#dfp #adsense

في قدّاس المقاومة السنوي.. شمعةُ نصر إضافية

حجم الخط

بِضعُ كلماتٍ على حساب مَلاحم الوفاء المستحقّة، لأننا اقتدينا بكم حَسمَ الأفعال، ولأنّ رهاناتكم ما خابت أبدًا. وفَيتُم الحرية لقاءها بعد أحدَ عشر عامًا وثلاثة أشهرٍ وأربعة أيّام، ودفعتُم بنا نحو الجمهورية القويّة بعد أن تعالَى الشذوذ. كيف لا، وأنتم الذين ردّدتم أننا باقون حتى تحقيق الغاية التي من أجلها وُجدنا.

فها هي تطلّعاتكم تتحقّق، لتُثبتوا للناكِرين أنّكم في الاستراتيجية أيضًا تُصيبون، وأنكم قادرون على قَلب الحسابات كلما حيكَت المؤامرات، وأنّ كلّ طاغيةٍ مصيرُها الزوال.

فقراراتُ حصرِ السلاح بيد الدولة أصبحت نافذة، والجيش اللبناني يُثابر على الانتشار، وروح الشرعية عادَت، ولو بخطواتٍ بسيطة.

وما ذلك إلّا ثمرة تقدّمكم في التجربة والحكمة والتصميم.

ويا لعجز عدوّكم أمامكم؛ فالغد لنا وهو لا يزال يتعدّى على الماضي.

فإذا ذَكَّر بتاريخكم وجَد أمامه أنّه كلّما دقّ الخطر، حضرت مسيرتكم.

وإذا حاول تشويهَه، أسدى إليكم معروفًا من حيث لا يدري، فينصِفكم أمام من يبتغي الحقيقة التي لا تخفى على أبناء النور.

مَن خاصمكم ارتعب من حقيقتكم كمواجهة الشيطان لوجه الله، وكلّ مرّة صبَّ في وجوهكم التهمَ والنُّعوت. كنّا شهودًا على براءتكم منها، وعلى تحلّيكم بنقيضها.

أمّا حاضركم، فهو جاذبٌ للأجيال التي لا تقبل إلّا أن تسير معكم، حيث لا يجرؤ الآخرون، في مصافّ الخير وخدمة الإنسان ونصرة الحق.

وإن لم ننتسِب شكلاً إلى صفوفكم، فحتمًا لن نؤيّد مَن يُعاكس خطاكم.

مشعلُ النصر كالعَادة ينتظر خطابه، فهو باقٍ في جُعبتنا طالما فينا إيمان.

أمّا شهداؤنا، شهداء المقاومة اللبنانية، أنتم الذين وطّدتم علاقتَنا بهذه الأرض، فذكراكم ليست سبب اجتماعنا مرّةً في العام فحسب، إنّما شهادتكم هي مُحرّك نشاطنا اليوميّ، الاجتماعيّ والسياسيّ.

شهداؤنا الأبرار، لا صبرَ لأيلول على الانتظار، وفي يوم الاحتفال بالصلاة على أرواحكم، تأهّبت السفوحُ والجرود، استنفرت التلالُ والهضاب، استفاق الصخر، ارتهبت الأرض، وتحضّر المناخ في هذه البقعة حيث أسماؤكم تفوح كرائحة البخور، فتهافتت القامات إكرامًا لقيمتكم، لترتفع الصلوات وتُتلى النوايا.

شهداء المقاومة اللبنانية، أنتم الذين استشهدتم يقينًا بقضيّتكم ورسالة أحزابكم ومجتمعكم، عالمين بغاية هذه الشهادة وأهدافها المحدّدة، وبمسار أسلافنا القدّيسين.

فلم تكن شهادتكم غبَّ الطلب أو مرهونةً لأحد، بل كانت إيمان كلّ شهيدٍ بقضيّة الحفاظ على أرضه ووجوده وأهله ومجتمعه وبلده.

فلا يُدنِس أحدٌ عبارة “الشهيد” بإلصاقها بكلّ مرتزق أو عابث يهوى العنف والخرابَ فقضى في حرب.

فالشهادة رتبةٌ لمَن تليق به، وأنتم مَن استحقّيتموها.

ووفاءً لهذا الشرف، وعند كلّ استحقاق، وحتى الملتقَى، سنبقى، وتبقى معرابُ بمن فيها رافعةَ بيروت، و”القوات اللبنانية”، كما دائمًا، حارسةً للشرعيّة وصاحبةَ القرار.

وها هي الدولة اليوم تنفّذه، ليصحّ الصحيح وليحيا لبنان.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل