
جلسة مجلس الوزراء مصيرية يحتضنها القصر الجمهوري في بعبدا عند الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم الجمعة. رغم إضافة 4 بنود جديدة على جدول الأعمال، يبقى الملف الأساس هو نجم الجلسة، أي الخطة التطبيقية لحصر السلاح التي كُلّف الجيش اللبناني بوضعها. مصادر عليمة قالت لـ”نداء الوطن” إنّ جلسة مجلس الوزراء اليوم ستُخصَّص لبحث قرارات 5 آب حول سحب السلاح غير الشرعي وبسط سلطة الدولة ونشر الجيش على كامل الأراضي اللبنانية قبل 31 كانون الأول، على أن يعرض الجيش خطته للتنفيذ بما يتوافق مع الدستور، ما يفتح الباب أمام الإصلاحات ومؤتمرات الدعم. أمّا قرارات 7 آب المرتبطة بورقة المبعوث الأميركي توم براك فلها مسار منفصل.
عشية جلسة مجلس الوزراء الحاسمة بقيت المواقف على حالها… إصرار رئيسَي الجمهورية والحكومة على المضيّ في خطة حصر السلاح بيد الشرعية، مقابل رفض قاطع لـ “الحزب” لفكرة تسليم سلاحه، وهو لهذه الغاية لجأ مجدّدًا إلى الشارع بهدف الترهيب، حيث جاب أنصاره شوارع الضاحية الجنوبية لبيروت، مساء الخميس، بالدراجات النارية رافعين أعلام “الحزب” ومردّدين هتافات مؤيدة له ولسلاحه.
فيما يبدو مسار جلسة مجلس الوزراء مفتوحًا على كل الاحتمالات، برزت اتصالات ماراتونية في الساعات الأخيرة، بين الرؤساء الثلاثة، في مسعىً لمنع تفجير جلسة مجلس الوزراء ومعها البلد.
في وقت نقلت وكالة “رويترز” عن مصدر دبلوماسي وآخر لبناني، إنه مع حرص الجيش على تجنب المواجهة مع “الحزب”، ربما سيتجنب تحديد جدول زمني لنزع السلاح في الخطة المطروحة على طاولة الحكومة.
كما ذكرت نقلًا عن مصدر مقرب من “الحزب” أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يصر على أن يخلو أي نقاش من تحديد جدول زمني.
بانتظار نتائج الجلسة، وعلى وقع استمرار القصف الإسرائيلي على البلدات الجنوبية، أجرى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالاً هاتفياً بقائد قوات “اليونيفيل” الجنرال ديوداتو ابانيارا، مدينًا الاستهداف الإسرائيلي لعناصر القوة الدولية وآلياتهم قرب بلدة مروحين، مؤكدّا أنّ مثل هذه الاعتداءات تؤكد مرّة جديدة أن إسرائيل ماضية في تحدّي إرادة المجتمع الدولي، كما دعا إلى تحرّك دولي يضع حدًّا لانتهاكات إسرائيل المتكررة لقرارات مجلس الامن.