.jpg)
كشفت مصادر متابعة لنشاط مختلف الأحزاب والتيارات السياسية استعداداً لاستحقاق الانتخابات النيابية المقبلة في أيار العام 2026، أن “الحركة التي تُسجَّل على هذا الخط، بدأت تشهد حماوة لافتة”، مشيرة إلى أن “الأحزاب والتيارات السياسية فعَّلت ماكيناتها الانتخابية منذ اليوم، سعياً للحفاظ على مقاعدها النيابية على الأقل، أو زيادتها إن تمكنت، ومن بينها تيار سياسي يبذل كل ما يمكن لمحاولة الاحتفاظ بمقاعده في إحدى دوائر جبل لبنان، بعدما بات مهدداً بخسارة دراماتيكية إثر انفضاض وجوه بارزة لها قواعدها في الدائرة الانتخابية عنه، إذ بات من المؤكد أن هذه الوجوه لن تترشح على لوائح هذا التيار وباتت في حال قطيعة معه جرّاء ممارسات وسياسات رئيس التيار”.
المصادر ذاتها تكشف، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، عن أن “رئيس التيار السياسي دفع أحد الحزبيين الذي ينوي ترشيحه في تلك الدائرة الانتخابية في جبل لبنان، إلى القيام بجولات انتخابية منذ الآن، ومحاولة استرضاء الناخبين وتصحيح صورة التيار، التي باتت مهشَّمة لديهم بفعل السياسات الكارثية والتحالفات التي أقامها في السنوات الماضية، وتغطيته لمشروع الممانعة بالسيطرة على الدولة والمؤسسات والالتحاق بمحاور كانت مدمّرة للبنان وأدّت إلى الانهيار الذي حصل، فضلاً عن كل الملفات التي تولاها وروائح الفساد التي تفوح منها”.
اللافت في هذا السياق، تضيف المصادر، أن “رئيس التيار طلب من الحزبي المنوي ترشيحه في الدائرة الانتخابية المقصودة في جبل لبنان، أن يقوم بجولات انتخابية على مناطق تجمّع الناخبين من المجنسين السوريين المسجّلين في هذه الدائرة الانتخابية، لكن المقيمين في مناطق بعيدة عنها، لمحاولة تلطيف الأجواء معهم والسعي لكسب أصواتهم ما أمكن، بهدف التعويض عن الأصوات الانتخابية التي خسرها بفعل تراجعه الدراماتيكي بشكل عام بعد انكشاف خطابه السياسي أمام الناس وانه كان من منطلقات مصلحية سياسية نفعية ضيقة على حساب المصلحة العامة”.
المصادر نفسها، لا تستبعد أن يكون رئيس التيار السياسي المقصود، “اتفق على التوجه نحو المجنسين السوريين ومحاولة كسب أصواتهم الكثيفة في الدائرة الانتخابية المقصودة في جبل لبنان، بعد التشاور مع جهة سياسية محلية في تلك الدائرة، كان لها اليد الطولى في تجنيس أعداد كبيرة من السوريين وتسجيل قيودهم في هذه الدائرة الانتخابية بالذات، في زمن الوصاية الأسدية السابقة، لينتخبوا لاحقاً لمصلحة تلك الجهة السياسية، الأمر الذي كان يحصل بالفعل”.
تتابع: “اليوم، هناك تحالف بين رئيس التيار السياسي والجهة السياسية المحلية في الانتخابات النيابية المقبلة في هذه الدائرة الانتخابية في جبل لبنان، فكل واحد من الطرفين بحاجة للآخر، خصوصاً في هذه المرحلة الجديدة واندحار الوصاية السورية وتراجع محور الممانعة، والجهتان تراهنان على أصوات المجنسين السوريين، علماً أن هؤلاء بغالبيتهم الساحقة لا يقطنون في هذه الدائرة الانتخابية من الأساس بل سُجلت قيودهم فيها لقطع الطريق على أصوات المعارضة السيادية في السابق والتي تشكل أغلبية في هذه الدائرة. فهل ينجح رئيس التيار في استقطاب المجنسين السوريين للحفاظ على ما أمكن من وجود نيابي له في هذه الدائرة، أم أن المجنسين السوريين في جو سياسي آخر خصوصاً بعد سقوط نظام الأسد وفرار بشار الأسد وانطلاق مرحلة جديدة في سوريا، مناهضة لمحور الممانعة وأتباعه وحلفائه، أكان في لبنان أو على مستوى المنطقة؟”.