Site icon Lebanese Forces Official Website

دراسة.. المحليات الصناعية تزيد خطر الخرف المبكر

حذّرت دراسة علمية جديدة من أن ملايين الأشخاص حول العالم معرضون لخطر الإصابة بتدهور معرفي مبكر وشيخوخة سريعة للدماغ، نتيجة استهلاك ستة أنواع من المُحليات الصناعية الشائعة، التي تُستخدم على نطاق واسع كبدائل للسكر في المنتجات الغذائية.

المحليات موضع الاتهام

البحث الذي أجراه علماء في البرازيل، ونشرت نتائجه صحيفة ديلي ميل البريطانية، خلص إلى أن الأسبارتام، السكرين، أسيسلفام البوتاسيوم، الإريثريتول، الإكسيليتول، والسوربيتول ترتبط جميعها بتراجع ملحوظ في القدرات العقلية، خصوصاً في مجالات الذاكرة واللغة والتفكير.

علامات الخرف المبكر

وبحسب الدراسة، فإن أدمغة الأشخاص الذين استهلكوا كميات مرتفعة من هذه المحليات أظهرت علامات شيخوخة أسرع بما يقارب 1.6 سنة مقارنة بغيرهم ممن استهلكوا كميات أقل. المثير أن الكمية التي وُصفت بـ”العالية” لا تتجاوز 190 إلى 200 ملغ يومياً، أي ما يعادل علبة واحدة فقط من مشروب غازي دايت.

التأثيرات المحتملة

رغم أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع الآلية التي تسبب هذا الضرر، إلا أن الباحثين أشاروا إلى أن بعض هذه المحليات، مثل الأسبارتام، تتحلل إلى مركبات سامة تؤذي خلايا الدماغ وتضعف الوظائف المعرفية. كما رُبط الإريثريتول بتلف الأوعية الدموية الدماغية، ما يقلل تدفق الدم ويزيد خطر السكتة الدماغية.

انتشار واسع في المنتجات “الخالية من السكر”

تدخل هذه المحليات في مكونات عدد كبير من المنتجات التي يستهلكها الملايين يومياً، مثل المشروبات الغازية الدايت، الحلويات منخفضة السعرات، الزبادي، الوجبات الخفيفة، مشروبات الحليب والحلوى. وغالباً ما يلجأ إليها الناس للتحكم في الوزن، ضبط مستوى السكر في الدم أو الوقاية من تسوس الأسنان.

متابعة طويلة المدى

اعتمدت الدراسة على متابعة أكثر من 12 ألف شخص بالغ على مدى ثماني سنوات، ووجدت أن التأثيرات السلبية لهذه المحليات كانت أوضح لدى المصابين بداء السكري، لكنها ظهرت أيضاً عند غير المصابين، خاصة في منتصف العمر.

خلاصة

تشير هذه النتائج إلى أن ما يُنظر إليه غالباً كبدائل صحية للسكر قد يحمل مخاطر خفية على صحة الدماغ على المدى الطويل، الأمر الذي يفتح الباب أمام مزيد من الأبحاث حول العلاقة بين المُحليات الصناعية والاضطرابات العصبية والمعرفية.

Exit mobile version