Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ “الحزب” يصطدم بجدار إصرار الحكومة.. وهذا ما يخطط له

الحزب

في ظل إجماع وطني وعربي ودولي غير مسبوق على ضرورة نزع سلاح “الحزب”، ووسط حديث عن “خطة ب” في حال تلكأت الدولة عن القيام بمهمتها، يعمل “الحزب” على خطة مقابلة لمواجهة هذا الإجماع. لكن في ظل هذا التوافق على إنهاء الحالات المسلحة خارج إطار الدولة، يجد “الحزب” نفسه عاجزاً عن المواجهة، سواء في الجنوب أو في الداخل. فأي عمل أمني أو عسكري قد يفكر في اللجوء إليه سيكون بمثابة النهاية المحتومة له على الصعد كافة، سياسياً، وشعبياً، وإقليمياً. هذا الوضع يضع “الحزب” في مأزق لم يواجهه من قبل، حيث باتت خياراته محدودة، ومصيره معلقًا بإرادة الدولة والمجتمع الدولي.

وفقًا للمعلومات، تتكثف الاتصالات بين “الحزب” والمعنيين، بدءاً من رئاسة الجمهورية وصولاً إلى رئاسة الحكومة. وفي الظاهر، تبدو هذه الاتصالات محاولة للتهدئة، لكن مضمونها الحقيقي هو محاولة لعرقلة القرار. ففي ظل إصرار رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام على المضي قدماً في تنفيذ قرار الحكومة، يصطدم “الحزب” بـجدار صلب من الإصرار على أن لا عودة إلى الوراء. هذا الإصرار المشترك بين أعلى سلطتين في البلاد يرسل رسالة واضحة لا لبس فيها: أن زمن التراخي والتساهل مع وجود السلاح غير الشرعي قد انتهى.

تشير المعلومات عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى أنه في ظل هذا الإصرار، يعمل “الحزب” عبر قنوات بعض النواب الحلفاء له على تكثيف الاتصالات باتجاه الرئيسين عون وسلام. الهدف الواضح هو تفريغ الجلسة من مضمونها، بهدف تمرير الوقت إلى حين “نضوج حل آخر”. لكن لا يوجد “حل آخر” إلا في أذهان “الحزب” الذي لا يزال يعيش حالة الإنكار الكامل. فدعوات الحوار، التي كانت وسيلة لتأجيل الحلول، لم تعد مجدية.

من جهتها، تشدد مصادر سياسية بارزة، على أن المحاولات اليائسة للحزب لم تنجح لإفراغ الحكومة من قرارها التاريخي، لا عبر دعوات الحوار ولا عبر رفض الذهاب إلى التصويت. فالأمور باتت واضحة، والقرار اتخذ محلياً وخارجياً، ونزع السلاح بات واقعاً على “الحزب” التعامل معه، “البطاقة الحمراء” رُفعت في وجه سلاح “الحزب”، والمجتمع الدولي ينتظر من الدولة اللبنانية أن تفرض سيادتها الكاملة، لتتمكن من النهوض من جديد. هذا الإجماع الدولي والداخلي يؤكد أن لبنان اليوم يقف على مفترق طرق حاسم، ومستقبله مرهون بقراره السيادي.

Exit mobile version