أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أنه ضرب برجا في مدينة غزة اتهم حركة “ح” باستخدامه، مع استعداده لتكثيف هجومه للسيطرة عليها. أسقط الجيش الإسرائيلي قبيل ذلك منشورات لإخلاء برج المشتهى الشاهق في غزة. قال الجيش في بيان إنه “ضرب قبل وقت قصير، مبنى شاهقا كانت منظمة حركة “ح” الإرهابية تستخدمه في منطقة مدينة غزة”، متهما الحركة بإنشاء “بنية تحتية استخدمتها للتقدم وتنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية في المنطقة”.
في بيان سابق أعلن الجيش أنه “سيشنّ خلال الأيام المقبلة سلسلة هجمات تستهدف مباني في مدينة غزة”، قال إنها استُخدمت كبنى تحتية عسكرية من قبل حركة “ح” ، وذلك تمهيدا لتوسيع العملية في المدينة.
حسب هيئة البث الإسرائيلية، تركز المرحلة الأولى من العملية على هدم المباني الشاهقة في المدينة، حيث تم تسليم أول إشعار إخلاء إلى أحد المباني التي تعتبر “مأوى لعناصر من حركة “ح” قبل شن الهجوم.
أوضح وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن الجيش سيواصل عملياته بشكل متصاعد “حتى تلتزم عناصر حركة “ح” بشروط إسرائيل لإنهاء الحرب، والتي تتضمن إطلاق سراح جميع الرهائن، ونزع السلاح، وإلا فإنهم سيواجهون التدمير الكامل”.
أكدت المصادر أن العملية العسكرية “ستستمر بتكثيف الضربات لضمان تنفيذ هذه الشروط، مع التركيز على تحييد العناصر المسلحة وحماية المدنيين قدر الإمكان ضمن نطاق العمليات”.
ذكرت وسائل إعلام فلسطينية، أن الجيش الإسرائيلي ألقى مناشير تطلب إخلاء مناطق في جباليا شمال غرب غزة، والتوجه جنوباً من “وادي غزة” عبر “شارع الرشيد”.
ذكرت المناشير أن الجيش الإسرائيلي سيواصل توسيع عملياته في غزة باتجاه الغرب.
في المقابل نشرت “كتائب عز الدين القسام”، الجناح العسكري لحركة “ح”، الخميس، مقطعاً مصوراً لاثنين من المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة منذ هجوم الحركة على إسرائيل في 7 تشرين الأول 2023.
أكدت حركة “ح” وجود 8 محتجزين آخرين أحياء في مدينة غزة.
يظهر الفيديو الذي تزيد مدته عن ثلاث دقائق ونصف الدقيقة، رهينة في سيارة تجول بين مبانٍ مدمرة، ويطلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باللغة العبرية، عدم تنفيذ الهجوم العسكري المخطط له للسيطرة على مدينة غزة.
يقول الرهينة الذي يظهر في نهاية الفيديو وهو يلتقي برهينة آخر، إنه موجود في مدينة غزة، وإن الفيديو صُوّر في 28 آب.
قبل ذلك، جددت حركة “ح” استعدادها للذهاب إلى صفقة شاملة يتم بموجبها إطلاق سراح جميع المحتجزين، مقابل عدد متفق عليه من الأسرى الفلسطينيين، ضمن اتفاق ينهي الحرب على قطاع غزة.
إسرائيلي: نسيطر على 40 % من غزة
أعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الخميس، أن الجيش يسيطر حالياً على نحو 40% من مدينة غزة، في الوقت الذي يمضي فيه قدماً في خططه للسيطرة الكاملة على المدينة، مشيراً إلى أن قواته تقترب من السيطرة على نصف المدينة الواقعة بشمال القطاع.
قال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، العميد إيفي ديفرين، في بيان مصور: “نسيطر اليوم على 40% من مدينة غزة. ستستمر العملية في التوسع والتكثف في الأيام المقبلة”، مضيفاً: “سنزيد الضغط على حركة “ح” حتى هزيمتها”.
أعلنت إسرائيل مدينة غزة “منطقة قتال”، الأسبوع الماضي. وتُعتبر أجزاء من المدينة بالفعل “مناطق حمراء”، حيث أمر الجيش الإسرائيلي الفلسطينيين بإخلائها “تحسباً لوقوع قتال عنيف”، وفق ما ذكرته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.
نفى المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، التقارير التي تفيد بأن رئيس الأركان الفريق إيال زامير، يعارض عملية السيطرة على غزة. وقال إن زامير “يدعم تماماً” خطة السيطرة على مدينة غزة. وأضاف أن زامير أوضح أنه في حال عدم ظهور إطار عمل بديل “لليوم التالي للحرب”، فإن إسرائيل ستُنشئ حكومة عسكرية في القطاع.
تأتي هذه الخطوة في ظل تقديرات للجيش الإسرائيلي تشير إلى أن نحو 200 ألف فلسطيني من إجمالي مليون مقيم تقريباً في مدينة غزة سيرفضون الإخلاء مع اقتراب العملية العسكرية المخطط لها لاحتلال المدينة.
.jpg)