حذّر البروفيسور فلاديمير نيكيفوروف، رئيس قسم الأمراض المعدية والأوبئة في معهد الطب السريري بجامعة بيروغوف الطبية الروسية، من خطورة عدوى المكورات السحائية التي قد تؤدي إلى الإصابة بـ التهاب السحايا، وهو مرض خطير يصيب الأغشية المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي. وأكد الخبير أن العلامة الأبرز التي تستدعي التوجه الفوري إلى المستشفى عند الاشتباه بالعدوى هي عدم القدرة على إيصال الذقن إلى الصدر.
أوضح نيكيفوروف أن المرض قد يظهر بأشكال مختلفة، الأمر الذي يجعل من الصعب تشخيص جميع الحالات في بدايتها. ومن أبرز هذه الأشكال ما يُعرف بـ التهاب البلعوم الأنفي بالمكورات السحائية، الذي يجمع بين أعراض التهاب الأنف والتهاب البلعوم، مشيرًا إلى أن هذه الفئة من المرضى تُشكّل أكبر خطر وبائي بسبب قدرتها على نقل العدوى بسهولة.
أما الصورة السريرية لالتهاب السحايا فهي عادة أكثر وضوحًا، إذ تترافق مع ارتفاع شديد في درجة الحرارة، صداع مستمر، وتصلب في عضلات الرقبة. وأوضح البروفيسور أن الإنسان السليم يمكنه لمس صدره بذقنه بسهولة، بينما يصبح هذا الأمر مستحيلًا في حالة الإصابة بالتهاب السحايا، ما يجعل هذا العرض البسيط نسبيًا مؤشرًا بالغ الأهمية على خطورة الحالة.
لفت نيكيفوروف إلى أن عدوى المكورات السحائية قد تصيب مختلف الفئات العمرية، لكنها تميل أكثر إلى استهداف الأطفال البدناء والبالغين في سن النضج. وفي المقابل، فإن الأطفال الذين يمرضون كثيرًا عادة ما يكونون أقل عرضة للإصابة بهذا النوع من العدوى.
للوقاية، شدد الطبيب على أهمية التطعيم ضد المكورات السحائية، مشيرًا إلى أن الأجسام المضادة التي تتكون بعد أخذ اللقاح تبقى نشطة لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، مما يمنح الجسم حماية فعّالة ضد المرض. وأكد أن الوقاية بالتطعيم تظل من أفضل الوسائل للحد من خطر الإصابة بهذا المرض الخطير الذي قد تكون عواقبه قاتلة في حال تأخر التشخيص أو العلاج.
.jpg)