.jpg)
دخل الوضع جنوب الليطاني مرحلة جديدة، مع وضع خطة الجيش اللبناني موضع التنفيذ، لمنع السلاح بصورة نهائية، بما يضمن سيطرة وحدات الجيش في مختلف النقاط الاستراتيجية، وتعزيز التواجد على المعابر، ومنع دخول السلاح الى المدن والقرى جنوب النهر، في إطار الخطة التي رحب بها مجلس الوزراء يوم الجمعة الماضي.
قالت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” ان تمكُّن مجلس الوزراء من تجاوز قطوع جلسة خطة الجيش من خلال بيان لا يحتمل التأويل حول حصرية السلاح ومقاربة موضوع الورقة الأميركية واتفاق وقف اطلاق النار لا يزال يتفاعل لاسيما ان الحكومة تجنبت خضة كادت ان تؤثر على مصيرها. واعتبرت ان خطة الجيش ستنفذ وفق ما هو مرسوم لها وأن الحكومة ستتابع هذا الشق.
لفتت المصادر الى ان مسألة إستراتيجية امن وطني التي أكدت الحكومة انها ستعدها في سياق تحقيق بسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها وحصرية السلاح بيد الدولة فتأتي في سياق كامل وتنفيذا لتعهدات القسم.
حسب المعلومات المتوافرة، فإن عودة الميكانيزم الى عقد الاجتماعات، باشراف قيادة المنطقة الوسطى، تعني اعطاء قرار وقف النار المعلن بين لبنان واسرائيل فرصة، من جانب إلتزام الجانب الاسرائيلي به، وعلى سبيل تخفيف عمليات التحليق والاعتداءات بالمسيَّرات، وفتح الطريق امام الانسحاب من النقاط الخمس، ولو على طريقة الخطوة.
حضرت خطة الجيش اللبناني جنوب الليطاني في الاجتماع من زاوية اهمية الخطوة في اطار «حصرية السلاح»، وهو توجُّه الدولة اللبنانية وقراراتها ما قبل الأخيرة، والتي كرستها في جلسة يوم الجمعة الماضي.
كانت الموفدة الأميركية مورغن اورتاغوس، توجهت فور وصولها الى بيروت الى الناقورة للمشاركة باجتماع لجنة «الميكانيزم» بحضور قائد المنطقة المركزية الأميركية الادميرال براد كوبر.
حسب المعلومات، قدَّم الجيش اللبناني تصوراً للمرحلة الاولى من الخطة جنوب الليطاني، عبر انتشار وحدات الجيش في المناطق التي تكرس فرض سلطة الدولة، ومنع إدخال الاسلحة، عبر ضبط المعابر والطرق، ومصادرة الاسلحة التي يتم العثور عليها بعد الانتشار.
رحب قائد المنطقة الوسطى بخطة الجيش، معرباً عن استعداد واشنطن لدعم الجيش والتنسيق معه، وكشف ان الوفد الأميركي «تجوّل» جواً فوق المناطق الجنوبية عبر مروحيات تابعة لليونيفيل.
أبلغ الجانب الأميركي «أعضاء الميكانيزم» عن البديل في رئاسة اللجنة، وهو أميركي، بديلاً للرئيس الحالي مايكل ليني، بعد مرور ستة اشهر على رئاسة اللجنة، والرئيس الجديد يصل بعد اسبوعين، وسط ليونة اسرائيلية، واستعداد للتعاون كما تردَّد.
مع وصول اورتاغوس وقائد المنطقة الوسطى في الجيش الاميركي الاميرال براد كوبر الى بيروت، يراهن الكثيرون على تغيير ما إيجابي قد يحدث لجهة تفعيل لجنة الاشراف الخماسية على اتفاق وقف اطلاق النار بخاصة بعد المعلومات عن تغيير رئيسها الجنرال مايكل ليني خلال ايام، حيث تنتهي مدة انتدابة ويتم استبداله بجنرال آخر. لكن نُقل مساء امس عن الرئيس الاميركي دونالد ترامب قوله: سأرد لاحقا على رفض “الحزب” تسليم سلاحه.
لعل مشاركة اورتاغوس والاميرال كوبر في اجتماع لجنة الاشراف امس ومن ثم الجولة التي قاما بها على مناطق الجنوب الحدودية بطوافة عسكرية للجيش اللبناني للإطلاع على الواقع الميداني في المنطقة ثم عادا إلى بيروت، تطرح التساؤل هل اقتنعت الادارة الاميركية بأنه بات من الضروري ان تقوم ولو بحركة بسيطة لدفع الاحتلال الى اتخاذ خطوة في اطار تنفيذ الاتفاق، لا سيما بعد قرارات الحكومة اللبنانية تكليف الجيش وضع خطة لجمع السلاح، والموافقة على “مبادئ واهداف” الورقة الاميركية – اللبنانية المشتركة.؟
علمت «اللواء» من مصادر رسمية موثوق بها، ان الأدميرال كوبر وعد الرئيس جوزيف عون عندما التقاه امس الاول، بتفعيل عمل لجنة الاشراف على وقف اطلاق النار بعد استبدال الجنرال ليني، وزيادة دعم الجيش بالعتاد ودورات التدريب. كما التقى قائد الجيش العماد رودولف هيكل للغاية ذاتها.