أثارت قضية قانونية جدلاً واسعًا في مدينة وينيبيغ بمقاطعة مانيتوبا الكندية، بعدما تقدم رجل يدعى مايكل برينس (36 عامًا) بدعوى قضائية ضد متجر “دينو للمواد الغذائية”، مالكه راجان فارما، وثمانية من موظفيه، متهمًا إياهم باستخدام عنف مفرط بحقه عقب محاولته الفاشلة لسرقة سيارة مرتبطة بمحفظة سُرقت من المتجر.
بحسب تفاصيل الدعوى المقدمة أمام محكمة كينغز بينش في 12 آب، تعود الواقعة إلى يوم 24 شباط 2024، حين سرق برينس سترة من المتجر تحتوي على محفظة ومفتاح سيارة. وبعد نحو نصف ساعة، عاد إلى المكان محاولًا سرقة السيارة المرتبطة بالمفتاح، إلا أن محاولته فشلت بسبب تشغيل إنذار المركبة، التي كانت محاطة بعدة سيارات أخرى.
وفقًا لروايته، عمد عدد من الموظفين إلى سحبه من السيارة والاعتداء عليه بعنف، حيث تعرّض للركل واللكم المتكرر، إضافةً إلى ضربات قوية على الرأس بمطرقة، ما تسبب له في نزيف حاد. وبعد أن تمكن من الهرب، لاحقه الموظفون متتبعين آثار الدم على الثلج حتى وصلوا إلى منزله. هناك، تدخل شقيقه واتصل بخدمات الطوارئ، ليُنقل برينس إلى مركز العلوم الصحية حيث تلقى العلاج لمدة 24 ساعة.
إلا أن محنته لم تتوقف عند هذا الحد، إذ اعتقلته شرطة وينيبيغ بعد خروجه من المستشفى، واحتجزته في مركز هيدينغلي الإصلاحي لنحو شهر قبل أن يتم استجوابه رسميًا.
يؤكد برينس أن الاعتداء خلّف لديه إصابات جسيمة، منها كسور في الجمجمة، ارتجاج في المخ، تلف في الأعصاب، دوار متواصل، تورم في الدماغ، إضافة إلى اضطراب ما بعد الصدمة وضعف دائم في حاستي السمع والبصر. ويزعم أن هذه الإصابات أعاقته عن إيجاد عمل وأثرت سلبًا على حياته اليومية.
حتى الآن، لم تُبت المحكمة في هذه المزاعم، ولم يقدم المدعى عليهم أي رد رسمي أو مستندات دفاعية. ومع استمرار الإجراءات، تبقى القضية محط اهتمام الرأي العام، إذ تثير أسئلة حساسة حول حدود القوة المسموح بها للموظفين أثناء التصدي لمحاولات السرقة، وحول التوازن بين حماية الممتلكات واحترام حقوق الأفراد.

.jpg)