#dfp #adsense

خاص ـ جعجع يلاقي عون.. الانتخابات النيابية في موعدها و”زمن التمديد ولّى” (أمين القصيفي)

حجم الخط

خاص ـ جعجع يلاقي عون.. الانتخابات النيابية في موعدها و"زمن التمديد ولّى" (أمين القصيفي)

دأب محور الممانعة في الفترة الأخيرة، من خلال وسائل الإعلام التابعة له، إما الناطقة مباشرة باسمه أو التي تدور في فلكه وتحظى برعايته، على التسريب والترويج والتسويق لفكرة تأجيل الانتخابات النيابية المقبلة في أيار 2026، ووضع العراقيل منذ الآن أمامها، لعلّه بهذا التأجيل يكسب مزيداً من الوقت للملمة شتاته وإعادة ترتيب أوضاعه، بعد النقمة العارمة في مختلف الأوساط اللبنانية عليه، إثر توريطه لبنان في حرب الإسناد المدمرة. يضاف إلى ذلك، محاولته الاحتفاظ بسلاحه أطول فترة ممكنة لاستخدامه في عملية صرف فائض القوة والترهيب، خصوصاً داخل البيئة الشيعية.

في هذا السياق، برز موقف رئيس الجمهورية جوزيف عون، في مستهل جلسة مجلس الوزراء الأخيرة والتي كانت مخصصة، بالدرجة الأولى، للاطلاع على خطة الجيش اللبناني لتنفيذ قرار الحكومة في 5 آب ببسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية كافة بقواها الذاتية وحصرية السلاح بيدها. فالرئيس عون لم يترك مجالاً للشك، إذ أكد على إجراء الانتخابات النيابية المقبلة في موعدها الدستوري، مشدداً على “وجوب التحضير لهذا الاستحقاق كي لا يسبقنا الوقت، فتقوم الحكومة بدورها، وبعدها يقوم مجلس النواب بدوره أيضاً”.

بالتالي، طريق “الممانعة” لتأجيل الانتخابات النيابية مقطوع، فعلى الضفة ذاتها التي يقف عليها الرئيس عون بإجرائها في موعدها، تقف “القوات اللبنانية” بصلابة وثبات، إذ قدّم رئيس حزب “القوات” سمير جعجع، جرعة دعم من “العيار الثقيل” للرئيس عون في هذا السياق، فقد أكد جعجع في كلمته بمناسبة إحياء ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية في معراب، الأحد الفائت 7 أيلول، أنه “بعد استعادة رئاسة الجمهورية من براثن الفراغ والإفراغ، وبعد قيام حكومة القرار والسيادة، نحن على موعد مع استحقاق دستوري هو الأهم، ومحطة سياسية وشعبية فعلية، أي الانتخابات النيابية في العام المقبل. إنها محطة كي يُمثَّل الشعب اللبناني خير تمثيل بمجلس ينسجم مع متطلّباته وطموحاته المستقبلية. لذلك نحن نتمسّك بإجراء الانتخابات في موعدها ونرفض أي تفكير أو توجّه إلى التمديد للمجلس النيابي، تحت أي ظرف أو ذريعة”.

أضاف جعجع: ” زمن التمديد ولّى إلى غير رجعة، فالتمديد كان من سمات العصر البائد وعلاماته، عصر الهيمنة والوصاية. سنقاوم بشدّة أي محاولة لوقف مسيرة التغيير عند أبواب المجلس النيابي وتمديد الواقع الراهن، ونحن نتمسّك بإجراء انتخابات ناجحة وتوفير أفضل الشروط والظروف لها، وأوّلها إعطاء المغتربين حقوقهم في التعبير والتصويت للنواب الـ128، مثلهم مثل اللبنانيين المقيمين. فلا يجوز أن يحرم الذين اضطرّوا إلى مغادرة لبنان قسرًا ودفعتهم إلى ذلك الدولة الفاشلة وظروف الحرب والبطالة، أن يُحرموا من أبسط حقوقهم المواطنية وأن يوضعوا على الهامش وخارج وطنهم”.

عضو تكتل الجمهورية القوية النائب فادي كرم، يوضح أن “فريق الممانعة مأزوم إلى درجة كبيرة، لأن كل ما يحصل اليوم من تطورات وتغيّر بمسار الدولة الرسمي والجو السياسي الوطني، لا يناسبه”، لافتاً إلى أن “الممانعة استطاعت أن تسيطر على لبنان لأن مسار الدولة، على المستوى الرسمي، لم يكن مسار دولة، بل كان مسار محاصصات وفساد وتراخٍ أمام كل ما هو غير قانوني. كان هناك تحالف بين الفساد والدويلة، لذلك استطاع فريق الممانعة في السابق أن يسيطر على القرار الرسمي وعلى اللعبة السياسية في لبنان إلى درجة كبيرة”.

لكن كرم يؤكد، في حديث إلى موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن “اليوم، الوضع مختلف ومعاكس تماماً لما كان في السابق. لذلك، فريق الممانعة يريد إعادة عقارب الساعة إلى الخلف، يريد إعادتنا إلى ما قبل حرب الإسناد التي اكتشف أنه قضى على نفسه عندما دخل إليها، ليعيد سيطرته على القرار الرسمي وعلى الشعب اللبناني، والاستفادة من كل مقدرات وإمكانيات اللبنانيين ووضعها في تصرفه وبخدمة مشروعه”.

لذلك، يضيف كرم: “واحدة من الأمور التي يحاول فريق الممانعة تحقيقها، هي إعادة السلطة اللبنانية إلى المفاهيم السابقة من خلال، تأجيل الانتخابات النيابية والتمديد لمجلس النواب، وعدم الأخذ بالدستور والخضوع لأحكامه، وعدم الفصل بين السلطات العسكرية والسياسية والتشريعية والتنفيذية والقضائية والإدارية”.

كرم يشدد، على أنه “يكفي أخذ العبر ممّا كان يقوم به فريق الممانعة في السابق، ويسعى إلى استمراره وتنفيذه في المرحلة الحالية”، مؤكداً أن “هذا الأمر بات مستعصياً عليه، لأن هناك مفاهيم ومنهجية جديدة، وقرار سياسي سيادي تخوضه “القوات اللبنانية” بشكل أساسي، مع كل من يشبهونها من أفرقاء سياسيين، بالتفاهم مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة نواف سلام، مع كل الدعم اللازم في هذا السياق”.

إذاً، وفي الخلاصة، “زمن التمديد ولّى، فمن رئاسة الجمهورية إلى الحكومة التي لم تعد تشبه فريق الممانعة، وصولاً إلى المجلس النيابي الحالي الذي لا يشبههم إلى حدٍّ كبير، نحن ذاهبون إلى انتخابات نيابية في موعدها، من أجل أن يصبح مجلس النواب الجديد، بأصوات غالبية الناخبين اللبنانيين الذين ينظرون بأمل كبير إلى المرحلة الجديدة، لا يشبه هذا الفريق بأكثرية ساحقة”، يختم كرم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل