تحطّ الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس في بيروت يوم الأحد، ويرافقها القائد الجديد للقيادة الوسطى الأميركية، الجنرال براد كوبر، هذه الزيارة، على عكس سابقاتها، تتخذ طابعًا أمنيًا بحتًا، ولن تكون مجرد جولة دبلوماسية. سيقوم الوفد بزيارة قيادة الجيش اللبناني، في جولة تعارف مع القادة الأمنيين في لبنان، مما يؤكد على أهمية المرحلة الحالية التي تتطلب دعمًا مباشرًا للمؤسسة العسكرية.
في هذا السياق، ترى مصادر مطلعة على مضمون الزيارة، أن الوفد الأميركي سيعقد لقاءات أمنية بحتة، وسيتعرّف الوفد على احتياجات الجيش اللبناني من مستلزمات وعتاد لتنفيذ مهامه في المرحلة المقبلة، وخصوصًا فيما يتعلق ببسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية كافة، وحصر السلاح بيد الدولة. هذا الدعم ليس مجرد وعد، بل هو خطوة عملية لتمكين الجيش من دوره الدستوري، في ظل التحديات الأمنية الكبيرة التي يواجهها لبنان.
لا تخفي المصادر ذاتها، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن الزيارة سيتم خلالها حتمًا التطرق إلى خطة الجيش لحصر السلاح غير الشرعي، فخطة الجيش ستكون قد عُرضت على مجلس الوزراء يوم الجمعة، مما يتيح لأورتاغوس والجنرال كوبر الاطلاع عليها مباشرة. وسيلقي الجنرال الأميركي نظرة على الخطة التي سيقدمها الجيش، وستكون مباحثات لها طابع أمني مع القادة في الجيش اللبناني، ما يؤشر على اهتمام أميركي جدي بتفاصيل هذه الخطة وكيفية تنفيذها على أرض الواقع.
تأتي هذه الزيارة لتؤكد على الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والمؤسسة العسكرية اللبنانية. فواشنطن تدرك أن الجيش هو الضامن الوحيد لاستقرار لبنان، وأن أي محاولة لإضعافه هي بمثابة تهديد لأمن المنطقة. من خلال هذه الزيارة، ترسل الإدارة الأميركية رسالة واضحة لكل الأطراف مفادها أن الجيش اللبناني هو الممثل الشرعي الوحيد للدولة، وأن أي سلاح خارج إطاره يعتبر غير قانوني.
يذكر أن الأميرال براد كوبر، هو القائد الجديد الذي تولّى المنصب خلفاً للجنرال كوريلا ابتداء من 8 آب 2025، وسبق له القيام بجولات كرئيس للشؤون التشريعية في قيادته مشاركة البحرية مع الكونغرس الأميركي، وقوة السطح البحرية الأطلسية، وقيادته لمجموعة الضربات الاستكشافية 7 في أوكيناوا اليابان، وقيادة القوات البحرية الأميركية في كوريا.
