#adsense

أعراض خفية ومضاعفات خطيرة.. متى يتحول فيتامين D إلى سم؟

حجم الخط

فيتامين D

يُعتبر فيتامين D أحد العناصر الأساسية لصحة الجسم، إذ يلعب دورًا رئيسيًا في تقوية العظام، دعم الجهاز المناعي، وتنظيم امتصاص الكالسيوم والفوسفور. لكن على الرغم من فوائده العديدة، فإن الإفراط في تناوله عبر المكملات الغذائية قد يؤدي إلى حالة خطيرة تُعرف بـ”سمّية فيتامين D” أو فرط الفيتامين D.

ما هي سمّية فيتامين D؟

تحدث هذه الحالة النادرة عند تناول جرعات مرتفعة من المكملات الغذائية لفترات طويلة، وهو أمر لا يحدث نتيجة التعرض للشمس أو تناول الطعام. السبب يعود إلى أن فيتامين D قابل للذوبان في الدهون، ما يعني أن الجسم يخزنه في الكبد والأنسجة الدهنية ولا يتخلص منه بسهولة، بعكس الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء.

النتيجة المباشرة لتراكمه هي ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم (فرط كالسيوم الدم)، ما قد يُلحق أضرارًا مباشرة بالقلب والكلى وأعضاء أخرى.

الجرعات بين الأمان والخطر

المعدل الطبيعي لفيتامين D في الدم يتراوح بين 20 و50 نانوغرام/مل.

تبدأ السُمية عادة عند تجاوز 150 نانوغرام/مل.

الحد الأقصى الآمن للبالغين هو 4000 وحدة دولية يوميًا ما لم يوصِ الطبيب بجرعات أعلى.

الجرعات الموصى بها يوميًا:

البالغون: 600–800 وحدة دولية.

كبار السن: قد يحتاجون جرعات أعلى للحفاظ على صحة العظام.

الأطفال والرضع: 400–600 وحدة دولية.

الأعراض المبكرة والمتقدمة

في المراحل الأولى، قد تبدو الأعراض بسيطة أو غير مرتبطة بتناول الفيتامين، مثل:

غثيان وتقيؤ.

فقدان الشهية وخسارة الوزن.

إمساك وتعب عام.

ومع تفاقم الحالة تظهر أعراض أخطر:

الجفاف: عطش شديد، جفاف الفم، كثرة التبول.

الكلى: ألم أو حصوات، وفي الحالات الشديدة فشل كلوي.

القلب: اضطراب نظم القلب، ارتفاع ضغط الدم، إغماء أو نوبات قلبية.

الجهاز العصبي: صداع، ارتباك، وفي الحالات المتقدمة غيبوبة.

المضاعفات المحتملة

إهمال علاج فرط فيتامين D يمكن أن يؤدي إلى:

تلف دائم في الكلى يصل إلى الفشل الكلوي والحاجة إلى غسيل كلوي.

اضطرابات قلبية مهددة للحياة مثل قصور القلب أو النوبات القلبية.

تكلس الأنسجة الرخوة بما فيها الأوعية الدموية.

مشكلات إضافية مثل التهاب البنكرياس، قرحة المعدة، وأعراض نفسية بسبب ارتفاع الكالسيوم.

الوقاية والحد من المخاطر

الالتزام بالجرعات اليومية الموصى بها وعدم تجاوزها إلا تحت إشراف طبي.

في حال وصف الطبيب جرعات علاجية مرتفعة، يجب إجراء فحوصات دورية لمستويات فيتامين D والكالسيوم.

اعتماد نظام غذائي متوازن والابتعاد عن الأطعمة المصنعة والسكريات المفرطة التي قد تؤثر على امتصاص الفيتامين.

الاعتماد قدر الإمكان على المصادر الطبيعية مثل أشعة الشمس والأطعمة المدعمة.

فيتامين D ضروري للصحة، لكن الإفراط في تناوله يحوله من عنصر حيوي إلى تهديد خطير. المفتاح هو الاعتدال والمتابعة الطبية، إذ أن الجرعة المناسبة تختلف بحسب العمر والحالة الصحية ونمط الحياة، وأي زيادة غير محسوبة قد تفتح الباب أمام مضاعفات تؤثر على القلب والكلى والجسم بأكمله.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل