#adsense

غروسي: أيام قليلة تفصلنا عن تفاهم مع طهران

حجم الخط

أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، الاثنين، أن الوكالة تترقب التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال أيام قليلة، يتيح استئناف عملها الكامل داخل الأراضي الإيرانية.

وقال غروسي، خلال افتتاح الدورة العادية لمجلس محافظي الوكالة في فيينا: “آمل بصدق أن نتمكن، خلال الأيام المقبلة، من التوصل إلى توافق ناجح للمناقشات، ما يُسهّل استئناف عملنا الضروري مع إيران”، وفق ما نقلته وكالة تاس الروسية.

موقف طهران: مفاوضات “إيجابية” لكن بلا نتائج

في المقابل، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن بلاده “لم تصل بعد إلى نتيجة نهائية” في محادثاتها مع الوكالة الدولية، لكنه أشار إلى أن المسار العام للمفاوضات اتسم بالإيجابية.

وأضاف بقائي أن طهران كانت تتوقع أن يصدر تقرير “منصف” يأخذ في الاعتبار ما وصفه بـ”الهجوم غير القانوني والعدواني من جانب إسرائيل والولايات المتحدة على المنشآت النووية الإيرانية السلمية”، معتبراً أن ما جرى “حدث فظيع وغير مسبوق”، وكان يتطلب موقفاً واضحاً من الوكالة.

الخطوط الحمراء الإيرانية

شدّد بقائي على أن بلاده بانتظار استكمال المحادثات الأخيرة والتوصل إلى نص نهائي يحدد آلية التعاون مع الوكالة في الظروف الراهنة، مؤكداً في الوقت ذاته أن إيران “لن تتفاوض بأي حال من الأحوال حول قدراتها الدفاعية”، في إشارة مباشرة إلى برنامجها الصاروخي.

الموقف الأوروبي: الدبلوماسية ما زالت ممكنة

من جهته، أكد الناطق باسم الاتحاد الأوروبي، أنور العنوني، أن بروكسل تسعى لاستغلال “جميع الفرص المتاحة” للتوصل إلى اتفاق مع طهران يعيدها إلى التزاماتها ضمن خطة العمل الشاملة المشتركة.

وأشار إلى أن “المفوضة الأوروبية كايا كالاس نشطة للغاية في هذا الملف”، لافتاً إلى أن “نافذة الدبلوماسية مفتوحة بالكامل حالياً”، وأن الاتحاد الأوروبي يعتزم استنفاد كافة الوسائل خلال فترة الثلاثين يوماً التي تلت تفعيل آلية سناب باك من قبل دول الترويكا (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا).

خلفية: تعليق التعاون وتسريع التخصيب

يُذكر أن إيران علقت تعاونها مع الوكالة عقب الحرب التي اندلعت مع إسرائيل في 13 يونيو الماضي، والتي استهدفت خلالها تل أبيب منشآت نووية وعسكرية ومناطق سكنية، وأسفرت عن مقتل أكثر من ألف شخص.

وبالتوازي، فعّلت كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا في أواخر أغسطس آلية الزناد، التي تتيح إعادة فرض العقوبات الأممية على طهران بموجب الاتفاق النووي لعام 2015.

وكانت الوكالة الذرية قد أعربت الأسبوع الماضي عن أسفها لقرار طهران تعليق التعاون، مشيرة إلى أن الأخيرة سرّعت وتيرة تخصيب اليورانيوم قبيل الهجوم الإسرائيلي. وذكرت الوكالة أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% بلغ في 13 يونيو نحو 440.9 كيلوغراماً، بزيادة 32.2 كيلوغراماً عن منتصف مايو الماضي.

مستوى التخصيب

بحسب الوكالة، فإن إيران تُعد الدولة الوحيدة غير النووية التي تخصب اليورانيوم بنسبة 60%، وهي نسبة تقترب من 90% المطلوبة للأغراض العسكرية. هذا المستوى يتجاوز بكثير السقف المحدد بـ3.67% في الاتفاق النووي لعام 2015، الذي انسحبت منه الولايات المتحدة بشكل أحادي عام 2018 خلال ولاية الرئيس السابق دونالد ترامب.​

المصدر:
وكالات

خبر عاجل