.jpg)
اطلع الوفد الأميركي العسكري، برئاسة القائد الجديد للقيادة الوسطى الأميركية الجنرال براد كوبر، برفقة الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس، على خطة الجيش اللبناني التي عُرضت على الحكومة في جلسة 5 أيلول، وقد لاقت هذه الخطة، التي وُضعت بإرادة لبنانية خالصة، ترحيباً أميركياً واسعاً، إذ اعتبرت واشنطن أن الخطة التي وضعها الجيش اللبناني هي خطة لبنانية 100% وتشكل مدخلاً لحل معضلة السلاح غير الشرعي، كما تُشكل نقطة تحول جوهرية نحو استعادة الدولة لسيادتها. هذا الدعم الأميركي يأتي ليُرسّخ موقف واشنطن الحاسم من ضرورة تمكين المؤسسات اللبنانية الشرعية من فرض سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية.
وفقًا لمصادر خاصة بموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، فإن الوفد الأميركي اعتبر أن الخطة جيدة وتلبي المتطلبات اللازمة. وأكد الوفد أنه سيبحث مع قيادة الجيش اللبناني الإمكانيات اللوجستية وغيرها من أجل تمكينه من تنفيذ الخطة على أكمل وجه. هذا الدعم لا يقتصر على الوعود السياسية، بل يتجاوزها إلى الجانب العملي، حيث تتطلع واشنطن إلى تحقيق استقرار تام في لبنان ومنع انخراطه مجدداً في أي صراعات لا تعنيه. إن هذا الدعم المباشر للجيش يُظهر أن واشنطن تراهن على المؤسسة العسكرية كضامن وحيد للأمن والاستقرار في البلاد.
تؤكد المصادر، أن الوفد الأميركي شدد على أن الأهم ليس وضع الخطة، بل تنفيذها. فإذا بقيت الخطة “حبراً على ورق”، فإن ذلك سيؤدي إلى عواقب وخيمة. وهذا التحذير يعكس قلقاً أميركياً من أي محاولة لعرقلة تنفيذ القرار. وتوضح المصادر، أن “الوسائل البديلة” عن خطة الجيش ستكون أكثر عنفاً وقوة، لأنه من غير المسموح أن يبقى سلاح “الحزب” متفلتاً خارج إطار الدولة. هذه اللهجة الحازمة تُرسل رسالة واضحة إلى كل الأطراف في لبنان، مفادها أن المجتمع الدولي لن يقبل بوجود سلاح خارج سلطة الدولة، وأن أي محاولة لإفشال جهود الجيش ستكون لها تبعات جدية. إن لبنان اليوم يقف على مفترق طرق حاسم، فإما أن يمضي قدماً في طريق استعادة سيادته، أو أن يواجه تصعيداً قد يهدد استقراره بشكل كامل.
