#dfp #adsense

كوريا الشمالية تختبر “أقوى محرك صاروخي” عابر للقارات

حجم الخط

أعلنت كوريا الشمالية أن زعيمها كيم جونغ أون حضر بشكل شخصي تجربة إطلاق محرك صاروخي جديد مخصص للصواريخ الباليستية العابرة للقارات، في خطوة تؤكد استمرار بيونغ يانغ في تطوير قدراتها العسكرية رغم العقوبات الدولية والعزلة السياسية.

تفاصيل الاختبار

ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن التجربة أُجريت يوم الاثنين وشكّلت الاختبار الأرضي التاسع والأخير لهذا المحرك المتطور. المحرك مصنوع من ألياف الكربون ويعمل بالوقود الصلب، ما منحه قدرة دفع هائلة وصلت إلى 1971 كيلونيوتن، وهو ما يجعله أقوى من جميع النماذج السابقة.

أكدت الوكالة أن هذا المحرك سيُستخدم في الجيل الجديد من الصواريخ الباليستية، وفي مقدمتها منظومة “هواسونغ-20” التي تُعد من أكثر المشاريع طموحًا في برنامج التسلح الكوري الشمالي.

أهمية الوقود الصلب

يُعد الانتقال إلى تكنولوجيا الوقود الصلب نقطة تحول كبيرة بالنسبة لبيونغ يانغ. فالوقود الصلب يتيح سرعة أكبر في تجهيز الصواريخ للإطلاق، مع إمكانية نقلها وإخفائها بسهولة، خلافًا للصواريخ التقليدية العاملة بالوقود السائل التي تحتاج إلى وقت أطول للتزوّد والتجهيز.

هذه الميزة تجعل رصد الصواريخ أو استهدافها قبل الإطلاق مهمة أصعب على خصوم كوريا الشمالية، خصوصًا الولايات المتحدة وحلفاءها في آسيا.

خطط كيم للتوسع العسكري

بعد نجاح التجربة، دعا كيم جونغ أون إلى الاستمرار في تطوير أسلحة بعيدة المدى، مع التركيز على أنظمة الرؤوس المتعددة القادرة على التغلب على أنظمة الدفاع الصاروخي الأميركية. واعتبر أن ما تحقق يشكّل “تغييرًا نوعيًا” في قدرات بلاده النووية، معبّرًا عن ارتياحه لما وصفه بـ”إنجاز مذهل”.

التحديات التقنية

على الرغم من هذا التقدم، يرى خبراء أن كوريا الشمالية ما زالت تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة اللازمة لضمان بقاء الرؤوس الحربية سليمة عند إعادة دخولها الغلاف الجوي بعد التحليق لمسافات بعيدة. وهذه العقبة تُعد أساسية في تطوير صواريخ باليستية عابرة للقارات يمكن الاعتماد عليها فعليًا.

أشار التقرير الرسمي إلى أن جميع التجارب الصاروخية حتى الآن أُجريت بمدارات عالية الانحدار، لتفادي مرور المقذوفات فوق أراضي دول مجاورة مثل اليابان أو كوريا الجنوبية.

البعد السياسي

منذ انهيار المحادثات النووية مع الولايات المتحدة عام 2019، كثّفت بيونغ يانغ أنشطتها العسكرية بشكل لافت. فقد استعرض كيم جونغ أون أنواعًا مختلفة من الصواريخ بمديات متنوعة تستهدف حلفاء واشنطن في آسيا وكذلك الأراضي الأميركية.

ويؤكد محللون أن الهدف الاستراتيجي لزعيم كوريا الشمالية هو فرض أمر واقع جديد يتمثل بالاعتراف الدولي ببلاده كقوة نووية، ما يتيح له الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع واشنطن من موقع قوة للحصول على تنازلات اقتصادية وأمنية.​

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل