#dfp #adsense

خاص ـ عبد اللطيف دريان.. مفتي لبنان وكل اللبنانيين الأحرار (أمين القصيفي)

حجم الخط

دريان

كلمة تاريخية. هذا أقل ما يمكن أن توصف به رسالة سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، والتي توجه بها إلى اللبنانيين بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف. يستحق عبد اللطيف دريان أن يقال إنه مفتي لبنان وكل اللبنانيين الأحرار المخلصين، التواقين للعيش بكرامة وسلام وأمان واستقرار وازدهار، في دولة كاملة المواصفات والصفات الدولتية السيادية، دولة مهابة عادلة مستقيمة حديثة تواكب العصر، تفرض هيبتها وسلطتها على كامل أراضيها ومواطنيها والمقيمين على أرضها، دولة لا تقبل شريكاً في سيادتها وسلطتها، تمارس دورها وواجبها ولا تسمح لأي كان، في الداخل والخارج، بالتطاول على كرامة شعبها وعزّته وتهديد أمنه ومستقبل أجياله.

كل اللبنانيين الأحرار المخلصين تلقَّفوا موقف المفتي عبد اللطيف دريان، وكأنه الماء العذب المنسكب على عابر صحراء بعد سفر طويل. الأكثرية الساحقة من اللبنانيين سئمت الحروب والأزمات واللااستقرار، وكل ما أنزله المتطاولون على الدولة ومصادرو دورها وقرارها على مدى عقود من كوارث، وما استجلبه هؤلاء من ويلات ومآسٍ وفقر وانهيار. أثلجت كلمات المفتي عبد اللطيف دريان قلوب اللبنانيين المخلصين، وعزّزت الأمل لديهم بأن مرجعياتهم الوطنية الصادقة المخلصة، ثابتة ومصرّة على قيامة الدولة ودعمها والوقوف إلى جانبها، لإقفال كل الأبواب على كل المتمردين والمنقلبين عليها.

كلمات للتاريخ قالها المفتي عبد اللطيف دريان: “أجمعنا في خطاب القسم وفي بيان الحكومة على استعادة الدولة ومؤسساتها وجيشها وسلاحها، واجتراح عمليات إصلاحية جذرية، كان ينبغي أن تحصل قبل سنوات وسنوات. إن مطلب حصر السلاح بيد الدولة هو مطلب لبناني أصلي وأصيل”.

يتابع المفتي دريان: “قد نختلف على هذا الأمر أو ذلك، صغيرًا كان أو كبيرًا، لكن لا يجوز أن نختلف على استعادة الدولة من الفساد ومن السلاح. لا دولة فيها جيشان. الميليشيات المسلحة المنتشرة في عدّة بلدان عربية عطلت وتعطل قيامة دولة لكل المواطنين وليس لحملة السلاح. ما عاد من الممكن أن يسيطر تحالف السلاح والفساد على الدولة اللبنانية.. نحن نرى أن قرار السلم والحرب ينبغي أن يكون ويبقى بيد الدولة ومؤسساتها المختصة، وبالطبع هو أمر خطير هذه الاتهامات التي توجه لكبارنا لا نقبل بها بأي حجة. آن لنا أن نبني وطننا من خلال الدولة ومؤسساتها، ولا يزال لدينا أمل، بأن الفرج آت، مهما اشتدت الصعاب”.

دعم قد يكون غير مسبوق، وبأصرح العبارات وأعلى درجات وضوح الموقف، قدَّمه المفتي دريان للدولة اللبنانية، وتحديداً لرئيسَي الجمهورية جوزيف عون والحكومة نواف سلام، في إصرارهما وعنادهما على استعادة الدولة وإنقاذ لبنان، وهما اللذان يتعرّضان لأشنع وأبشع وأقذر حملات التخوين من قبل “عصابة السلاح”، ذنبهما أنهما يقومان بواجبهما لاستعادة سيادة الدولة المنتهكة من قبل هذه “العصابة” وتوفير الأمن والأمان والاستقرار للّبنانيين. وفي الوقت ذاته، هي ضربة قاسية لكل منطق “المتعمشقين” بالسلاح غير الشرعي وبمنطق الميليشيات المسلحة التي تعيث فساداً وهلاكاً وحروباً وخراباً ودماراً وفقراً وبؤساً حيثما حلَّت.

لم ينطق المفتي عبد اللطيف دريان بصفته مفتي السنّة في لبنان، بل نطق، وعن حق، باسم لبنان الحقيقي وكل اللبنانيين المخلصين، وهم الأكثرية الساحقة من اللبنانيين التوّاقين للعيش في دولة طبيعية كسائر بني البشر، باستثناء طبعاً أولئك الذين لا يريدون خلاص لبنان، ولا يعرفون العيش إلا في ظل السلاح غير الشرعي والاستقواء به للتشبيح و”السلبطة” على شركائهم في الوطن، مقدِّمين كل سبل الولاء والارتهان لأجندات خارجية لا علاقة للبنان واللبنانيين بها بأي شكل.

يستحق عبد اللطيف دريان أن يكون مفتي لبنان واللبنانيين الأحرار جميعاً. ولا شك أن هذه المواقف التاريخية التي أطلقها، تشكل دعماً كبيراً للحكومة، المقبلة على استكمال قراراتها التاريخية خلال الساعات المقبلة، باجتماعها اليوم الجمعة في قصر بعبدا، للاطلاع على خطة الجيش اللبناني لبسط سلطة الدولة اللبنانية وحدها على الأراضي اللبنانية كافة بقواها الذاتية، ضمن جدول زمني محدد، وإقرارها، تطبيقاً للدستور، بعد تأخير لأكثر من 35 عاماً بسبب الانقلاب على الدولة وعلى الدستور من قبل “أنظمة وعصابات السلاح”، وتنفيذاً لمطلب الأكثرية الساحقة من اللبنانيين قبل أي مطلب آخر.

فلسماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، كل التحية المستحقة من أعماق قلوب الأكثرية الساحقة من اللبنانيين، على مواقفه الوطنية الدولتية السيادية التاريخية.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل