#adsense

ميسي بعد ثنائيته أمام فنزويلا: كأس العالم 2026 قد لا يكون لي

حجم الخط

خطفت مواجهة الأرجنتين أمام فنزويلا في تصفيات كأس العالم 2026 الأضواء بشكل استثنائي، بعدما تحولت إلى ليلة خاصة للنجم ليونيل ميسي، الذي قد يكون ودّع جماهير بلاده في آخر ظهور رسمي له على الأراضي الأرجنتينية بقميص “التانغو”.

المباراة التي انتهت بفوز الأرجنتين بثلاثية نظيفة، شهدت بروزاً جديداً لبراعة “البرغوث”، إذ وقع على هدفين بأداء مميز، ليترك بصمته في ليلة بدت أقرب إلى لوحة وداعية تحمل رمزية عاطفية كبرى لمسيرته الدولية.

لكن ما منح المناسبة طابعاً أكثر تأثيراً كان ما كشفه ميسي في تصريحاته بعد المباراة. فقد أبدى شكوكه الكبيرة في المشاركة بمونديال 2026 قائلاً: “كما قلت سابقاً، لا أعتقد أنني سأشارك في كأس العالم مرة أخرى، نظراً إلى عمري. الأمر المنطقي أنني لن أكون هناك. لكننا قريبون، وأنا متحمس لما هو قادم.” وأضاف أنه يتعامل مع مستقبله خطوة بخطوة: “أعيش يوماً بيوم، وأحاول أن أكون صادقاً مع نفسي. إذا لم أشعر بالراحة، فأفضل ألا أشارك. لم أتخذ قراراً نهائياً بعد.”

هذا التوجس من خوض المونديال يعكس إدراك ميسي لواقع المرحلة، إذ يبلغ السادسة والثلاثين، ورغم تألقه المستمر، يدرك أن متطلبات المنافسة على أعلى المستويات قد لا تسمح له بخوض نسخة جديدة من كأس العالم.

في الوقت ذاته، أوضح ميسي أنه اتفق مع المدرب ليونيل سكالوني على الغياب عن مباراة الإكوادور في ختام التصفيات، مفضلاً الراحة بعد عودته من إصابة: “رغم أنني بخير، فضّلنا عدم المجازفة. أحتاج أن أكون مستعداً للتحديات المقبلة مع إنتر ميامي والدوري الأميركي.”

هذه التصريحات تعكس توازناً واضحاً بين التزامه مع المنتخب الوطني من جهة، وحرصه على استمرارية مسيرته الاحترافية مع ناديه الأميركي من جهة أخرى، في وقت بات فيه المستقبل الدولي موضع تساؤل.

أما على الصعيد العاطفي، فقد حرص ميسي على التأكيد أنه لا يزال عاشقاً لكرة القدم، رغم اقتراب لحظة النهاية: “أعشق لعب الكرة ولا أريد أن ينتهي هذا إطلاقاً، لكنني أدرك أن الاعتزال سيأتي في النهاية بشكل طبيعي. لذلك أستمتع باللحظة وأعيشها كاملة.”

الجماهير الأرجنتينية التي عاشت معه لحظات الفرح والألم على مدى نحو عقدين، تقرأ في هذه الكلمات رسالة صريحة بأن النهاية قد تكون أقرب مما تتمنى. فمنذ رفع كأس العالم في قطر 2022، بدا ميسي وكأنه يعيش فصلاً أخيراً مجيداً لمسيرة استثنائية، واللقاء أمام فنزويلا كان بمثابة محطة رمزية ربما ستظل عالقة في ذاكرة عشاق “التانغو”.

بهذا المشهد، يتحول ميسي من مجرد قائد للمنتخب إلى رمز وطني يختتم فصول مسيرته بالتألق ذاته الذي ميّزه منذ بداياته، تاركاً علامة استفهام كبرى: هل سيكون مونديال قطر هو الأخير فعلاً، أم أن عشق كرة القدم سيقوده لخوض التحدي مرة أخرى في 2026؟​

المصدر:
وكالات

خبر عاجل