#dfp #adsense

المديرون التنفيذيون يتسابقون لاعتماد الذكاء الاصطناعي

حجم الخط

الذكاء الاصطناعي

يتسابق العديد من المديرين التنفيذيين لاعتماد الذكاء الاصطناعي في مؤسساتهم، إلا أن معظمهم يفشلون في وضع استراتيجية شاملة، ما يؤدي إلى جهود متفرقة، وهدر في الموارد، وعوائد غير واضحة على الاستثمار، وفقًا لآراء خبراء التكنولوجيا. ورغم أن الذكاء الاصطناعي أصبح محط اهتمام في محادثات مجالس الإدارة، فإن تطبيق هذه التكنولوجيا على مستوى الشركات بأكملها يعد “قضية مختلفة تمامًا”، كما قال آشيش كوشي، الرئيس التنفيذي لشركة Inception التابعة لمجموعة G42 المدعومة من أبوظبي.

 

مشكلات البيانات والمشاريع المنعزلة

أوضح كوشي أن العديد من المنظمات تمتلك كميات هائلة من البيانات الموزعة على أقسام متعددة، لكن بدلاً من الاستفادة من هذه البيانات بطريقة منسقة، تقوم العديد من الشركات بإطلاق مشاريع منفصلة لمجرد “عرض” استخدام الذكاء الاصطناعي أو “تأشير خانة”. وقال: “ينتهي الأمر بوجود 500 حالة استخدام للذكاء الاصطناعي لا تتواصل مع بعضها البعض، ولا تحقق تأثيرًا ملموسًا على الشركة من منظور مجمَّع.”

 

التأثير المحدود للذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط

على الرغم من ضخ استثمارات كبيرة في الذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الأوسط، فإن العديد من الشركات لا تزال في مرحلة مبكرة من استخدام هذه التكنولوجيا. ماهيش جايشانكار، محلل التكنولوجيا المستقل المقيم في دبي، يعتقد أن معظم الشركات تركز على زيادة الأتمتة والإنتاجية عبر الذكاء الاصطناعي بدلاً من استخدامه لتحقيق ميزة تنافسية حقيقية. ومن هنا تأتي فرصة شركة Inception التي ترى في الفوضى الحاصلة فرصة لبناء نماذج وتطبيقات ذكاء اصطناعي يمكن أن تعزز اتخاذ القرارات التجارية، وهو ما يُعتبر أمراً ضرورياً في ظل كثرة الدراسات التي تُظهر مشاكل التنفيذ.

 

الإخفاقات في برامج الذكاء الاصطناعي

وفقًا لشركة IDC، تفشل معظم برامجه التجريبية في الانتقال من مرحلة الاختبار إلى مرحلة الإنتاج، حيث بين كل 33 إثبات مفهوم أطلقته الشركات، وصل أربعة فقط إلى مرحلة الإنتاج. كما أظهر تقرير معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أن 95% من برامج الذكاء الاصطناعي التجريبية تفشل في تحقيق أثر إيجابي على أرباح الشركات. ووفقًا لاستطلاع أجرته شركة IBM شمل 2,000 مدير تنفيذي عبر 30 دولة، فإن الفوضى في الأنظمة والبيانات تؤدي إلى خنق العوائد، حيث يحقق ربع المشاريع فقط توقعات العائد على الاستثمار.

 

المشاكل المتعلقة بسير العمل

من جانبه، أكد راكين إقبال، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة Nucleus AI في دبي، أن العديد من الشركات تتعامل معه بطريقة خاطئة. وأضاف إقبال: “الفرق تسعى وراء ‘الذكاء الاصطناعي من أجل الذكاء الاصطناعي’ بدلاً من التركيز على قرار محدد، مما يؤدي إلى فجوة في سير العمل.” وأشار إقبال، الذي تدير شركته مشاريع تجريبية لمطارات دبي، إلى أن الشركات غالبًا ما تبني على نماذج مثل ChatGPT من OpenAI وGemini من Google وClaude من Anthropic بدلاً من تحديد الاحتياجات الواقعية أولاً.

ضرورة استراتيجية شاملة

حذر آشيش كوشي من الميل لإطلاق عدد كبير من المشاريع المنفصلة دون نتائج قابلة للقياس. وأضاف كوشي: “ينبغي على المديرين التنفيذيين التركيز على أكبر التحديات التشغيلية لديهم وتحديد المشكلات الكبيرة التي تستهلك الوقت والموارد حيث يمكن له أن يحدث فرقًا كبيرًا.”

 

مقترحات لتحقيق النجاح

أوصى إقبال الشركات بالبدء بشكل صغير وتحقيق أهداف محددة، قائلاً: “قم بتتبع وقياس اقتصاديات الوحدة – تكلفة الدولار لكل قرار مساعد مقابل قيمة الدولار لكل قرار.” وأكد أن هذا هو الطريق الفعّال لتحقيق نتائج ملموسة في تطبيق الذكاء الاصطناعي.

 

تحديات الفهم والتطبيق

تعترف العديد من الشركات بأنهم يفتقرون إلى الفهم الكامل لكيفية استخدامه. في المملكة المتحدة، أقر حوالي نصف قادة الأعمال بأنهم لا يفهمون كيفية عمل الذكاء الاصطناعي أو كيف يلائم احتياجاتهم، وفقًا لمسح أجرته مؤسسة المديرين في المملكة المتحدة عام 2025. كما أشار استطلاع IBM إلى أن 64% من المديرين التنفيذيين في الشركات الكبرى اعترفوا بأنهم استثمروا في الذكاء الاصطناعي خوفًا من التخلف عن الركب، قبل أن يكون لديهم فهم واضح للقيمة التي يمكن أن تضيفها هذه التكنولوجيا.

مع تزايد الاهتمام به، تبقى العديد من الشركات تواجه تحديات كبيرة في تطبيق هذه التكنولوجيا بشكل فعال. من الضروري أن تضع الشركات استراتيجية متكاملة وتعمل على تحديد أولوياتها بشكل دقيق لتحقق استفادة حقيقية وملموسة من الذكاء الاصطناعي.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل