قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، إن واشنطن تجري مفاوضات “متعمقة للغاية” مع حركة “ح”، مطالباً إياها بإطلاق سراح جميع المحتجزين في غزة. لكن ترامب عاد وتوعد الحركة بنتيجة سيئة إذا لم تطلق سراح المحتجزين. أكد أن طريقة عودة المحتجزين أمر تقرره إسرائيل. هذا وأشار الرئيس الأميركي إلى احتمالية مقتل عدد من المحتجزين الإسرائيليين العشرين الذين ما زالوا لدى حركة “ح” خلال الفترة الماضية.
حول احتجاجات أسر الرهائن في إسرائيل، أوضح ترامب أنها تضع تل أبيب في موقف صعب.
ميدانياً، دمر الجيش الإسرائيلي برجاً في مدينة غزة، الجمعة، بعيد إعلانه أنه سيستهدف مباني شاهقة اتهم حركة “ح” باستخدامها، في وقت يكثف هجومه للسيطرة على كبرى مدن القطاع الفلسطيني والتي يتكدس فيها نحو مليون شخص.
رغم الضغوط المتزايدة في الداخل ومن الخارج لوقف هجومها المستمر منذ نحو عامين في غزة، تعزز إسرائيل قواتها وتكثف قصفها وعملياتها على مشارف المدينة منذ إعلانها عزمها السيطرة عليها.
أكد الجيش الإسرائيلي قبل الضربات، الجمعة، أن هجماته ستتم بشكل “دقيق للحد من إصابة المدنيين من خلال إصدار تحذيرات مسبقة”.
لا مكان آمناً
اتهم المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني محمود بصل، إسرائيل بتنفيذ “سياسة ممنهجة للتهجير القسري بحق المدنيين” باستهدافها المباني المرتفعة.
أعلن الدفاع المدني مقتل 19 شخصا في مدينة غزة ومحطيها، من بين 42 فلسطينيا قتلوا في أنحاء القطاع، الجمعة.
قال العضو في المكتب السياسي لحركة “ح” عزت الرشق، إن “محاولات إسرائيل تبرير استهداف الأبراج السكنية بادّعاءات كاذبة عن استخدامها من حركة “ح”، ليست سوى ذرائع واهية وأكاذيب مفضوحة”.
تقدر الأمم المتحدة أن نحو مليون نسمة يسكنون في مدينة غزة ومحيطها، وهي منطقة قالت إنها تشهد مجاعة.
حذّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، الجمعة، من استمرار المجاعة في غزة، داعيا إسرائيل إلى وقف هذه “الكارثة”، ولافتا إلى أن 370 شخصاً على الأقل قضوا بسبب الجوع في القطاع المحاصر والمدمر منذ بداية النزاع.
من جهته، قال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفوت لوكالة فرانس برس، إن الاتحاد الأوروبي “ليس على مستوى المسؤولية في هذه الأزمة الإنسانية الهائلة”.
أبواب الجحيم
صرح وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في بيان الجمعة “فُتحت أبواب الجحيم في غزة” متوعداً بتكثيف العمليات حتى تقبل حركة “ح” بشروط إسرائيل لإنهاء الحرب.
تتوقع إسرائيل نزوح نحو مليون شخص باتجاه الجنوب جراء هجومها الجديد.
بعد 700 يوم على هجومها على إسرائيل والذي اندلعت على إثره الحرب، نشر الجناح العسكري لحركة “ح” مقطع فيديو يظهر فيه رهينتان إسرائيليان اختطفا في الهجوم على قيد الحياة في مدينة غزة أواخر الشهر الماضي.
يظهر في الفيديو الرهينة جاي جلبوع دلال في سيارة تجول بين مبانٍ مدمرة، يطلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باللغة العبرية عدم تنفيذ الهجوم العسكري المخطط له للسيطرة على مدينة غزة، ثم يظهر وهو يلتقي رهينة آخر هو الون أوهيل. وهذا أول فيديو يُنشر لأوهيل منذ اختطافه.
تظاهر أقارب المحتجزين ومؤيدون لهم في القدس وتل أبيب، الجمعة، للمطالبة بالإفراج عنهم.
من بين 251 شخصا اختُطفوا في 7 تشرين الأول، ما زال 47 محتجزين في غزة، 25 منهم توفوا وفقاً للجيش الإسرائيلي.
أسفر هجوم حركة “ح” عن مقتل 1219 شخصاً، معظمهم من المدنيين، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات رسمية إسرائيلية.
أسفرت الهجمات والعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة عن مقتل 64300 شخص على الأقل، غالبيتهم من المدنيين، وفق آخر أرقام وزارة الصحة التي تديرها حركة “ح” وتعتبرها الأمم المتحدة موثوقاً بها.
.jpg)