#dfp #adsense

الصين توسّع قواعدها العسكرية قرب تايوان

حجم الخط

الصين

كشفت صور جديدة التقطتها الأقمار الصناعية عن قيام الصين بتنفيذ توسع عسكري ضخم على طول ساحلها الشرقي، عبر إنشاء قواعد بحرية وجوية حديثة، في خطوة تعكس وفق خبراء استعداداً متزايداً لسيناريو عسكري محتمل ضد تايوان. التقرير الذي نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أظهر تفاصيل دقيقة عن منشآت جديدة توحي بتركيز الجيش الصيني على “السيناريو العسكري الوحيد” الذي يضعه في الاعتبار، وهو تايوان. أحد أبرز هذه المنشآت يقع في خليج يويكينغ، حيث تبني بكين قاعدة بحرية ضخمة تضم رصيفاً بطول يتجاوز ميلاً كاملاً. هذا الرصيف يتيح استيعاب سفن متنوعة، من ناقلات دبابات وقاطرات إنزال إلى سفن دعم لوجستي وسفن خفر السواحل. واعتبر خبراء أن هذه القدرات تشكل عناصر أساسية في أي عملية غزو برمائية محتملة تستهدف الجزيرة.

كما رُصدت قاعدة مخصصة للمروحيات في مقاطعة فوجيان المقابلة مباشرة لتايوان، توفر موقعاً متقدماً لنقل القوات وتقديم الدعم الناري على السواحل التايوانية الجنوبية الغربية. وتشير معطيات إضافية إلى إمكانية استخدام القاعدة أيضاً لتشغيل طائرات مسيّرة، ما يزيد من فعاليتها القتالية في أي مواجهة محتملة.

إلى جانب القواعد العسكرية الصريحة، تستثمر الصين في بنية تحتية مدنية يمكن تحويلها لأغراض عسكرية عند الحاجة. ومن أبرز الأمثلة مطار شيامن شيانغ آن الدولي الجديد المتوقع افتتاحه العام المقبل على جزيرة دادنغ، حيث لا يبعد سوى ثلاثة كيلومترات فقط عن جزيرة كينمن التايوانية. تصميم المطار كبوابة ضخمة للنقل والبضائع، مع سكك حديدية ومستودعات، يمنحه قابلية سريعة للتحول إلى قاعدة دعم لوجستي وعسكري. كما يجري توسيع مطار آخر قرب مدينة فوتشو بإضافة مدارج جديدة تعزز قدرته على استقبال المزيد من الطائرات، ما يرفع من مرونته التشغيلية عند أي طارئ.

على الرغم من  أن هذه التطورات لا تعني بالضرورة أن بكين حسمت قرارها باللجوء إلى القوة، إلا أنها تعكس استعداداً متنامياً للتصعيد إذا اندلعت مواجهة مستقبلية. هذا التوسع العسكري يثير قلق الولايات المتحدة وحلفائها في المحيطين الهندي والهادئ، الذين يرون في تايوان نقطة ساخنة قد تشعل نزاعاً إقليمياً واسعاً.

في هذا السياق، علّق وزير الخارجية الأميركي الأسبق مايك بومبيو على التقرير قائلاً: “الصين يبدو أنها تستعد لغزو تايوان.. لكن السؤال: هل نحن مستعدون؟”، في إشارة إلى الحاجة الملحّة لواشنطن وحلفائها لتعزيز خطط الردع والجاهزية.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل