Site icon Lebanese Forces Official Website

عراقجي: المفاوضات مع واشنطن ستأخذ شكلاً جديداً بعد الحرب

عراقجي

أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن المفاوضات مع الولايات المتحدة لن تستمر بالشكل نفسه الذي كانت عليه قبل الحرب الأخيرة، بل ستأخذ “أبعاداً جديدة” مع إدخال عناصر مستجدة تتطلب استراتيجيات خاصة للتعامل معها.تصريحات عراقجي جاءت، السبت، خلال مشاركته في المؤتمر الوطني للقدرات وفرص الاستثمار في المناطق الحرة والتجارية، حيث أكد أن أحد أبرز مهام وزارة الخارجية هو العمل على رفع العقوبات، موضحاً أن وزارته “عملت بجدية على ذلك في إطار المفاوضات”.

كشف الوزير الإيراني أن حكومته خاضت خمس جولات تفاوضية مهمة، إلا أن الجولة السادسة لم تُعقد بسبب ما وصفه بـ”هجوم عسكري شنه العدو وانضمت إليه أمريكا”. وقال إن “الدفاع البطولي للشعب الإيراني” غيّر من طبيعة المرحلة، وبالتالي “لن تعود المفاوضات كما كانت قبل الحرب”.

فيما يتعلق بالملف النووي، أوضح عراقجي أن العلاقة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية تأثرت سلباً بعد الهجوم الذي استهدف المنشآت الإيرانية. لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن “الزملاء في فيينا أحرزوا تقدماً جيداً نحو التوصل إلى إطار جديد للتفاهم مع الوكالة”، مضيفاً أن إيران باتت قريبة من التوصل إلى اتفاق جديد.

عن المحادثات مع الترويكا الأوروبية (ألمانيا، فرنسا، بريطانيا)، أكد عراقجي أنها لا تزال مستمرة، مشيراً إلى أنه أجرى اتصالات متكررة مع وزراء خارجية هذه الدول، إضافة إلى اتصال حديث مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي. واعتبر أن الأوروبيين بدأوا يُظهرون “فهماً أفضل للواقع”، رغم الخطأ الكبير الذي ارتكبوه بتفعيل آلية الزناد، على حد تعبيره.

بشأن العلاقة مع الولايات المتحدة، قال الوزير الإيراني إن المفاوضات لا تزال قائمة عبر وسطاء، مضيفاً: “عندما تكون واشنطن مستعدة للتفاوض على أساس الاحترام المتبادل، فإن إيران أيضاً جاهزة، لكن يجب ضمان حقوقنا ومصالحنا”.

اعترف عراقجي بتأثير العقوبات المتعددة الأبعاد المفروضة على بلاده، مؤكداً أنها انعكست على حياة المواطنين، لكنه شدد على أنها ليست “كارثة نهائية”، قائلاً: “الذين فرضوا العقوبات أرادوا شلّ إيران، لكن الحقيقة أننا ما زلنا صامدين. العقوبات لها تبعات، لكن لا يجب إنكارها أو الاستسلام لها، بل التعامل معها بواقعية”.

وختم بالتأكيد على أن جزءاً من التحديات التي تواجه إيران ليس نتيجة العقوبات الخارجية فقط، بل يعود أيضاً إلى عوامل داخلية تتطلب معالجة موازية.

Exit mobile version