تستضيف فرنسا، اليوم الخميس، قمة أوروبية لـ”تحالف الراغبين” الداعم لأوكرانيا، التي تطالب بنشر قوات أوروبية على أراضيها في إطار أي تسوية للنزاع بينها وبين روسيا. تكتّم الزعماء الأوروبيون على طبيعة الضمانات التي من المتوقع أن تشمل نشر قوات أوروبية في أوكرانيا، وتدريب الجيش الأوكراني، فيما ستضطلع الولايات المتحدة بدور داعم.
كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال، الأربعاء، لدى استقباله نظيره الأوكراني، إن أوروبا مستعدة لتوفير ضمانات أمنية لكييف فور توقيع اتفاق سلام ينهي الحرب التي اندلعت إثر الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022.
قال ماكرون عشية استضافة قمة لقادة أوروبيين ضمن “تحالف الراغبين” الداعم لكييف “نحن الأوروبيين مستعدون لتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا والأوكرانيين فور توقيع (اتفاق) سلام”.
أضاف أن “المساهمات التي أعدت ووثقت وأكدت بعد ظهر اليوم على مستوى وزراء الدفاع، في سرية تامة، تمكنني من القول: انتهى الأمر، هذا العمل التحضيري قد اكتمل، وسيتم الآن اعتماده سياسيا”.
تابع “نحن مستعدون لسلام قوي وسلام دائم لأوكرانيا والأوروبيين”، مردفاً أن “السؤال الآن هو معرفة مدى صدق روسيا”.
أعلنت روسيا في وقت سابق اليوم، رفضها مناقشة أي “تدخل أجنبي” في أوكرانيا “أيا كان شكله”، محذرة من أن الضمانات الأمنية التي تسعى كييف للحصول عليها من الأوروبيين تشكّل “خطرا” على القارة العجوز.
قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا للصحافيين في فلاديفوستوك في أقصى الشرق الروسي، إن “روسيا ليست لديها أي نية لمناقشة تدخل أجنبي في أوكرانيا”، محذّرة من أن هكذا تدخّل “أيّا كان شكله أو صيغته، سيكون غير مقبول بتاتا، وسيقوض أي شكل من أشكال الأمن”.
أضافت أن الضمانات الأمنية التي يطالب بها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في إطار أيّ تسوية للنزاع في بلاده، معتبرة إيّاها “ضمانات خطرة على القارّة الأوروبية”.
أوضحت أن موسكو تعتبر هذه المطالب “غير مقبولة على الإطلاق”، مضيفة “هذه ليست ضمانات أمنية لأوكرانيا، بل هي ضمانات خطرة على القارة الأوروبية”.
شكّك ماكرون مرارا في تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لنظيره الأميركي دونالد ترامب بشأن رغبته في السلام.
من جهته، قال زيلينسكي إنه لا يرى أي مؤشرات على رغبة موسكو في إنهاء الحرب.
أوضح الرئيس الأوكراني “للأسف لم نرَ بعد مؤشرات من جانب روسيا تظهر أنها ترغب في وضع حد للحرب”، معربا عن ثقته بأن الولايات المتحدة والدول الأوروبية ستساند كييف في “زيادة الضغط على روسيا للتقدم نحو حل دبلوماسي”.