#adsense

فرنسا أمام أزمة سياسية جديدة مع احتمال سقوط حكومة بايرو

حجم الخط

تتجه فرنسا اليوم الاثنين نحو مشهد سياسي ضبابي مع اقتراب سقوط حكومة رئيس الوزراء فرانسوا بايرو، الذي يواجه “هزيمة شبه مؤكدة” في تصويت بالثقة داخل الجمعية الوطنية. وفي حال تأكدت التوقعات، يصبح بايرو رابع رئيس وزراء يخسر منصبه خلال ثلاث سنوات فقط، ما يعكس حالة عدم الاستقرار التي تعصف بالحياة السياسية الفرنسية منذ إعادة انتخاب الرئيس إيمانويل ماكرون في أيار 2022.

انعكاسات أوروبية ودولية

انهيار الحكومة الفرنسية لا يُعد شأناً داخلياً فقط، بل يأتي في وقت حساس بالنسبة للاتحاد الأوروبي، الذي يسعى لتعزيز جبهته الموحدة في مواجهة الحرب الروسية – الأوكرانية. كما يتزامن مع التنافس المتصاعد مع الصين، والتوتر التجاري مع الولايات المتحدة، ما يجعل غياب الاستقرار السياسي في باريس نقطة ضعف إضافية داخل المنظومة الأوروبية.

التحديات الاقتصادية والمالية

الأزمة الحكومية ترافقها أزمة مالية عميقة:

بلغ عجز الموازنة في 2024 أكثر من ضعف الحد الأقصى الأوروبي البالغ 3% من الناتج المحلي.

الدين العام وصل إلى 113.9% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو من أعلى المستويات في منطقة اليورو.

أسواق المال أظهرت قلقاً متزايداً مع ارتفاع الفجوة بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية، ما يرفع كلفة الاقتراض ويشير إلى تراجع ثقة المستثمرين.

ويحذر خبراء من أن استمرار هذه الاضطرابات قد يؤدي إلى مزيد من خفض التصنيف الائتماني، الأمر الذي سيضاعف الضغوط على أي حكومة جديدة ويجبرها على فرض سياسات تقشفية غير شعبية.

مأزق بايرو السياسي

منذ إعلانه في 25 آب الماضي في تصويت على الثقة، حاول بايرو تكثيف ظهوره الإعلامي لكسب التأييد، لكن المناخ السياسي المنقسم داخل البرلمان جعله عاجزاً عن ضمان الأغلبية. ويبدو أن مشروع قانون الموازنة الذي طرحه، والهادف إلى خفض النفقات بما يوازي 44 مليار دولار، لم يحظ بقبول واسع بسبب ما يتضمنه من إجراءات تمسّ الامتيازات الاجتماعية وتلغي يومي عطلة رسميين.

سيناريوهات ما بعد التصويت

في حال سقوط الحكومة، سيضطر ماكرون إلى البحث عن رئيس وزراء خامس في غضون ثلاث سنوات، وهو تحدٍّ كبير لرئيس يحاول تثبيت صورته كقائد أوروبي محوري. ويرى محللون أن تكرار سيناريو استقالة الحكومات يفاقم صورة “العجز المؤسسي” للنظام السياسي الفرنسي، ما قد يفتح الباب أمام صعود التيارات الشعبوية سواء من أقصى اليمين أو اليسار.​

المصدر:
وكالات

خبر عاجل