
أظهرت أبحاث حديثة نشرتها فرقة العمل المعنية بالخدمات الوقائية الأميركية USPSTF أن الاعتماد على مكملات الكالسيوم وفيتامين D وحدها لا يقلل بشكل ملحوظ من خطر السقوط أو الكسور لدى معظم كبار السن الأصحاء.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة تايمز أوف إنديا، فإن ضعف العضلات ومشاكل الرؤية والتوازن تشكل الأسباب الأبرز لحوادث السقوط بين كبار السن، بينما يظل دور التمارين الرياضية والنظام الغذائي المتوازن أكثر فاعلية في الوقاية من هذه المخاطر.
حدود دور المكملات
رغم أن فيتامين D والكالسيوم يبقيان عنصرين أساسيين لصحة العظام، فإن الدراسات بينت أن تناول المكملات الغذائية وحده لا يمثل استراتيجية ناجعة لمنع السقوط. وتشير التوصيات إلى أن هذه الخلاصة لا تنطبق على من يعانون من هشاشة العظام أو نقص واضح في فيتامين D، أو من يتناولون المكملات لعلاج حالات طبية محددة.
أسباب متعددة للسقوط
السقوط بين كبار السن يرتبط بعدة عوامل تتجاوز نقص الكالسيوم أو فيتامين D، مثل:
ضعف العضلات المرتبط بالتقدم في العمر.
مشكلات التوازن والرؤية.
الآثار الجانبية لبعض الأدوية.
هذه الأسباب مجتمعة لا يمكن علاجها بالمكملات الغذائية فقط، بل تتطلب استراتيجية شاملة للوقاية.
نمط حياة أكثر فعالية
تشير الأبحاث إلى أن تمارين القوة والتوازن مثل اليوغا، التاي تشي، البيلاتس، وتمارين رفع الأثقال، تُسهم في تعزيز قوة العضلات وثباتها، ما يقلل من احتمالية السقوط. كما أن النشاط البدني المنتظم يساعد على الحفاظ على كثافة العظام ومرونتها، وهو ما لا توفره المكملات وحدها.
إلى جانب ذلك، يلعب النظام الغذائي دوراً محورياً. فمنتجات الألبان، والخضراوات الورقية، والأطعمة المدعّمة بالكالسيوم، والأسماك الدهنية الغنية بفيتامين D، إضافة إلى التعرض الآمن لأشعة الشمس، تمثل مصادر طبيعية أكثر فعالية لدعم صحة العظام والعضلات.
توصيات عملية
الاعتماد على مزيج من الغذاء الصحي والنشاط البدني بدلاً من المكملات وحدها.
التركيز على تمارين حمل الأثقال وتدريب التوازن للحفاظ على كثافة العظام واستقرار المفاصل.
استشارة الأطباء قبل استخدام أي مكملات غذائية، للتأكد من الحاجة الطبية الفعلية.
الخلاصة
لا تمثل مكملات الكالسيوم وفيتامين D الحل السحري الذي يعتقده البعض، إذ إن الوقاية الحقيقية من السقوط والكسور تتطلب نهجاً شاملاً يجمع بين التغذية السليمة، النشاط البدني المنتظم، واستراتيجيات تحسين التوازن والرؤية. وبهذا يمكن لكبار السن الحفاظ على نشاطهم واستقلاليتهم مع تقدم العمر.