#adsense

الدم الذهبي.. أندر فصيلة دم في العالم لا يملكها سوى 43 شخصاً

حجم الخط

الدم الذهبي

بينما يُستخدم مصطلح “الدم الأزرق” مجازاً للدلالة على أصول ملكية في أوروبا، فإن “الدم الذهبي” حقيقة علمية نادرة أثارت اهتمام الباحثين والأطباء منذ اكتشافها في ستينيات القرن الماضي.وفق ما نشرته صحيفة Times of India، لا يتجاوز عدد الأشخاص المعروفين في العالم الحاملين لهذه الفصيلة 43 شخصاً فقط، ما يجعلها الأندر على الإطلاق.لفهم خصوصية هذه الفصيلة النادرة، يجب العودة إلى أسس تصنيف الدم. يعتمد الأطباء على نظام AB0 الذي يقسم الدم إلى أربع فئات رئيسية: A، B، AB، وO، بناءً على وجود أو غياب مستضدات محددة على سطح خلايا الدم الحمراء. إضافة إلى ذلك، يلعب العامل الرايزيسي (Rh)، وبالتحديد المستضد D، دوراً أساسياً في تحديد قابلية نقل الدم.

العامل الرايزيسي يوجد لدى معظم البشر (حوالي 85%)، فيُصنّفون كموجبين Rh+، بينما يملك 15% فقط دمًا سالبًا Rh-. لكن الدم “الذهبي” يتميز بغياب تام لجميع مستضدات النظام الرايزيسي، أي أنه Rh-null.

قصة اكتشافه

تم اكتشاف هذه الفصيلة لأول مرة عام 1961 لدى امرأة من السكان الأصليين في أستراليا، في وقت كان العلماء يعتقدون أن الأجنة التي تخلو من العامل الرايزيسي لا يمكن أن تبقى على قيد الحياة. ومنذ ذلك الحين، سجلت حالات قليلة جدًا حول العالم، معظمها ناتجة عن طفرات جينية يمكن أن تنتقل بالوراثة داخل العائلات.

أهميته الطبية

يطلق عليه اسم “الدم الذهبي” لأنه شامل التبرع: يمكن نقله بأمان لأصحاب فصائل الدم النادرة في النظام الرايزيسي، ما يجعله ثميناً للغاية في طب نقل الدم. لكن المفارقة أن حامليه يواجهون أصعب التحديات؛ فعند حاجتهم لنقل دم، نادراً ما يتوفر متبرع مطابق، ويُضطر بعضهم للتبرع لأنفسهم قبل العمليات الجراحية.

في عام 2015، واجه الأطباء في موسكو هذه المعضلة مع مريضة تحمل الدم الذهبي، حيث تم جمع دمها مسبقاً وإعادة ضخه إليها أثناء العملية لعدم توفر متبرع عالمي.

أبعاد وراثية واجتماعية

يشير العلماء إلى أن الزواج بين الأقارب قد يزيد احتمالية ظهور الطفرات التي تؤدي إلى هذه الفصيلة النادرة. ورغم خطورتها، فإنها تحمل بُعداً إنسانياً فريداً: فحاملو الدم الذهبي قادرون على إنقاذ حياة الكثيرين، لكن حياتهم هم ترتبط بصعوبة العثور على مثيل لهم.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل