
أتى وصول الأمير يزيد بن فرحان، المكلّف بالملف اللبناني في المملكة العربية السعودية، إلى “لبنان اليوم”، بعد ساعات من مغادرة المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس، ليؤكد أن قرار لبنان بحصر السلاح بيد الدولة، الذي بدأ تنفيذه في 5 أيلول، بات ثابتًا ولا رجعة عنه. ويظهر ذلك جليًا من خلال إعلان قوات “اليونيفيل” أمس عن انتشار الجيش اللبناني في 120 موقعًا جنوب نهر الليطاني. أما رئيس مجلس النواب نبيه بري، فقد وصف الأجواء عقب لقائه رئيس الجمهورية جوزيف عون بالقول: “ببركات ستنا مريم كل شي منيح”.
في السياق، علمت “نداء الوطن” أن جوجلة لقاءات أورتاغوس كانت إيجابية حيث أثنت على خطة الجيش اللبناني وأكدت دعم واشنطن له وتسريع العمل من أجل تطبيق هذه الخطة لأن عامل الوقت مهم.
كما علم أن ما كتب عن أن أورتاغوس تركت عملها أو أخذت مكان المبعوث الرئاسي الأميركي توم برّاك هو هراء ومن نسج خيال “الحزب”.. كما تؤكد مصادر أميركية منخرطة بشكل مباشر بالمفاوضات لـ”نداء الوطن” وتقول المصادر إن “الحزب” يحاول خلق شرخ بين أورتاغوس وبرّاك وتصوير الأمر وكأن هناك خلافًا بينهما.
أما عن خطة الجيش فتقول المصادر الأميركية المعنية بشكل مباشر بالمفاوضات لـ”نداء الوطن” إن أورتاغوس وبرّاك “أحيطا إحاطة عامة على مستوى عالٍ من المسؤولين اللبنانيين بالخطة، لكنهما لا يزالان بحاجة إلى رؤية التفاصيل والأهداف والمعايير والجداول الزمنية وما إلى ذلك”. وتضيف المصادر: “لا يزال الوقت مبكرًا بعض الشيء لاكتشاف إن كان ما يحصل مناورة أو محاولة التفاف من المسؤولين في لبنان على قرار سحب السلاح بعد جلسة الحكومة الأخيرة”.
وأبلغت مصادر أميركية معنية بالمفاوضات لـ”نداء الوطن”: “ننظر بحذر إلى خطة الجيش وتطبيقها بمراحلها وننتظر لنرى”.
في سياق آخر، علمت “نداء الوطن” أن الرئيس بري صعد إلى بعبدا نتيجة الحاجة المباشرة للتواصل الشخصي مع عون نظرًا لدقة المرحلة، وسيطرت الأجواء الإيجابية على اللقاء وسط ليونة من بري. وقد تم عرض خطة الجيش التي ناقشتها الحكومة الجمعة، والعمل في الجنوب والتمديد لـ”اليونيفيل” إضافة إلى عمل مجلس الوزراء. وكان بري إيجابيًا في كل نقطة طرحت خصوصًا أنه لا يريد صدامًا مع الجيش ولا يرغب في استعمال الشارع في هذه اللحظة الحرجة، وبالتالي سيساهم هذا التواصل في تبريد الأجواء من أجل تسهيل عمل الجيش، في حين يأخذ بري على عاتقه التواصل مع “الحزب”.
في السياق، تنتظر الأوساط المعنية عبر “النهار” بلورة المواقف الخارجية المؤثرة ولا سيما منها موقف الإدارة الأميركية من خطة الجيش اللبناني الذي لم يعلن بوضوح بعد، على الرغم من التفسيرات الإيجابية الأولية التي واكبت زيارة الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس وقائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر لبيروت الأحد ومشاركتهما في اجتماع لجنة الاشراف على وقف النار “ميكانيسم” في الناقورة. كما تترقب بيروت زيارة وشيكة ترددَ أن الموفد السعودي المكلّف بالملف اللبناني يزيد بن فرحان سيقوم بها لبيروت، ويفترض أن يتبلور معها الموقف السعودي من المجريات الأخيرة في لبنان وتحديداً القرارات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية في جلسات الخامس والسابع من آب والخامس من أيلول.
من جهة ثانية، علمت “نداء الوطن” أن قداسة البابا لاوون الرابع عشر سيزور لبنان في اليومين الأخيرين من تشرين الثاني المقبل آتيا من اسطنبول حيث سيشارك في مناسبة كنسية. وستنطوي هذه الزيارة على أهمية استثنائية لجهة دعم مسار النهوض في لبنان، وكذلك لتوجيه رسالة إلى المسيحيين في لبنان والعالم العربي انطلاقًا من البلد الوحيد في المنطقة الذي يتبوأ فيه منصب رئاسة الجمهورية مسيحي.