.jpg)
تتجه الأنظار نحو جلسة الحكومة، اليوم الجمعة، والتي ستُعرض خلالها خطة الجيش اللبناني لحصر السلاح غير الشرعي بناءً على قرار الحكومة، جلسة من المتوقع أن تشهد توتراً خصوصًا في ظل التصعيد السياسي من قبل “الحزب” الرافض لقرار التسليم، لكن لا عودة عن القرار بالرغم من التهديد بالانسحاب من الجلسة ووضع الشروط والإملاءات من قبل “الحزب”، مشترطاً أن يكون بند السلاح آخر بند على جدول الأعمال.
مصادر خاصة لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، تصف جلسة الغد بالمصيرية والتاريخية في آن، على غرار جلسة 5 آب الفائت، لأن جوهر القضية هو سلاح “الحزب”، هذا السلاح الذي نُزعت عنه الشرعية وبات سلاحاً متفلتاً يجب مصادرته من قبل الدولة، بعد حقبة طويلة من حكم السلاح وحكومات متعاقبة لم تستطع وضع حد لسلاح “الحزب”.
تضيف المصادر: “رخصة البلطجة” التي سُحبت من يد “الحزب” بفعل قرار الحكومة، ستُستكمل بقرار التنفيذ، وسيقوم الجيش، بغض النظر عن المهل الزمنية التي ستوضع، بحصر هذا السلاح الذي كان مصدر حروب وتوترات في لبنان والمنطقة، وهذا ما يخشاه “الحزب”، خسارة الامتيازات وعمليات البلطجة التي قام بها بفعل فائض القوة نتيجة امتلاكه للسلاح، وما حققه من مكاسب سياسية بالقوة، يتلاشى اليوم، إذ لم يعد هذا السلاح قادراً على فرض الهيمنة ومصادرة قرارات الدولة”.
من جهة أخرى، يكشف خبراء عسكريون عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، عن أن “التصعيد” آتٍ من الجهتين، فمن جهة إسرائيل، هي ستُبقي على عملياتها العسكرية تجاه “الحزب”، وستستهدف مخازن السلاح والأفراد كلما سنحت لها الفرصة، وإذا وجدت المهلة التي ستضعها الحكومة طويلة أو لا تؤدي المطلوب، ستكثف من ضرباتها بوتيرة تصاعدية، على غرار ما حصل ليل الأربعاء الماضي، وهذا بفعل التفويض الذي حصلت عليه من خلال اتفاق وقف إطلاق النار أي حرية التحرك.
وفقاً للخبراء، فإن من ضمن “الخطة ب”، عمليات إنزال كما يحصل في جبل الشيخ، إذ يخشى الخبراء من أن تقوم إسرائيل بعمليات إنزال في البقاع والجنوب وتفجير مخازن، والقيام بكشف ميداني على الأرض، وتحديد الأماكن، والتأكد من نوعية الأسلحة الموجودة، وربما تذهب بعيداً وتقوم بعمليات اعتقال لقادة من “الحزب”!.
أما من جهة “الحزب”، يقول الخبراء إن الوضع مختلف، فالحزب عاجز عن الحركة، ومفاعيل سلاحه تم إبطالها وباتت منتهية الصلاحية، لأنه لا يستطيع تحريكها، فهو محاصر براً وجواً، وأي حركة يقوم بها سيتم استهدافها. هذا على صعيد المواجهة مع إسرائيل، لكن في سياق التصعيد الداخلي، يقف “الحزب” حائراً، ولا يدرك بعد ما سيقوم به في حال تم التصويت على تنفيذ خطة الجيش، فهل ينسحب من الحكومة التي يعتبرها أميركية وإسرائيلية؟، أم انه سيقوم بتصعيد ميداني على شكل تحركات واحتجاجات على الأرض ومحاصرة السراي الحكومي؟. كل هذه الأفكار مطروحة على طاولة “الحزب”، لكنها تبقى بلا أجوبة بانتظار جلسة مجلس الوزراء اليوم.
