم بحاجة إليها إلى جانب البروتينات. كما أوصت بتخطيط قائمة الطعام الأسبوعية مسبقًا، مما يسهل الالتزام بالنظام الغذائي ويُسهم في تجنب الاضطرابات الناتجة عن التغذية العشوائية وغير المنظمة.
الختام
متلازمة الأكل الليلي ليست مجرد اضطراب غذائي، بل هي حالة معقدة تتطلب تدخلًا من مختصين في عدة مجالات، بما في ذلك الطب النفسي وطب النوم. من خلال العلاج المشترك والالتزام بنظام غذائي صحي ومتوازن، يمكن للمصابين بهذه المتلازمة تحسين نوعية حياتهم والتعامل مع المشكلة بشكل فعال.