أعلنت السلطات الأميركية، أمس الأربعاء، أن صواعق قوية ضربت مناطق واسعة من ولاية كاليفورنيا، ما أدى إلى اندلاع سلسلة من حرائق الغابات اجتاحت مقاطعتين على الأقل، وأسفرت عن تدمير مساحات شاسعة من الأراضي، ودفع السلطات إلى إصدار أوامر إخلاء عاجلة.وبحسب بيان صادر عن إدارة الغابات والحماية من الحرائق في كاليفورنيا، فقد اندلعت نحو 20 حريقًا منفصلاً بفعل العاصفة الرعدية التي ضربت المنطقة يوم الثلاثاء، وأدت الرياح العاتية إلى انتشار ألسنة اللهب بسرعة كبيرة، لتلتهم أكثر من 13 ألف فدان من العشب الجاف والنباتات والأخشاب.
تدمير قرية تاريخية
كانت قرية تشاينيز كامب، الواقعة على السفح الغربي لجبال سييرا نيفادا في منطقة غولد كانتري الشهيرة بتاريخها في تعدين الذهب، من بين أكثر المناطق تضررًا. القرية، التي لا يتجاوز عدد سكانها اليوم مئة نسمة، لها رمزية تاريخية خاصة، إذ كانت في القرن التاسع عشر موطنًا لآلاف المهاجرين الصينيين الذين استقروا فيها خلال فترة ازدهار مناجم الذهب.
نقل مراسل وكالة رويترز من موقع الحدث أن النيران أتت على عشرات المنازل داخل القرية وحولها، مخلّفة دمارًا واسعًا في المباني والممتلكات. كما طالت الحرائق مبنيين تاريخيين، من بينهما محطة قديمة لعربات النقل ومقبرة تقع على قمة تل، بينما نجت كنيسة شُيّدت عام 1854 من ألسنة اللهب.
معالم صامدة رغم الدمار
على الرغم من حجم الكارثة، تمكنت بعض المعالم التاريخية الأخرى من النجاة، مثل متجر وحانة تشاينيز كامب الشهير، ومكتب البريد المحلي، إضافة إلى مدرسة عامة ذات طراز معماري آسيوي، ما أعطى الأمل في إمكانية الحفاظ على بعض الذاكرة التاريخية للقرية.
جهود الإطفاء والإخلاء
أكدت المتحدثة باسم الإدارة، جيمي ويليامز، أن أوامر الإخلاء شملت جميع سكان القرية، بالإضافة إلى عدة مناطق أخرى في بلدتي توالامي وكالافيراس. ويشارك أكثر من 600 رجل إطفاء في محاولة لاحتواء الحرائق، مستخدمين المعدات الثقيلة وطائرات الإطفاء في مواجهة نيران غير مسبوقة من حيث سرعة انتشارها.
يخشى المسؤولون من أن تؤدي الظروف الجوية غير المستقرة إلى مزيد من الحرائق في الأيام المقبلة، ما يجعل الوضع في كاليفورنيا هشًا ويهدد بموجة جديدة من الكوارث البيئية والإنسانية.
.jpg)