#adsense

قمر الدم يزيّن سماء العالم الأحد

حجم الخط

قمر الدم

يترقب عشاق الفلك حول العالم، يوم الأحد، مشهداً فريداً يتمثل في خسوف كلي للقمر يعرف بظاهرة “قمر الدم”، حين يتلوّن القمر بلون أحمر مائل إلى البرتقالي، في مشهد يثير الدهشة ويجذب أنظار الملايين من المتابعين.هذه الظاهرة النادرة تحدث عندما تصطف الشمس والأرض والقمر على خط واحد تماماً، بحيث تكون الأرض في الوسط، ما يجعلها تحجب أشعة الشمس المباشرة عن القمر. وفي هذا الترتيب، يدخل القمر تدريجياً في ظل الأرض خلال طور البدر، فتختفي إضاءته البيضاء المعتادة ويتحوّل تدريجياً إلى اللون الأحمر الداكن.

أفضل الفرص لمشاهدة هذه الظاهرة ستكون متاحة لسكان الصين والهند، إضافة إلى مناطق واسعة من شرق إفريقيا وغرب أستراليا، حيث سيستمر المشهد لفترة زمنية أطول ويظهر بوضوح أكبر. أما في أوروبا، فستتاح إمكانية متابعة الخسوف بشكل جزئي مع طلوع القمر في وقت مبكر من المساء، حيث لن يكون ظاهراً بالكامل كما في آسيا وإفريقيا.

ويعود السبب وراء ظهور اللون الأحمر إلى أن القمر لا يختفي كلياً في هذه الظاهرة، بل تظل بعض أشعة الشمس تصل إليه، لكنها تمر عبر الغلاف الجوي للأرض أولاً. وهنا، تلعب ظاهرة تشتت الضوء دورها، حيث تتبعثر الأطوال الموجية القصيرة مثل اللون الأزرق بسهولة، فيما تنفذ الأطوال الموجية الأطول، أي الحمراء، لتصل إلى القمر وتنعكس على سطحه.

عالم الفيزياء الفلكية بجامعة بلفاست، رايان ميليغان، أوضح أن “أشعة الشمس التي تصل إلى القمر خلال الخسوف تمر عبر الغلاف الجوي للأرض، وتخضع لعملية انكسار وتشتيت، ما يسمح للضوء الأحمر فقط بالمرور. وهذا هو ما يعطي القمر لونه المميز الشبيه بلون الدم”.

ويُعتبر خسوف القمر من الظواهر الطبيعية الآمنة للمشاهدة بالعين المجردة، على عكس كسوف الشمس الذي يتطلب حماية للعين. ولذلك، يتوقع خبراء الفلك أن تستقطب هذه الظاهرة أعداداً كبيرة من المتابعين والمصورين الهواة، الذين سيسعون إلى توثيق لحظات “قمر الدم” ونشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ويؤكد علماء الفلك أن مثل هذه الظواهر، إلى جانب جمالها البصري، تمنح فرصة للتأمل في الدقة الفلكية لحركة الأجرام السماوية، وتذكّر بعظمة الكون واتساعه، فضلاً عن أنها تدعم الدراسات العلمية المتعلقة بالغلاف الجوي للأرض وتأثيره على الضوء.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل