شهدت منطقة الغابة السوداء الشهيرة في جنوب غرب ألمانيا واقعة غير مألوفة، بعدما عثرت الشرطة مساء الجمعة على طائر فلامنغو تائه بعيدًا عن موطنه الأصلي، مستلقيًا على ساق واحدة في بحيرة تيتيزيه السياحية.
مفاجأة غير متوقعة
وقالت الشرطة في بيان ساخر بعض الشيء: “نحن معتادون على استقبال آلاف السياح الذين يتوافدون إلى الغابة السوداء للاستمتاع بمناظرها الخلابة، وخاصة بحيرة تيتيزيه، لكننا لا نصادف طيور فلامنغو كل يوم”.
غياب هذه الطيور عن المنطقة جعل عناصر الشرطة في حيرة من أمرهم بشأن الجهة المختصة للتواصل معها من أجل التعامل مع الموقف، خصوصًا وأن الفلامنغو لا يُعتبر من الطيور المحلية في ألمانيا.
إشارات من نشطاء البيئة
لاحقًا، تلقّت الشرطة إرشادات من نشطاء في مجال حقوق الحيوان، أفادوا بأن الطائر يبدو صغيرًا في السن، استنادًا إلى لون ريشه الذي ما يزال رماديًا، إذ أن الفلامنغو البالغ يتميز بريشه الوردي الزاهي.
وبحسب البيان، مازحت الشرطة قائلة إن الطائر “رفض الكشف عن أي تفاصيل عن هويته”. وأوضحت أن حلقة التعريف الخاصة به كانت مثبتة في ساقه، لكنها بقيت مغمورة في الماء، مما صعّب عملية تحديد مصدره مباشرة.
إجراءات الشرطة
في نهاية المطاف، قررت الشرطة التدخل والإمساك بالفلامنغو، قبل نقله إلى مركز إيواء طارئ للحيوانات، حيث يتلقى الرعاية اللازمة بانتظار تحديد مستعمرته الأصلية أو مكان إعادته.
خلفية عن الفلامنغو في ألمانيا
وعلى الرغم من أن طيور الفلامنغو تعيش بشكل طبيعي في أفريقيا وآسيا والأميركيتين وجنوب أوروبا، إلا أن ألمانيا تحتضن بالفعل مستعمرة صغيرة في منطقة مونسترلاند الواقعة على بعد نحو 500 كيلومتر شمال تيتيزيه.
هذه المستعمرة نشأت منذ عقود في محمية “تسفيلبروكر فين” الطبيعية على الحدود مع هولندا، حيث تتكاثر بعض الطيور منذ سنوات طويلة، ما يرجّح أن الطائر الضائع قد يكون قادمًا منها.
واقعة طريفة
الواقعة أثارت اهتمام الرأي العام المحلي، خاصة أن ظهور فلامنغو في بحيرة الغابة السوداء بدا غريبًا وساحرًا في آن واحد، جامعًا بين الطبيعة الخلابة للمنطقة ورمزية الطائر الاستوائي الملوّن الذي وجد نفسه في غير مكانه.
.jpg)