
تحط الموفدة الاميركية مورغان اورتاغوس في بيروت الاحد يرافقها الجديد للقيادة الوسطى الأميركية الجنرال براد كرويير. هذه الزيارة تختلف عن سابقاتها، كونها لن تكون تحت صيغة الزيارات الرسمية، بل جولة ستأخذ طابعاً أمنياً بامتياز، وستزور أورتاغوس قيادة الجيش اللبناني برفقة الجنرال الاميركي في جولة تعارف على القادة الأمنيين في لبنان.
مصادر مطلعة على مضمون الزيارة، ترى عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن الوفد الاميركي سيكون له لقاءات أمنية بحتة، وسيطلع على ما يحتاجه الجيش اللبناني من مستلزمات لمهامه في المرحلة المقبلة وخصوصًا فيما يتعلق ببسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية كافة، وحصر السلاح بيد الدولة، والانتشار في الجنوب.
لا تخفي المصادر أن الزيارة حكماً سيتم خلالها التطرق إلى خطة الجيش لحصر السلاح غير الشرعي، لأنه يكون قد طرحها على مجلس الوزراء يوم الجمعة، وأورتاغوس ستكون في لبنان يوم الأحد، وسيلقي الجنرال الأميركي نظرة على الخطة التي سيقدمها الجيش، وستكون مباحثات لها طابع امني مع القادة في الجيش اللبناني.
في موازاة الإجماع الدولي الذي يتوافق مع الإجماع الوطني الداخلي بنزع سلاح “الحزب”، والحديث عن “خطة ب” في حال تلكّؤ الدولة عن القيام بالمهمة، يعمل “الحزب” على خطة مقابلة، لكنه وسط هذا الإجماع في الداخل والخارج على انهاء الحالات المسلحة خارج إطار الدولة، لا يمكنه المواجهة لا جنوباً ولا في الداخل، وأي عمل أمني او عسكري قد يفكر اللجوء إليه، سيكون بمثابة نهاية “الحزب” على الأصعدة كافة.
وفقاً للمعلومات، فإن الاتصالات تتكثف مع المعنيين بدءاً من رئاسة الجمهورية وصولاً إلى رئاسة الحكومة، في محاولة للتهدئة، هذا في الظاهر، لكن المضمون غير ذلك تماماً، ففي ظل إصرار رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام على المضي قدماً بتنفيذ قرار الحكومة، يصطدم “الحزب” بجدار صلب من الإصرار على ان لا عودة إلى الوراء.
تشير المعلومات عبر موقع “القوات”، إلى أنه في ظل هذا الإصرار، يعمل “الحزب” عبر قنوات بعض النواب الحلفاء له، بتكثيف الاتصالات باتجاه الرئيسين عون وسلام من اجل تفريغ الجلسة من مضمونها، بهدف تمرير الوقت إلى حين نضوج حل آخر، لكن لا يوجد حل آخر إلا في أذهان الحزب الذي لا يزال يعيش حالة الانكار.
من جهتها، تشدد مصادر سياسية بارزة على أن المحاولات اليائسة للحزب، لم تنجح لإفراغ الحكومة من القرار التاريحي، لا عبر دعوات الحوار، ولا عبر عدم الذهاب إلى التصويت لتنفيذ قرار حصر السلاح، لأن الامور باتت واضحة، والقرار اتخذ محلياً وخارجياً، ونزع السلاح بات واقعاً على الحزب التعامل معه، والبطاقة الحمراء رُفعت في وجه سلاح “الحزب”.