يترقب عشاق كرة القدم الإسبانية قرار رابطة الليغا بشأن الملعب الذي سيستضيف مباراة برشلونة ضد فالنسيا، والمقرر إقامتها يوم الأحد المقبل في الجولة الرابعة من الدوري الإسباني. ستكون هذه المباراة الأولى للفريق الكتالوني على أرضه هذا الموسم، وهو ما يجعل اللقاء محط أنظار الجماهير.يبرز العديد من التساؤلات حول أحقية فالنسيا في الاعتراض على إقامة اللقاء في ملعب لا يستوفي شروط السعة الجماهيرية. فعلى الرغم من أن برشلونة من المفترض أن يخوض مبارياته على ملعبه التاريخي “سبوتيفاي كامب نو”، إلا أن الملعب في الوقت الحالي غير جاهز لاستضافة المباريات بسبب أعمال الصيانة وعدم الحصول على الموافقة النهائية من بلدية برشلونة لتشغيله بشكل كامل. كما أن الملعب الأولمبي في برشلونة مشغول بفعالية أخرى خلال تلك الفترة.
إقامة المباراة على ملعب “يوهان كرويف”
بناءً على هذه الظروف، تم الإعلان عن إقامة المباراة في ملعب “يوهان كرويف”، الذي لا يتجاوز عدد مقاعده 6 آلاف متفرج. ويأتي ذلك في وقت تشترط لوائح الليغا أن يكون الحد الأدنى لسعة الملعب 8 آلاف مشجع لاستضافة المباريات الرسمية.
بحسب تقرير نشرته صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية، فقد كانت هناك مخاوف من أن يُعرقل فالنسيا إقامة اللقاء في هذا الملعب بسبب عدم استيفائه للشرط المحدد في اللائحة بشأن السعة الجماهيرية. حيث اعتبر البعض أن هذا يعد إخلالاً باللوائح، ما يفتح الباب أمام اعتراضات من الأندية الأخرى، بما في ذلك فالنسيا.
استثناء من رابطة الدوري الإسباني
على الرغم من نقص السعة الجماهيرية، فإن رابطة الدوري الإسباني (الليغا) منحت استثناءً لإقامة المباراة على ملعب “يوهان كرويف”، مستندة في قرارها إلى حالة قوة قاهرة وفقاً للوائحها. وبذلك، يكون من المستحيل لأي نادٍ، بما في ذلك فالنسيا، الطعن على هذا القرار أو الاعتراض على مكان إقامة المباراة.
تستند الرابطة إلى المادة 13 من اللائحة الخاصة بالمدرجات والمقاعد، التي تؤكد أن جميع الملاعب يجب أن تتوفر على سعة لا تقل عن 8 آلاف مشجع، ولكنها تمنح اللجنة المفوضة الحق في قبول تقليص هذا العدد في حالات استثنائية، مثل الظروف الديموجرافية أو المعمارية أو التقنية أو حتى التاريخية الخاصة بالنادي.
قانونية القرار
بذلك، تكون رابطة الدوري الإسباني قد تصرفت في إطار القانون واللوائح الخاصة بها، وهو ما يغلِّق الباب أمام أي محاولة للاعتراض من جانب فالنسيا أو أي نادٍ آخر. ورغم أن المباراة ستُقام في ملعب صغير مقارنة بالمعايير المعتادة، إلا أن استثناءات القوة القاهرة تمنح الأندية مرونة في حالات الطوارئ.
ما الذي يعنيه هذا القرار؟
هذا القرار له تداعيات هامة على الدوري الإسباني والفرق المشاركة فيه، حيث يعكس القدرة على التكيف مع الظروف الاستثنائية التي قد يواجهها أي نادي. ورغم أن برشلونة كان يتطلع للعودة إلى ملعبه التاريخي كامب نو هذا الموسم، إلا أن الإصلاحات الأخيرة في الملعب جعلت من ملعب “يوهان كرويف” الخيار الوحيد في الوقت الحالي.
يظل السؤال الأبرز في الوقت الراهن هو: كيف سيؤثر هذا الاستثناء على الأندية الأخرى، وهل ستتبع رابطة الليغا نفس السياسة في حالة حدوث ظروف مشابهة مع أندية أخرى في المستقبل؟
يُتوقع أن تشهد مباراة برشلونة ضد فالنسيا تفاعلات كبيرة من الجماهير في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها الفريق الكتالوني. ورغم الاعتراضات المحتملة على سعة الملعب، فإن القرار الذي اتخذته رابطة الدوري الإسباني قد يُعتبر سابقة في تطبيق القوة القاهرة في مثل هذه الحالات.
.jpg)